خصخصة مستشفى العجوزة.. شهادة تكشف تسريح العاملين بعد التطوير|خاص
شهد مستشفى العجوزة العام، خلال الأسابيع الماضية، عمليات تجديد شاملة شملت تحديث البنية التحتية والأقسام الداخلية، تمهيدًا لتسليمه إلى الجهة الجديدة التي ستتولى الإدارة والتشغيل، وفقًا لشهادات عدد من العاملين داخل المستشفى.
وبحسب مصادر خاصة، فقد تم إنهاء خدمات العديد من العاملين والأطقم الطبية والتمريض، في إطار خطة إعادة الهيكلة التي تسبق بدء التشغيل بنظام جديد، ويأتي ذلك القرار عقب تجديد مبنى المستشفى لبدء تشغيله وإدارته من قبل أحد مستثمرين القطاع الخاص.
شهادة من الداخل
«قضيت 15 سنة هنا»، هكذا بدأت الممرضة منى عبدالرحيم، إحدى العاملات بالطاقم الطبي بالمستشفى حديثها لـ"إيجبتك"، وهي تصف وداعها الأخير لزميلاتها بعد قرار تسريح عدد كبير من العاملين بالمستشفى، تميدًا لتسليم المستشفى إلى الجهة الجديدة التي ستتولى إدارته وتشغيله.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة طرح 20 مستشفى أمام القطاع الخاص، التي كان من بينها مستشفى العجوزة العام، حيث جاء ذلك القرار في إطار قانون منح التزام وإدارة وتشغيل وتطوير المرافق الصحية العامة للجهات الخاصة، الذي أُقر في يونيو الماضي.
وأتاحت وزارة الصحة والسكان نحو 40 فرصة استثمارية في مجال إنشاء وتشغيل وتطوير المستشفيات والمنشآت الصحية بعدد من المحافظات على مستوى الجمهورية، ضمن الخطة الاستثمارية لقطاع الصحة للعشر سنوات المقبلة، وتشمل هذه الفرص 20 مستشفى حكوميًا مطروحًا أمام القطاع الخاص لتولي مهام إدارتها وتشغيلها وتطويرها.
أول تطبيق عملي للقانون
وكان أول تطبيق عملي لهذا القانون من خلال توقيع عقد شراكة بين وزارة الصحة ومعهد "جوستاف روسيه" الفرنسي، لتولي إدارة وتشغيل وتطوير مستشفى دار السلام (هرمل سابقًا)، وتحويله إلى “جوستاف روسيه الدولي مصر”.
جميع المستشفيات المطروحة
وتتضمن قائمة المستشفيات المطروحة للتطوير والإدارة من قبل القطاع الخاص عددًا من المستشفيات الكبرى، من بينها مستشفى العجوزة التخصصي، مستشفى الزيتون التخصصي، مستشفى البنك الأهلي للرعاية المتكاملة، مستشفى الشيخ زايد آل نهيان، مستشفى هليوبوليس، مستشفى العبور العام، ومستشفى الجلالة الجامعي، إلى جانب مستشفيات في محافظات الصعيد مثل أبو تيج وديروط ومنفلوط بأسيوط، والعدوة وبني مزار وأبو تشت بالمنيا، وقفط وقنا الجديدة ونجع حمادي بقنا.
كما طرحت الوزارة فرصًا لإنشاء وتشغيل منشآت طبية جديدة في عدد من المدن والمجتمعات العمرانية، من بينها 6 أكتوبر الجديدة، العاشر من رمضان، القاهرة الجديدة، 15 مايو، العبور الجديدة والمنيا الجديدة، إضافة إلى مشروعات بمحافظة المنوفية تشمل إنشاء مراكز طبية ومستشفيات خاصة في مناطق متعددة.
ووفقًا لبيان وزارة الصحة، تهدف هذه الخطوة إلى رفع كفاءة الخدمات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية، عبر إدخال نظم الإدارة الحديثة وضخ استثمارات جديدة في البنية التحتية والتجهيزات الطبية، مع التأكيد على استمرار الدولة في دعم غير القادرين وضمان حصولهم على الخدمة الصحية.
وبعد تأكيد وزارة الصحة أن الهدف من طرح هذه المستشفيات أمام القطاع الخاص هو رفع كفاءة الخدمات وتخفيف العبء عن الموازنة العامة، يبقى التساؤل، هل ستنعكس هذه الخطوة بالفعل على تحسين جودة الرعاية الصحية لجميع المواطنين، أم ستفتح الباب أمام ارتفاع تكاليف العلاج وصعوبة حصول محدودي الدخل على الخدمة؟





