الأعلى منذ 17 عامًا.. أسعار الذهب تتجاوز 4300 دولار للأوقية
واصل الذهب تحقيق مكاسب قوية خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجاوزًا مستوى 4300 دولار للأوقية في طريقه لتسجيل أفضل أداء أسبوعي منذ عام 2008، مدعومًا بموجة من التوترات الجيوسياسية والتجارية بين الولايات المتحدة والصين، إضافة إلى توقعات متزايدة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
سعر الذهب الفوري
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 4364.79 دولار للأوقية، بعدما لامس مستوى قياسي جديد عند 4378.69 دولار، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم ديسمبر بنسبة 1.6% لتسجل 4373.20 دولار، وبذلك يكون الذهب قد حقق مكاسب أسبوعية بلغت نحو 8.7%، وهي الأفضل منذ سبتمبر 2008، أي منذ الأزمة المالية العالمية التي دفعت المستثمرين حينها نحو الملاذات الآمنة.
وساهمت الآمال في خفض وشيك للفائدة الأمريكية في زيادة الطلب على الذهب، بعد تصريحات عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كريستوفر والر، الذي أشار إلى دعمه لتخفيض جديد في أسعار الفائدة بسبب ضعف سوق العمل، ويتوقع المستثمرون أن يُقدم الفيدرالي على خفض بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر في 29 و30 أكتوبر، مع احتمال خفض آخر في ديسمبر المقبل.
مؤشر الدولار يتراجع
في سياق آخر، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى في أسبوع، ما جعل الذهب المسعّر بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى.
كما استفاد المعدن النفيس من تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، إذ اتهمت الصين الولايات المتحدة بـ"إثارة الذعر" بشأن القيود المفروضة على صادرات المعادن الأرضية النادرة، في حين رفضت إلغاء تلك القيود، وهو ما دفع المستثمرين إلى التحوط عبر الأصول الآمنة وسط ضبابية المشهد التجاري العالمي.
أسعار الفضة
وارتفعت أيضًا أسعار الفضة بنسبة 0.5% لتصل إلى 53.97 دولار للأوقية بعد أن لامست مستوى قياسي عند 54.35 دولار، فيما سجل البلاتين ارتفاعًا بنسبة 0.4% إلى 1719.55 دولار، والبلاديوم صعد 0.6% إلى 1622.67 دولار، لتتجه جميع المعادن النفيسة نحو تحقيق مكاسب أسبوعية ملحوظة.
يذكر أن الذهب ارتفع بأكثر من 65% منذ بداية العام، مدفوع بتزايد عمليات الشراء من البنوك المركزية وتراجع الاعتماد على الدولار الأمريكي، إضافة إلى التدفقات القوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، وهو ما يؤكد استمرار الاتجاه الصعودي للمعدن الأصفر كأداة تحوّط رئيسية ضد المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.