ألمانيا تزيد الغرامات على المشرعين المخلين بالنظام في البرلمان
أصبحت الإهانات والسلوك التخريبي في البوندستاج (مجلس النواب الألماني) تحمل الآن غرامات أعلى، حيث ووافق البرلمان على تغييرات في قواعد سلوك أعضائه، بدعم من الائتلاف الحاكم المكون من المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين.
مضاعفة الغرامات التأديبية
وبموجب القواعد الجديدة، ستتضاعف الغرامة التأديبية على سوء السلوك الجسيم الذي يرتكبه المشرعون، مرتفعة من 1000 يورو (1170 دولارا) إلى 2000 يورو. وسترتفع الغرامة في حال تكرار المخالفات من 2000 يورو إلى 4000 يورو.
كما سيواجه المشرعون الذين يطلب منهم الالتزام بالنظام ثلاث مرات في غضون ثلاثة أسابيع غرامة مالية، بينما تؤدي ثلاثة إنذارات خلال جلسة واحدة إلى الطرد التلقائي من القاعة.
وقالت رئيسة البوندستاج جوليا كلوكنر: "لا يتعلق الأمر بالتوجه السياسي... بل بالطريقة التي ندير بها العمل البرلماني".
وانتقد ستيفان براندنر، المشرع عن حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، هذه الخطوة ووصفها بأنها "هجوم مباشر على المعارضة"، متهما الائتلاف باستخدام القواعد الجديدة لحماية أغلبيته.
وتشدد القواعد الجديدة أيضا العقوبات على التغيب. وسيجري تخفيض بدل المشرعين الذين يتغيبون عن تصويت مسجل بمقدار 200 يورو، وهو ضعف العقوبة السابقة. أما أولئك الذين يتغيبون دون عذر عن يوم جلسة كامل، فسيتعين عليهم الآن دفع 300 يورو وفي سياق متصل مدد البرلمان الألماني مشاركة الجيش في مهمة الاتحاد الأوروبي "أسبيديس" في البحر الأحمر لمدة عام آخر ، لحماية السفن التجارية هناك من الهجمات التي تنطلق من اليمن.
وجاء تمرير قرار التمديد بدعم أصوات الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب "البديل من أجل ألمانيا".
البرلمان الألماني يمدد فترة مهمة الجيش بالبحر الأحمر
قال يوهانس فولكمان النائب عن حزب المستشار فريدريش ميرتس ، المسيحي الديمقراطي:"حماية طرقنا التجارية هي أساس ازدهارنا".
ويُعد البحر الأحمر، الواقع بين الساحل الشمالي الشرقي لإفريقيا وشبه الجزيرة العربية ، من أهم طرق التجارة في العالم ، وهناك تقوم جماعة "أنصار الله" في اليمن بشن هجمات على السفن التجارية التي لها علاقة بإسرائيل ، وذلك في إطار دعم الجماعة لقطاع غزة الفلسطيني الذي تعرض لحرب إسرائيلية واسعة استمرت على مدار ما يزيد بقليل عن عامين ، وشكلت عدة دول من بينها ألمانيا قوات بحرية مشتركة لمرافقة السفن المارة وحمايتها.
وفي وقت لاحق من المساء، يعتزم البرلمان الألماني أيضًا تمديد مشاركة ألمانيا في مهمة حفظ السلام الأممية في جنوب السودان ،ووفقًا للتفويض الجديد، سيواصل ما يصل إلى 50 جنديًا ألمانيًا دعم عملية السلام والمساهمة في حماية المدنيين هناك.
وعلى الرغم من توقيع اتفاق سلام عام 2018 أنهى رسميًا الحرب الأهلية في ذلك البلد الواقع شرق إفريقيا ، فإنه لا تزال مجموعات مسلحة مختلفة تتنازع على النفوذ والسلطة.

