من 2016 إلى 2025.. رحلة رفع أسعار البنزين والسولار في مصر
شهدت أسعار الوقود في مصر زيادات متتالية منذ نوفمبر 2016، تزامنًا مع بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي، بهدف رفع الدعم تدريجيًا وربط الأسعار بالسوق العالمية.
الزيادات الرئيسية في أسعار الوقود
نوفمبر 2016:
مع تعويم الجنيه، ارتفع سعر بنزين 80 من 1.6 جنيه إلى 2.35 جنيه، وبنزين 92 من 2.6 جنيه إلى 3.5 جنيه، والسولار من 1.6 جنيه إلى 2.35 جنيه.
2024:
وشهدت أسعار الوقود ثلاث زيادات في مارس ويوليو وأكتوبر، حيث ارتفع سعر بنزين 80 إلى 13.75 جنيه، وبنزين 92 إلى 15.25 جنيه، وبنزين 95 إلى 17 جنيه، والسولار إلى 13.50 جنيه.
أبريل 2025:
أعلنت الحكومة عن زيادة جديدة في أسعار الوقود، حيث بلغ سعر بنزين 80 نحو 15.75 جنيه، وبنزين 92 نحو 17.25 جنيه، وبنزين 95 نحو 19 جنيه، والسولار نحو 15.50 جنيه.
أكتوبر:
وقررت لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية رفع أسعار البنزين والسولار بنسب تتراوح بين 10.5% و13%، اعتبارًا من صباح الجمعة 17 أكتوبر 2025.
أسباب زيادة أسعار الوقود
وتأتي هذه الزيادات ضمن التزامات مصر تجاه صندوق النقد الدولي، الذي يشترط رفع الدعم عن الوقود تدريجيًا لتحقيق التوازن المالي.
وجاءت زيادات أسعار الوقود في مصر من نوفمبر 2016 حتى أبريل 2025، كالتالي:
| التاريخ | بنزين 80 | بنزين 92 | بنزين 95 | السولار | الملاحظات |
|---|---|---|---|---|---|
| نوفمبر 2016 | 2.35 ج.م | 3.50 ج.م | — | 2.35 ج.م | بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعويم الجنيه |
| يونيو 2017 | 3.65 ج.م | 5.00 ج.م | — | 3.65 ج.م | زيادة ضمن خطة رفع الدعم عن الوقود |
| يونيو 2018 | 5.50 ج.م | 6.75 ج.م | 7.75 ج.م | 5.50 ج.م | زيادة بنسبة تصل إلى 50% |
| يوليو 2019 | 6.75 ج.م | 8.00 ج.م | 9.00 ج.م | 6.75 ج.م | بداية تطبيق آلية التسعير التلقائي |
| أكتوبر 2019 | 6.30 ج.م | 7.30 ج.م | 8.75 ج.م | 6.75 ج.م | أول خفض للأسعار بمقدار 25 قرشًا |
| أبريل 2020 | 6.25 ج.م | 7.50 ج.م | 8.50 ج.م | 6.75 ج.م | خفض الأسعار بمقدار 25 قرشًا |
| يوليو 2021 | 6.85 ج.م | 8.25 ج.م | 9.25 ج.م | 6.75 ج.م | زيادة جديدة في الأسعار |
| أبريل 2022 | 7.50 ج.م | 8.75 ج.م | 9.75 ج.م | 7.25 ج.م | استمرار ارتفاع الأسعار |
| يناير 2023 | 8.25 ج.م | 9.75 ج.م | 10.75 ج.م | 7.75 ج.م | زيادة أخرى في الأسعار |
| مارس 2024 | 11.00 ج.م | 12.50 ج.م | 13.50 ج.م | 10.00 ج.م | بداية سلسلة زيادات في 2024 |
| يوليو 2024 | 12.25 ج.م | 13.75 ج.م | 15.00 ج.م | 11.50 ج.م | زيادة أخرى في منتصف 2024 |
| أكتوبر 2024 | 13.25 ج.م | 15.25 ج.م | 17.00 ج.م | 13.50 ج.م | ثالث زيادة في 2024 |
| أبريل 2025 | 15.75 ج.م | 17.25 ج.م | 19.00 ج.م | 15.50 ج.م | أول زيادة في 2025 |
| أكتوبر 2025 | 17.25 ج.م | 19.25 ج.م | 21 ج.م | 17.25 ج.م | أحدث زيادة حتى الآن |
وتهدف الحكومة إلى الوصول إلى تسعير يعكس التكلفة الحقيقية للوقود بحلول نهاية عام 2025.
وفي أبريل 2025، كشف رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، عن توجه الحكومة نحو إصلاح وهيكلة أسعار المواد البترولية حتى نهاية العام الجاري.
وأوضح مدبولي أن الحكومة تعمل على الإبقاء على دعم محدود لبعض المنتجات الأساسية مثل السولار وأسطوانات غاز الطهي.
وأشار إلى أن الحكومة كانت قد تعهدت في أكتوبر الماضي بعدم فرض أي زيادات في أسعار الوقود لمدة ستة أشهر، وهو ما تم الالتزام به بالكامل.
ونوه مدبولي بأن أي زيادات مستقبلية ستكون متدرجة، تجنبًا لحدوث تأثيرات اقتصادية سلبية على مختلف القطاعات.
وفي وقت سابق، أكد صندوق النقد الدولي، أن مصر لا تزال ملتزمة بخفض دعم الوقود، وذلك في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه بين الحكومة المصرية والصندوق.
تحقيق نقطة التعادل في أسعار الوقود
وقالت مصادر مطلعة، إن هذه الخطوة ضرورية لتحقيق نقطة التعادل في أسعار الوقود بالسوق المحلية، مشيرةً إلى أن أكثر المنتجات البترولية تحديًا لنظام دعم الوقود هي السولار، وبنزين 95، وأسطوانات الغاز.
وأكدت المصادر لـ"إيجبتكِ"، أن الحكومة تنفق يوميًا 200 مليون جنيه لدعم أسطوانات الغاز، و750 مليون جنيه لدعم السولار، مما يفرض ضغوطًا على الموازنة العامة للدولة.
تراجع مخصصات دعم الوقود في الموازنة
وبحسب بيانات وزارة المالية، فقد خفضت الحكومة مخصصات دعم الوقود في موازنة العام المالي الحالي إلى 75 مليار جنيه، مقارنة بـ 154 مليار جنيه في موازنة العام الماضي المنتهي في يونيو، وذلك في إطار توجه لترشيد الإنفاق وتعزيز كفاءة الدعم.
وتعتمد الموازنة العامة على متوسط سعر برميل نفط عند 75 دولارًا، مقابل 82 دولارًا في موازنة 2024-2025، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة في أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية واستمرار اضطراب سلاسل الإمداد.
آلية التسعير التلقائي للوقود
منذ إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي في 2016-2019 بدعم من صندوق النقد الدولي، تبنت الحكومة آلية التسعير التلقائي للوقود عبر لجنة التسعير التلقائي (FAPC)، والتي تعقد اجتماعات ربع سنوية لمراجعة أسعار الوقود محليًا وفقًا لتطورات أسعار النفط العالمية والاقتصاد المحلي.

