رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المتحدث باسم الصليب الأحمر بغزة: لسنا طرفًا في مفاوضات وقف إطلاق النار|فيديو

هشام مهنا
هشام مهنا

أكد هشام مهنا، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ليست طرفًا في أي مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن دورها يقتصر على العمل كـ وسيط محايد لتسهيل تنفيذ البنود المتفق عليها ميدانيًا بين الأطراف المتنازعة.

 وأضاف مهنا، خلال لقاء عبر زووم ببرنامج "يحدث في مصر" مع الإعلامي شريف عامر، المذاع على قناة إم بي سي مصر، أن اللجنة لا تتدخل في المفاوضات السياسية، بل تركز على تسهيل التنفيذ العملي لما يتم الاتفاق عليه، بما يضمن تخفيف المعاناة الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة.

تحديات صعبة في تنفيذ الاتفاقات

وأوضح هشام مهنا أن غزة تعتمد بشكل كلي على المعونات الإنسانية التي تدخل عبر معبر كرم أبو سالم، الذي يُعد المصدر الرئيس لإمداد القطاع بما يحتاجه من الاحتياجات الأساسية.

 وأشار إلى أن عدد الشاحنات التي دخلت غزة منذ بداية العدوان وحتى الآن لم يتجاوز 700 شاحنة يوميًا، وهو رقم لا يُلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان اليومية. وحذر من أن الوضع الإنساني في القطاع أصبح غير قابل للتحمل، حيث يحتاج السكان إلى تدفق مستمر من المساعدات الإنسانية.

وأكد مهنا أن تأمين تدفق المساعدات الإنسانية عبر المعابر يجب أن يتم دون انقطاع أو تأثيرات سياسية، مشيرًا إلى أن القيود المفروضة على الإمدادات تزيد من معاناة سكان غزة.

 أولوية الصليب الأحمر هي دعم النظام الصحي

 

وأشار هشام مهنا إلى أن شبكات المياه في غزة قد تم تدميرها بالكامل بسبب العمليات العسكرية، وأن جيش الاحتلال لا يزال يسيطر على معظم أراضي القطاع.

 وأضاف أن من أكبر التحديات التي يواجهها القطاع في هذه المرحلة الحرجة هو الدمار الشامل الذي لحق بالبنية التحتية الأساسية. 

وأوضح أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تركز في المرحلة الحالية على إحياء نظام الرعاية الصحية في غزة، الذي يعاني من شلل شبه كامل نتيجة نقص الإمدادات الطبية وارتفاع عدد الجرحى بسبب استمرار القصف.

وأضاف مهنا أن الأولويات في المرحلة الراهنة تتمثل في تقديم الدعم الطبي بشكل عاجل للجرحى، كما أن العديد من المرضى في غزة أصبحوا يواجهون صعوبة في الحصول على الرعاية اللازمة بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية.

مئات المفقودين وظروف قاسية: الوضع الإنساني في غزة

 

في حديثه عن الوضع الميداني، أشار هشام مهنا إلى أن الآلاف من الأشخاص ما يزالون تحت الأنقاض أو مفقودين في غزة، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة. 

وأضاف أن المدنيين في غزة يواجهون معاناة يومية شديدة حيث يحتشدون في طوابير طويلة للحصول على الحد الأدنى من احتياجاتهم مثل المياه و الغذاء.

 واصفًا الوضع بـأنه بائس للغاية، حيث أكد أن السكان لا يهتمون الآن بالسياسة أو المفاوضات، بل بات همهم الوحيد هو الحصول على أبسط مقومات الحياة، مثل الأمن و الماء و الغذاء.

وأشار إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعمل جاهدًا في تقديم المساعدات لكن الحاجة لا تزال هائلة، وأن الجهود يجب أن تزداد لمساعدة سكان غزة في التغلب على الأزمة الحالية.

دعوة لزيادة المساعدات الإنسانية في غزة

 

هشام مهنا شدد على أهمية زيادة المساعدات الإنسانية بشكل مستدام و آمن إلى غزة لضمان استمرار الاستجابة الإنسانية وتلبية احتياجات السكان. وطلب من المجتمع الدولي التعاون بشكل أكبر في دعم هذه الجهود، خصوصًا في ظل الدمار الشامل الذي لحق بالقطاع، بما في ذلك إعادة تأهيل شبكات المياه والبنية التحتية الأساسية الأخرى.

وأوضح أن الصليب الأحمر مستمر في تقديم المساعدات الطبية والغذائية في هذه المرحلة الحرجة، لكنه شدد على أن التنسيق الدولي أمر بالغ الأهمية لتخفيف المعاناة الإنسانية في غزة وضمان حصول السكان على الحد الأدنى من الخدمات في ظل هذا الصراع العنيف.

ختامًا، أكد هشام مهنا أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال في أشد حالات الأزمة، مما يتطلب تحركًا عاجلًا من جميع الأطراف المعنية لتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

و في الوقت نفسه، شدد على أن الصليب الأحمر سيواصل دوره في تقديم المساعدات، لكنه لا يستطيع حل الأزمة بمفرده، وأن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسؤولياته في توفير الاستجابة الإنسانية الفعالة في أسرع وقت ممكن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء