رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الري: فيضانات السودان تفضح فشل إثيوبيا في إدارة سد النهضة|فيديو

 هاني سويلم
هاني سويلم

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن ما شهدته المنطقة مؤخرًا من فيضانات وطرح للنهر يعد بمثابة دليل عملي على فشل إثيوبيا في إدارة سد النهضة، وإثبات لسلامة التحذيرات المصرية التي أُطلقت منذ أكثر من 13 عامًا بشأن الخطورة المحتملة لعدم التنسيق في تشغيل السد. 

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير الري خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر، في برنامج "يحدث في مصر" الذي يُذاع على قناة إم بي سي مصر.

مصر تحذر من العواقب الوخيمة للإجراءات الأحادية في سد النهضة

وأوضح وزير الري أن إثيوبيا خلال فترة الملء الأخيرة لسد النهضة اتخذت إجراءات غير منضبطة أدت إلى إخراج كميات ضخمة من المياه بشكل "هستيري" وغير مدروس، مما تسبب في غرق مساحات واسعة من الأراضي في السودان.

 وأضاف أن ما حدث يُعد إثباتًا قويًا على أن إثيوبيا لا تتحمل مسؤولية دولية في إدارة السد، كما أنها لا تراعي مصالح دول المصب.

وأشار الدكتور هاني سويلم، إلى أن غرق أراضي طرح النهر في السودان يعتبر دليلًا قاطعًا على صحة ما حذرت منه مصر منذ البداية. ففي السنوات الماضية، كانت مصر تطالب بضرورة التنسيق الفني بين الدول الثلاث (مصر، السودان، إثيوبيا) لتجنب الكوارث المائية، إلا أن الجانب الإثيوبي أصر على المضي في إجراءات أحادية دون دراسة أو التزام بالقواعد الدولية.

وذكر الوزير أن ما حدث يثبت بشكل قاطع أن إثيوبيا لم تراعي المخاطر البيئية أو المائية الناجمة عن تصرفاتها الأحادية، مشيرًا إلى أن مصر كانت مبكرة في تحذيراتها، لكن إثيوبيا كانت متجاهلة لهذه التحذيرات ولم تأخذها في عين الاعتبار، مما زاد من تعقيد الوضع في السودان.

إثيوبيا تركز على "الشو الإعلامي" على حساب مصالح دول المصب

وأوضح الدكتور هاني سويلم، أن ما تفعله إثيوبيا في إدارة سد النهضة يعكس فشلًا إداريًا واضحًا، حيث أن الدولة الإثيوبية تركز أكثر على تحقيق شهر إعلامي و مزايدات سياسية أكثر من الاهتمام بحياة المواطنين في دول المصب، أي مصر و السودان. وأضاف أن التسرع في ملء السد بالكامل دون تنسيق علمي أو خطة متكاملة يمثل جهلًا فنيًا وإداريًا جسيمًا، سيكون له تداعيات طويلة الأمد على استقرار المنطقة المائية والبيئية.

وفي نفس السياق، حذر وزير الري من أن استمرار هذا النهج في التعامل مع سد النهضة سيؤدي إلى تفاقم الأزمات المائية في المنطقة، مع تأثيرات خطيرة على الزراعة و حياة المواطنين في دول المصب، إضافة إلى حدوث توترات سياسية قد تمتد آثارها إلى الأمن الإقليمي في المستقبل.

إثيوبيا، حسب تصريح وزير الري، تسرعت في ملء سد النهضة من دون استشارة فنية أو تنسيق دولي، وهو ما أدى إلى تداعيات كارثية في السودان بسبب تدفق كميات ضخمة من المياه. هذه التصرفات غير المدروسة تشير إلى غياب التخطيط العلمي السليم وعدم احترام المبادئ الدولية التي تحكم إدارة الموارد المائية بين الدول المتشاطئة.

وأكد الدكتور هاني سويلم أن مصر كانت دائما على استعداد للتعاون مع إثيوبيا والسودان من أجل إيجاد حلول مشتركة ومستدامة، لكن التمسك بالإجراءات الأحادية من قبل إثيوبيا يعرقل أي مبادرة للتعاون ويساهم في تعميق الفجوة بين الدول المعنية.

مصر متمسكة بحقوقها: التصدي للإجراءات الأحادية

وأكد الدكتور هاني سويلم، أن مصر لن تتهاون في الدفاع عن حقوقها المائية، وأنها ستواصل التصدي لأي محاولات للانفراد بالقرارات المتعلقة ب إدارة المياه، سواء كان ذلك في إطار سد النهضة أو أي مشاريع مائية أخرى قد تؤثر على الأمن المائي المصري. 

وأوضح أن مصر تتمسك بالحلول الدولية والتعاون المشترك، كما أنها ستحافظ على حقوقها التاريخية في مياه النيل التي تمثل مصدر الحياة لأكثر من 100 مليون مصري.

كما شدد على أن استمرار إثيوبيا في إجراءات أحادية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات السياسية و المشاكل البيئية التي لا يمكن السيطرة عليها في المستقبل.

ختامًا، أكد الدكتور هاني سويلم، أن سد النهضة سيظل مسألة محورية في السياسة المائية المصرية، وأن الوزارات المعنية ستظل في حالة استعداد دائم لضمان حماية حقوق مصر المائية، وحفظ أمنها المائي والبيئي في مواجهة أي تهديدات مستقبلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء