رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير دولي: اتفاق شرم الشيخ تتويج لتحركات مصرية مكثفة منذ أكتوبر الماضي| فيديو

الدكتور محمد العزبي
الدكتور محمد العزبي

أكد الدكتور محمد العزبي، خبير العلاقات الدولية، أن الدور المصري خلال الأسابيع الماضية مثّل نقطة تحول تاريخية في مسار الأزمة الإقليمية، موضحًا أن الوفد الأمني المصري لعب دورًا بطوليًا ومحوريًا في احتواء الموقف وإنقاذ المنطقة من حرب ممتدة كانت تهدد بابتلاع الأخضر واليابس.

تحركات مصرية حاسمة

وقال محمد العزبي، خلال مشاركته في برنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، إن الجهود التي قادتها الدولة المصرية بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسي وضعت خطوطًا حمراء واضحة أمام أي تهديد للأمن القومي المصري أو العربي، مؤكدًا أن القاهرة أثبتت قدرتها على فرض التوازن الإقليمي بحكمة وحنكة دبلوماسية، وأن مصر نجحت في جمع الأطراف المتنازعة على طاولة واحدة بعد شهور طويلة من التصعيد والتوتر، في مشهد يعكس ثقة العالم في حياد القاهرة ووزنها السياسي المتزن، لافتًا إلى أن هذا النجاح لم يكن وليد لحظة، بل نتيجة تخطيط استراتيجي متكامل بدأ منذ اندلاع الأزمة الأولى في أكتوبر الماضي.

وأوضح خبير العلاقات الدولية، أن اتفاق شرم الشيخ جاء تتويجًا لسلسلة من التحركات الأمنية والدبلوماسية المكثفة التي بدأت منذ الثامن من أكتوبر، حيث تحركت المخابرات العامة المصرية بقيادة اللواء حسن رشاد نحو بناء جسور تفاهم وثقة بين جميع الأطراف المتصارعة، وأن الوفد الأمني المصري أدار المفاوضات بحكمة وصبر واحترافية نادرة، متبعًا نهج الخطوات المتدرجة في تفكيك عقد الأزمة، حتى تم الوصول إلى صيغة اتفاق ترضي الجميع وتمنع اندلاع حرب جديدة كانت ستضر بالأمن الإقليمي والدولي.

تنسيق ودور تركي وفلسطيني

وأشار محمد العزبي، إلى أن الاتصالات التي أجراها الوفد المصري مع الجانب التركي وقيادات حركة حماس كانت حاسمة في تهدئة الموقف وتغيير مسار الأحداث، موضحًا أن القاهرة نجحت في إقناع الأطراف بقبول خطة سلام مرحلية تهدف إلى تفويت الفرصة على محاولات التصعيد الإسرائيلية وإعادة ترتيب المشهد الميداني، وأن موافقة حركة حماس المفاجئة على الخطة الأمريكية المعدّلة أربكت حسابات حكومة الاحتلال، التي كانت تراهن على الرفض لتبرير استمرار العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن تزامن هذه الموافقة مع توجيه البيت الأبيض أوامر بوقف القتال كشف حجم التأثير المصري الحقيقي في صياغة القرار الدولي.

وأكد الدكتور محمد العزبي، أن مصر لم تتحرك بحثًا عن مجد سياسي، بل دفاعًا عن استقرار المنطقة بأكملها، موضحًا أن القاهرة نجحت في فرض معادلة جديدة قوامها "السلام مقابل الإنسانية"، لا القوة ولا الإملاءات، وهو ما جعلها نقطة ارتكاز رئيسية في أي معادلة سياسية تخص الشرق الأوسط، وأن التحرك المصري أوقف نزيف الدم وأعاد للدبلوماسية العربية مكانتها الدولية، حيث أدارت القاهرة المشهد بمزيج من الصرامة والمرونة السياسية، مستندة إلى مكانتها التاريخية وقدرتها على التحدث بلغة الجميع دون انحياز.

خبير علاقات دولية 
خبير علاقات دولية 

مصر .. صمام الأمان الإقليمي

واختتم خبير العلاقات الدولية، حديثه مؤكدًا أن الوفد الأمني المصري أنقذ المنطقة من حرب شاملة كانت ستجر قوى كبرى إلى مواجهة مفتوحة، مشددًا على أن ما تحقق في الأسابيع الماضية يؤكد أن مصر تمتلك من الحكمة والحنكة ما يجعلها صمام الأمان الحقيقي للشرق الأوسط، مؤكدًا أن الدور المصري لم ينتهِ باتفاق شرم الشيخ، بل بدأ مرحلة جديدة من إعادة بناء الثقة وإحياء المسار السياسي، معتبرًا أن القاهرة أثبتت مجددًا أنها العاصمة السياسية للعرب، وحجر الزاوية في أي تسوية تضمن الأمن والسلام الإقليمي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء