خبير دولي: ما حققته مصر في اتفاق شرم الشيخ إنجاز دبلوماسي يتويج جهودها
أكد الدكتور محمد العزبي، خبير العلاقات الدولية، أن ما حققته مصر من إنجاز دبلوماسي في اتفاق شرم الشيخ يمثل تتويجًا لجهود متواصلة قادتها القيادة السياسية والأجهزة المعنية على مدار الشهور الماضية، بهدف إنهاء دوامة العنف وفتح مسار مستدام نحو السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
الدور المصري الحاسم
وأوضح محمد العزبي، خلال مشاركته في برنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن مصر نجحت في جمع الأطراف المتنازعة على طاولة واحدة بعد فترة طويلة من التوترات الميدانية، وهو ما يعكس قوة التأثير المصري وثقلها الإقليمي والدولي، وأن القاهرة رسمت خطوطًا حمراء واضحة منذ البداية لحماية أمنها القومي، أبرزها رفض أي محاولة لتهجير الفلسطينيين أو المساس بثوابت الدولة الفلسطينية.
وأكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قاد هذه الجهود برؤية استراتيجية دقيقة تستشرف المستقبل وتوازن بين الأبعاد السياسية والأمنية والإنسانية في آن واحد.
وأضاف الخبير الدولي، أن جهاز المخابرات العامة المصرية لعب دورًا محوريًا في إدارة هذا الملف الحساس، من خلال تحركات ميدانية واتصالات مباشرة مع الأطراف كافة، من بينها تركيا وقيادات حركة حماس، وأن الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء حسن رشاد وفريق عمله نجح في إقناع القيادات الفلسطينية بقبول الخطة المصرية، التي هدفت إلى تفويت الفرصة على إسرائيل واستعادة الهدوء الميداني.
وأوضح أن التحرك المصري جاء متكاملًا بين العمل الأمني والدبلوماسي والسياسي، مشيرًا إلى أن القاهرة أعادت تنشيط الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وأكدت التزامها الثابت بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ما عزز مكانتها كـ"بوابة الحلول السياسية" في المنطقة.
اتفاق تاريخي وبنود استراتيجية
وأشار محمد العزبي، إلى أن اتفاق شرم الشيخ لم يكن مجرد تفاهم مؤقت، بل خطوة استراتيجية تؤسس لمرحلة جديدة من التسوية الشاملة، موضحًا أن البنود التي تم التوصل إليها تضمنت وقف إطلاق النار، انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخط الأصفر، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة تحت إشراف مصري مباشر، وأن هذه البنود ساهمت في تخفيف معاناة الفلسطينيين بعد فترة من الحصار والتجويع غير المسبوق، وأعادت الأمل في إمكانية إحياء المسار السياسي الفلسطيني الإسرائيلي وفق أسس واقعية تحفظ حقوق الجميع.
ولفت خبير العلاقات الدولية، إلى أن ردود الأفعال الدولية على اتفاق شرم الشيخ جاءت لتؤكد الدور المحوري الذي تلعبه مصر في حفظ استقرار الشرق الأوسط، موضحًا أن القاهرة نجحت في تحويل مسار الأحداث من التصعيد العسكري إلى الحل السياسي، وهو ما فاجأ العديد من القوى التي كانت تراهن على استمرار الحرب.
وأكد أن التحرك المصري أعاد لمصر مكانتها كقوة إقليمية عقلانية تدير الملفات المعقدة بمنهج الحكمة والواقعية، معتبرا أن المشهد الإنساني المتمثل في دخول المساعدات وتبادل الجثامين تحت إشراف مصري مباشر يجسد إنسانية الدولة المصرية وحرصها على صون الأرواح والكرامة الإنسانية.

مصر .. ركيزة السلام والاستقرار
واختتم الدكتور محمد العزبي، حديثه بالتأكيد على أن ما جرى في شرم الشيخ يمثل نقطة تحول تاريخية في مسار الصراع العربي الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن القاهرة باتت العاصمة السياسية الأولى في المنطقة، بعد أن أثبتت قدرتها على جمع الأطراف المتناحرة وصياغة تفاهمات تحفظ استقرار الشرق الأوسط، وأن ما تحقق في شرم الشيخ ليس نهاية المسار بل بدايته، إذ يؤسس لمرحلة جديدة تعيد ترتيب موازين القوى الإقليمية والدولية، ويثبت أن مصر كانت ولا تزال الركيزة الأساسية للسلام الحقيقي في المنطقة، بفضل رؤيتها المتوازنة ونهجها القائم على الحوار والمسؤولية المشتركة.
- # الرئيس عبد الفتاح السيسى
- # شرم الشيخ
- # تهجير الفلسطينيين
- # الشرق الأوسط
- # غزة
- # القيادة السياسية
- # حقوق الفلسطينيين
- # الدولة الفلسطينية
- # حركة حماس
- # العلاقات الدولية
- # الأمن القومي
- # خبير العلاقات الدولية
- # جهاز المخابرات العامة المصري
- # الأجهزة المعنية
- # جهاز المخابرات العامة
- # دخول المساعدات
- # حماية الأمن القومي
- # اتفاق شرم الشيخ
- # المخابرات العامة