«إعادة إعمار غزة» .. أيمن الرقب يشيد بدور مصر التاريخي ويدعو لتوحيد الصف الفلسطيني| فيديو
أكد الدكتور أيمن الرقب، القيادي في حركة فتح الفلسطينية، أن تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بشأن جاهزية الحكومة لإعادة إعمار قطاع غزة تمثل منعطفًا تاريخيًا لا يجوز التفريط فيه، مشيرًا إلى أن هذه الفرص لا تتكرر كثيرًا في مسار القضية الفلسطينية التي طال أمدها.
لحظة تاريخية لإعمار غزة
قال أيمن الرقب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "خط أحمر"، عبر قناة الحدث اليوم، إن الإعلان عن جاهزية الحكومة لإعادة إعمار غزة يعد خطوة استراتيجية نحو استعادة الحياة في القطاع بعد سنوات من الدمار والحصار، مشيرًا إلى أن هذا الموقف الرسمي يعكس إرادة سياسية فلسطينية جديدة تسعى لتجاوز الانقسام الداخلي، والانتقال من مرحلة رد الفعل إلى الفعل الإيجابي، مؤكدًا أن المجتمع الدولي يترقب جدية الفلسطينيين في هذه المرحلة ليقدم الدعم المطلوب.
وأوضح القيادي الفتحاوي، أن جمهورية مصر العربية تتحرك انطلاقًا من مسؤوليتها القومية والتاريخية تجاه القضية الفلسطينية، موضحًا أن القاهرة تستعد خلال الأيام القادمة لدعوة جميع الفصائل الفلسطينية للاجتماع من أجل وضع استراتيجية وطنية موحدة تنهي الانقسام وتعيد ترتيب البيت الداخلي، وأن القيادة السياسية المصرية تمتلك رؤية عميقة واستشرافية للمشهدين الفلسطيني والعربي، إذ تعمل منذ سنوات على تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وتدرك حجم التحديات القادمة، وتسعى بخطوات عملية لتفادي أي تهديدات مستقبلية لوحدة الصف.
رؤية مصر واستباق الأزمات
أكد أيمن الرقب، أن التحركات المصرية لا تأتي كرد فعل على التطورات الأخيرة، بل هي جزء من رؤية استراتيجية ممتدة تهدف إلى تحقيق الاستقرار الدائم في غزة، وتوفير بيئة مناسبة لإعادة الإعمار، مع الحفاظ على وحدة الموقف الفلسطيني، منوهًا إلى أن مصر نجحت في أن تكون الضامن الحقيقي للاتفاقات الفلسطينية، كما أنها الدولة الوحيدة القادرة على جمع مختلف الفصائل على طاولة واحدة، بفضل علاقاتها المتوازنة ومكانتها التاريخية في وجدان الشعب الفلسطيني.
وأضاف أيمن الرقب، أنه تابع بمشاعر فخر مشاهد دخول شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة، معتبرًا أن هذه اللحظة تمثل تجسيدًا للتكافل العربي والإنساني، وأنها ثمرة للجهود المصرية المستمرة في دعم الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته الممتدة منذ سنوات طويلة، مبينًا أن هذه القوافل لم تكن مجرد دعم مادي، بل رسالة تضامن سياسي وإنساني تؤكد أن مصر كانت وستظل العمق الاستراتيجي لغزة، وحائط الصد الأول أمام أي محاولات لعزلها أو تركها لمصيرها.

جهود الهلال الأحمر المصري
ولفت أيمن الرقب، إلى أن الهلال الأحمر المصري ولجنة الإغاثة المصرية يقومان بجهود منظمة لتوصيل المساعدات داخل القطاع، بالتنسيق مع عائلات غزة وعمدائها لضمان وصولها إلى مستحقيها بشكل عادل ومنظم، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من هذه المساعدات تقدمه الأسر المصرية البسيطة، في مشهد يعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين، وأن هذا الجهد الإنساني يعبر عن الروح المصرية الأصيلة التي لا تتخلى عن أشقائها في أوقات الشدة، مؤكدًا أن الدعم المصري للشعب الفلسطيني يتجاوز الجانب الإغاثي ليصل إلى البعد الوطني والسياسي والوجداني.
واختتم الدكتور أيمن الرقب، حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق واستثمار الزخم الإيجابي في الميدان والسياسة معًا، داعيًا جميع القوى الوطنية إلى توحيد الصف الفلسطيني والانطلاق نحو مرحلة جديدة من الإعمار والمصالحة الوطنية برعاية مصرية خالصة، مشددًا على أن استعادة اللحمة الوطنية هي الشرط الأول لإنجاح أي عملية إعادة إعمار، وأنه لا يمكن النهوض بغزة إلا بتكاتف الجميع خلف مشروع وطني موحد يقوده الشعب الفلسطيني بإرادته الحرة، تحت مظلة الدعم العربي وفي مقدمتها مصر الشقيقة.