رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بسمة وهبة: طفل يبلغ 13 عاماً قتل زميله وشرّف الجريمة بتفاصيل مروعة| فيديو

االإعلامية بسمة وهبة
االإعلامية بسمة وهبة

وصفت الإعلامية بسمة وهبة، الواقعة التي شهدها الشارع المصري اليوم بأنها إحدى أبشع الجرائم الإنسانية التي مرت أمامها خلال مسيرتها الطويلة في العمل الإعلامي، مؤكدة أن حجم الصدمة التي خلّفها الحادث فاق كل التوقعات، معبرة عن حزنها العميق إزاء الجريمة التي نفّذها طفل يبلغ من العمر 13 عامًا ضد زميله الذي لا يتجاوز هو الآخر الثالثة عشرة من عمره، مشيرة إلى أن تفاصيل الواقعة خرجت عن كل ما هو مألوف في جرائم الأطفال والمراهقين.

صدمة مهنية وإنسانية

قالت بسمة وهبة، وخلال تقديمها برنامجها الشهير "90 دقيقة" على قناة المحور، إنها تعاملت مع مئات القضايا خلال مسيرتها الإعلامية، إلا أن هذه الحادثة تحديدًا تجاوزت حدود الخيال الإنساني والعقلي، لما تتضمنه من قسوة غير مبررة وعنف لا يتناسب مع سن الجاني أو المجني عليه، وأنها اطلعت على تفاصيل الجريمة بدقة من مصادر متعددة، حرصًا على تحري المصداقية قبل التناول الإعلامي، موضحة أنها تحققت بنفسها من جميع الوقائع الواردة في التقارير الرسمية والشهادات الميدانية، ليزداد يقينها بأن ما حدث لم يكن مجرد مشاجرة عابرة، بل جريمة مكتملة الأركان.

أشارت بسمة وهبة، إلى أن تفاصيل ارتكاب الجريمة وما تلاها من تصرفات للفاعل شكّلت صدمةً حتى بين المتابعين من ذوي الخبرة في تغطية الحوادث، مؤكدة أن هذا النوع من الوقائع يثير أسئلة مؤلمة حول دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في تربية النشء وتحصينهم من الانحراف والعنف المبكر، وأن تكرار مثل هذه الحوادث في السنوات الأخيرة ينذر بخطرٍ مجتمعي متنامٍ، يستدعي دراسةً جادة لأسباب العنف لدى الأطفال، سواء كانت نفسية أو تربوية أو ناتجة عن مؤثرات رقمية وسوشيال ميديا تُطبع العنف في أذهان الصغار.

دعوة للتحقيق والعدالة

وشدّدت الإعلامية بسمة وهبة، على أن الجهات المختصة مطالبة بالتحقيق السريع والدقيق في ملابسات الجريمة، من أجل الوصول إلى الحقائق الكاملة دون أي تأويلات أو تضليل للرأي العام، مشيرة إلى أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها بما يحفظ حقوق جميع الأطراف، وأن مثل هذه الوقائع الحساسة تحتاج إلى تناول إعلامي مسؤول ومتزن، بعيدًا عن المبالغات أو الإثارة، مشددة على ضرورة أن يلتزم الصحفيون والإعلاميون بأخلاقيات المهنة واحترام خصوصية الضحايا وأسرهم.

وأوضحت بسمة وهبة، أن السرعة في النشر دون تحقق تُعد خطأً مهنيًا جسيمًا في مثل هذه القضايا، لأن التضارب في المعلومات قد يضاعف من آلام ذوي الضحايا ويخلق بلبلة مجتمعية، داعية إلى أن يكون الإعلام أداة لتهدئة الرأي العام لا لتأجيجه، وأن المجتمع الصحفي والإخباري عليه أن يدرك أن الكلمة قد توازي الرصاصة في أثرها، ولذلك فإن التزام المهنية والصدق هو السبيل الوحيد للحفاظ على صورة الإعلام كمنبرٍ للحقيقة لا وسيلةٍ للإثارة.

االإعلامية بسمة وهبة 
االإعلامية بسمة وهبة 

نداء لحماية الطفولة

وفي ختام حديثها، وجّهت بسمة وهبة رسالة مؤثرة إلى المؤسسات التربوية والأسر المصرية، طالبة منهم أن يولوا مزيدًا من الاهتمام بالحوار مع الأبناء ومراقبة سلوكياتهم قبل أن تتطور إلى مآسٍ يصعب تداركها، وأن هذه الجريمة يجب أن تكون ناقوس خطر يدق أبواب المجتمع بأسره، لتذكيره بضرورة إعادة النظر في منظومة التربية والإرشاد النفسي للأطفال، لأن ما حدث اليوم ليس مجرد حادث فردي، بل مؤشر خطير على خلل يحتاج إلى إصلاح عاجل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء