رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير أمني: مصر حققت معجزة أمنية بعد 2013 بفضل تلاحم مؤسساتها| فيديو

العميد حاتم صابر
العميد حاتم صابر

أكد العميد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، أن الخلاف الفلسطيني–الفلسطيني ليس بالأمر الجديد، بل هو نتيجة طبيعية لتراكمات سياسية وتاريخية ممتدة منذ عقود، مشيرًا إلى أن هذا الخلاف أعمق بكثير من الانقسامات الداخلية داخل إسرائيل، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تصاعد الحديث حول ما يسمى "تطهير الصفوف" من العملاء المتعاونين مع الموساد الإسرائيلي، في إشارة إلى محاولات فصائل المقاومة كشف المتورطين في تسريب المعلومات لصالح الاحتلال، وهو ما سيخلق توترات داخلية جديدة تصب –في نهاية المطاف– في مصلحة إسرائيل.

توظيف للأحداث في غزة

وأوضح خبير مكافحة الإرهاب، خلال حواره في برنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة الحياة، أن إسرائيل تحاول استغلال الأحداث في غزة لتحقيق مكاسب سياسية ودعائية، عبر ترويج روايات تتعلق بـ"الانهيار الأمني" داخل القطاع، و"انتهاكات حقوق الإنسان"، وخلق صورة مزيفة للواقع على الأرض، مستغلة الانقسامات الفلسطينية لتبرير سياساتها أمام المجتمع الدولي، وأن بعض الجماعات المسلحة التي شاركت في الحرب كانت تعمل وفق توجيهات محددة داخل الأنفاق، ولا تتحرك إلا بأوامر من قياداتها الميدانية، ما جعلها بعيدة عن المشهد الشعبي الحقيقي، في حين تحمل المدنيون العبء الأكبر من تبعات العدوان الإسرائيلي المتواصل.

وأشار حاتم صابر، إلى أن حجم الدمار في غزة كارثي وغير مسبوق، حيث انهارت البنية التحتية بالكامل تقريبًا، من طرق ومياه وكهرباء ومؤسسات خدمية، لافتًا إلى أن تكلفة إعادة الإعمار تتجاوز 100 مليار دولار، وفق تقديرات المؤسسات الدولية، وهو رقم يعكس عمق المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع اليوم، وأن عملية الإعمار لن تكون مجرد بناء للحجارة والمنازل، بل ستتطلب إعادة هيكلة شاملة للمجتمع الفلسطيني على المستويات الأمنية والإدارية والاقتصادية، وهو تحدٍّ يحتاج إلى تعاون عربي ودولي واسع وإرادة فلسطينية موحدة تتجاوز الانقسام الداخلي.

إشادة أمريكية بالاستقرار الأمني 

وفي سياق آخر، تطرّق العميد حاتم صابر، إلى إشادة الرئيس الأمريكي بالوضع الأمني المستقر في مصر، معتبرًا أنها شهادة دولية على كفاءة الدولة المصرية في مكافحة الإرهاب، بعد أن كانت تواجه وضعًا بالغ الصعوبة عقب أحداث عام 2011، وأن الفترة التي أعقبت الثورة شهدت حالة من الفوضى والانفلات الأمني، لكن الدولة المصرية استطاعت بفضل التلاحم القوي بين القوات المسلحة والشرطة إعادة التوازن بسرعة مذهلة، حتى استعاد المجتمع المصري استقراره بحلول عام 2013.

وأكد خبير مكافحة الإرهاب الدولي، أن المنظومة الأمنية المصرية اليوم أصبحت متكاملة ومترابطة، تعتمد على أحدث الوسائل المعلوماتية والاستخباراتية التي تمكنها من رصد التهديدات مسبقًا والتعامل معها بكفاءة عالية، وأن هذا التنسيق المحكم بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية ساهم في تحقيق انتصار حاسم على التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود، موضحًا أن هذا النجاح لم يكن ليحدث لولا وجود بيئة داخلية مستقرة وسياسة وطنية موحدة ترتكز على حماية الأمن القومي في الداخل والخارج.

العميد حاتم صابر 
العميد حاتم صابر 

مصر نموذج في محاربة الإرهاب 

وختم العميد حاتم صابر، تصريحاته بالتأكيد على أن مصر أصبحت نموذجًا يُحتذى به في محاربة الإرهاب وبناء الاستقرار، بعد أن نجحت في تحقيق معادلة صعبة بين الأمن والتنمية في وقت كانت فيه المنطقة تموج بالفوضى، وأن التجربة المصرية في مواجهة الإرهاب تعتمد على فكر استباقي وليس رد فعل فقط، عبر توظيف المعلومات وتحليلها بشكل احترافي يسبق الأحداث، وهو ما مكّن الدولة من تأمين حدودها وتحقيق توازن استراتيجي في مواجهة التهديدات الإقليمية، قائلًا: "إن ما تحقق في مصر منذ 2013 هو إنجاز وطني حقيقي، يثبت أن إرادة الدولة والشعب قادرة على صناعة الأمن والاستقرار في أصعب الظروف."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء