رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مرشحة تصل إلى 100%.. صندوق النقد الدولي يحذر من تفاقم الديون السيادية عالميًا

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

جدد صندوق النقد الدولي تحذيراته من تصاعد مستويات الديون السيادية العالمية إلى مستويات قياسية خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن التحديات المالية المتراكمة باتت تهدد استدامة النمو الاقتصادي في عدد متزايد من الدول، ما لم تُتخذ إجراءات منسّقة لإعادة الهيكلة وتعزيز الشفافية.

ارتفاع الدين العالمي إلى مستويات قياسية

قال توبياس أدريان، المستشار المالي ومدير إدارة الأسواق النقدية والرأسمالية في الصندوق، في تصريحات لـ"الشرق" على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إن نسبة الدين السيادي إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي مرشحة لتصل إلى نحو 100% خلال عامين أو ثلاثة، محذرًا من اتساع الفجوة بين الدين والنمو، مشيرا  إلى أن تكاليف خدمة الديون أصبحت عبئًا ثقيلًا على موازنات الحكومات، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وزيادة الإنفاق الدفاعي وشيخوخة السكان.

ضغوط مالية وتهديدات للاستقرار

ذكر الصندوق في تقريره الأخير حول الراصد المالي أن استمرار العجز المالي وارتفاع الدين العام سيؤديان إلى تفاقم الضغوط على الاقتصادات، متوقعًا أن يصل الدين العالمي إلى 123% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، وهو ما يشكل خطرًا على الاستدامة والاستقرار المالي العالمي.
وأوضح أدريان، أن الأسواق الناشئة أظهرت مرونة نسبية بفضل توسعها في الإصدارات المحلية، ما خفف من آثار تقلبات أسعار الفائدة العالمية، بينما تستفيد الاقتصادات المتقدمة من عمق أسواقها المالية واستقرار مؤسساتها الاقتصادية.

منصة رقمية لإدارة الديون

من جانبها، كشفت جيلا بازار باشي أوغلو، مديرة إدارة الاستراتيجيات والسياسات والمراجعة بالصندوق، عن تطوير نظام رقمي جديد بالتعاون مع البنك الدولي لمتابعة بيانات الديون في الوقت الفعلي بين الدول الدائنة والمديونة، بهدف تعزيز الشفافية وتقليص فترات إعادة الهيكلة.
وأضافت، أن المنصة التي يجري اختبارها حاليًا في إندونيسيا ستعمم قريبًا على دول أخرى، موضحة أن نجاح التجربة يعتمد على استعداد الحكومات وقدراتها الفنية على تبني التكنولوجيا الحديثة.

مبادرة ثلاثية لإصلاح الديون

وأكدت أوغلو أن الصندوق يقود مبادرة إصلاح شاملة تعتمد على 3 ركائز:

إصلاحات مالية داخلية لزيادة الإيرادات وتقليص العجز.

تمويل إضافي رسمي من الدائنين والمؤسسات الدولية.

آليات مبتكرة لإدارة الالتزامات، تشمل تقديم ضمانات لإطفاء الديون وإصدار أدوات تمويل منخفضة التكلفة.

ويأتي هذا التحرك بعد تعثر دول عدة مثل سريلانكا وزامبيا، مما كشف عن ضعف الشفافية في هيكلة الديون وعرقلة جهود المعاملة المتكافئة بين الدائنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء