رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عماد الدين حسين: نتنياهو يخاطب المتطرفين لتأكيد تمسكه بأهداف الحرب| فيديو

الكاتب عماد الدين
الكاتب عماد الدين حسين

قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، إنّ تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة، التي أكد فيها إصراره على تحقيق كل أهداف الحرب ضد غزة، تحمل دلالات سياسية واضحة، أبرزها أنها موجهة أساساً إلى الداخل الإسرائيلي، وتحديداً إلى الجمهور المتطرف الداعم للائتلاف الحكومي الحالي.

وأوضح عماد الدين حسين، خلال حديثه مع الإعلامية نهى درويش في برنامج منتصف النهار على قناة القاهرة الإخبارية، أنّ نتنياهو يسعى من خلال هذه التصريحات إلى تثبيت صورته كزعيم قوي أمام مؤيديه، بعد تصاعد الانتقادات داخل إسرائيل ضده، حيث تشير تحليلات إعلامية إسرائيلية إلى أنه أخفق في تحقيق أهداف الحرب، وأن حركة حماس ما زالت قائمة وتسيطر على مساحة واسعة من قطاع غزة رغم الهجمات المستمرة.

استغلال ورقة نزع السلاح

وأضاف عماد الدين حسين، أنّ الهدف الثاني من تصريحات نتنياهو هو الضغط على الإدارة الأمريكية من أجل استمرار تشددها تجاه حركة حماس، موضحًا أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تتضمن بندًا مثيرًا للخلاف حول نزع سلاح حماس، وهو ما يستغله نتنياهو سياسيًا لفرض شروطه، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يستخدم ورقة نزع السلاح كورقة مساومة أمام واشنطن والمجتمع الدولي، مؤكداً أن نتنياهو يُعطّل تنفيذ بعض بنود الاتفاق عمداً حتى يظل الملف مفتوحًا أمامه، ويُظهر نفسه باعتباره الرجل القوي القادر على "حماية أمن إسرائيل" من وجهة نظر الداخل الإسرائيلي المتشدد.

وتابع عماد الدين حسين، أن نتنياهو إذا تُرك وشأنه، فإنه سيعود إلى الحرب فورًا، لأنه يرى أن الأهداف الكبرى لم تتحقق بعد، مشيراً إلى أن طموحاته تتجاوز حدود الأمن إلى مشروعات تهويد الضفة الغربية بالكامل وتصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير القسري للفلسطينيين، وأن جزءًا كبيرًا من هذا التشدد مرتبط أيضاً بـأزماته الشخصية والسياسية، إذ يواجه نتنياهو قضايا فساد ومحاكمات داخلية، ويعتمد على الائتلاف اليميني المتطرف للبقاء في الحكم، الأمر الذي يدفعه إلى التصعيد العسكري والسياسي كوسيلة لصرف الأنظار عن أزماته الداخلية والحفاظ على تماسك حكومته.

مؤتمر شرم الشيخ .. كابح والتصعيد

وفي السياق ذاته، رأى عماد الدين حسين، أن مؤتمر شرم الشيخ للسلام يُمثل أحد أهم العوامل التي قد تُقيّد اندفاع نتنياهو نحو تجديد الحرب، لأن المجتمع الدولي خرج من المؤتمر برسالة واضحة مفادها أن العالم يسعى لتثبيت الهدوء وإحياء مسار السلام، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغم دعمه التقليدي لإسرائيل لن يكون قادرًا على مجاراة نتنياهو في إعادة إشعال الحرب بعد أيام قليلة من مؤتمر دولي يدعو إلى السلام، مؤكدًا أن نتنياهو سيفقد حينها أي غطاء دولي يبرر استمرار العدوان.

وأوضح عماد الدين حسين، أن نتنياهو سيحاول في المرحلة المقبلة المناورة سياسيًا للتهرب من تنفيذ التزاماته، من خلال افتعال أزمات جديدة أو التلويح بالتهديدات الأمنية، بهدف الحصول على تنازلات إضافية من الجانب الفلسطيني أو دعم مادي وسياسي من حلفائه الغربيين، وأن الموقف الأمريكي بدأ يشهد تحولاً تدريجيًا في طريقة التعامل مع نتنياهو، موضحًا أن ترامب بات يدرك أن استمرار الحرب سيضع واشنطن في موقف حرج أمام الرأي العام الدولي، خاصة بعد تزايد الانتقادات الحقوقية التي تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم ضد المدنيين في غزة.

الكاتب عماد الدين حسين 
الكاتب عماد الدين حسين 

احتمالات المرحلة المقبلة

واختتم الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، تحليله بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستشهد اختبارًا حقيقيًا للنوايا الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن استمرار الضغط الدولي والعربي، خصوصًا بعد نجاح مصر في تنظيم قمة شرم الشيخ، قد يحد من اندفاع نتنياهو نحو التصعيد، وأن العالم بات يدرك أن أي عودة للحرب ستُجهض فرص السلام وتزيد معاناة الفلسطينيين، بينما تحاول مصر جاهدة الحفاظ على وقف إطلاق النار وتمهيد الطريق نحو تسوية شاملة تُعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتُجنب المنطقة جولات جديدة من الدماء والصراع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء