رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى بكري: المخابرات العامة المصرية أدارت ملف مفاوضات شرم الشيخ باقتدار| فيديو

الإعلامي مصطفى بكري
الإعلامي مصطفى بكري

أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن ما شهدته مدينة شرم الشيخ من فعاليات سياسية رفيعة المستوى لم يكن مجرد حدث بروتوكولي، بل تتويج لعامين من الصمود والمواجهة الحاسمة التي خاضتها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ضد ضغوط خارجية غير مسبوقة، ومحاولات مستمرة للمساس بالسيادة الوطنية ومكانة مصر الإقليمية.

تتويج عامين من الصمود الوطني

قال مصطفى بكري، خلال برنامجه «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن المشهد في شرم الشيخ لم يكن وليد اللحظة، بل جاء كنتيجة مباشرة لسياسات مصرية ثابتة وإرادة سياسية صلبة، واجهت موجات من الضغوط الدولية خلال العامين الماضيين، وأن مصر كانت في مواجهة مفتوحة مع قوى كبرى حاولت التأثير على قراراتها السيادية، لكنها اختارت طريق الاستقلال الوطني، رافضة أي تدخل أو وصاية من الخارج، وأن ما جرى في شرم الشيخ كان بمثابة إعلان نهاية مرحلة صعبة من تاريخ الدولة المصرية، بعدما تمكنت القيادة السياسية من تجاوز التحديات الإقليمية والدولية التي استهدفت زعزعة استقرارها.

وأكد الإعلامي مصطفى بكري، أن الموقف المصري من الأزمة في قطاع غزة شكّل محورًا رئيسيًا في صمود الدولة المصرية أمام الضغوط، وأن القاهرة، ومنذ اللحظة الأولى لتصاعد الأحداث، رفضت بشكل قاطع أي حديث عن تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي عبّر عن ذلك الموقف بوضوح في أكثر من مناسبة قائلاً: «لا للتهجير.. ولا مساس بأرض سيناء»، وأن هذا الموقف لم يكن مجرد شعار سياسي أو موقف دبلوماسي مؤقت، بل هو عقيدة وطنية راسخة تعبّر عن فهم القيادة المصرية العميق لأبعاد القضية الفلسطينية ومخاطر تصفيتها على حساب الأمن القومي المصري.

موقف ثابت من غزة 

وتابع مصطفى بكري، أن مصر واجهت خلال الفترة الماضية ضغوطًا هائلة من قوى دولية حاولت فرض حلول سياسية واقتصادية مؤقتة على حساب مصالحها، لكن القيادة المصرية رفضت المساومة على سيادتها، قائًلا: "كانت هناك أطراف إقليمية ودولية تسعى لتوريط القاهرة في صراعات ليست من شأنها، لكن مصر وضعت خطًا أحمر واضحًا: الأمن القومي المصري لا يُمس، ومصر لن تكون طرفًا في تصفية القضية الفلسطينية."

وأشاد مصطفى بكري، بالدور الكبير الذي قامت به المخابرات العامة المصرية خلال هذه المرحلة الدقيقة، موضحًا أنها أدارت الملفات المعقدة باقتدار وحكمة سياسية عالية، مبينًا أن جهاز المخابرات نجح في الحفاظ على توازن الموقف المصري عبر مفاوضات متواصلة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما يضمن بقاء صوت مصر مسموعًا ومصالحها الوطنية محفوظة.

شرم الشيخ .. رمز السيادة المصرية

وأضاف الإعلامي مصطفى بكري، أن مدينة شرم الشيخ كانت دائمًا رمزًا للسلام والسيادة، مشيرًا إلى أن اجتماع القادة والزعماء فيها مؤخرًا عكس احترام العالم لمكانة مصر ودورها المحوري في المنطقة، وأن الصورة التي خرجت من المؤتمر كانت رسالة قوية للعالم بأن مصر استعادت زمام المبادرة الإقليمية، وأنها أصبحت مركزًا للحوار لا ساحة للصراع.

وتحدث مصطفى بكري، عن قدرة الرئيس السيسي على تحقيق توازن دقيق بين الداخل والخارج خلال العامين الماضيين، مؤكدًا أن الدولة نجحت في احتواء الأزمات الاقتصادية والسياسية رغم الضغوط المتزايدة، وأن القيادة المصرية تمسكت باستقلال قرارها الوطني، ولم تسمح لأي جهة بفرض شروط أو إملاءات تتعارض مع مصالح الشعب المصري أو مكانة الدولة.

الإعلامي مصطفى بكري 
الإعلامي مصطفى بكري 

مصر ترسم ملامح مرحلة جديدة

واختتم مصطفى بكري حديثه بالتأكيد على أن ما شهدته شرم الشيخ كان تتويجًا لمسار وطني ناجح، ورسالة للعالم بأن مصر تتحرك بثقة نحو مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والسيادة، قائًلا: "ما حدث لم يكن مجرد مؤتمر أو لقاء دبلوماسي، بل إعلان واضح أن مصر تجاوزت مرحلة الخطر، وأصبحت أكثر قوة وصلابة في الدفاع عن قضاياها الوطنية والعربية."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء