حسام زكي: لم نتلقَّ أي تواصل من الجانب الأمريكي بشأن لجنة السلام في غزة| فيديو
كشف السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، عن غياب أي اتصالات أو مشاورات رسمية مع الجانب الأمريكي بشأن لجنة السلام التي يجري الحديث عن تشكيلها في غزة، وأن الجامعة العربية ليست طرفًا في هذا الكيان المعلن عنه، قائلاً: "لم يتحدث معنا الطرف الأمريكي في هذا الخصوص، وبالتالي فإن الجامعة العربية ليست طرفًا في هذا الكيان، ولا أحد يعلم حتى الآن كيف سيتشكل وما هي مهامه، وما الذي سيفعله بالضبط".
انتظار الموقف العربي الموحد
وأكد حسام زكي، خلال لقائه مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على فضائية «القاهرة الإخبارية»، أن حالة الغموض لا تزال تسيطر على المشهد، مشيرًا إلى أن كل ما يُتداول حول طبيعة اللجنة واختصاصاتها لا يعدو كونه أفكارًا أولية لم تتبلور بعد في إطار رسمي أو سياسي واضح.
وأوضح الأمين العام المساعد أن الجامعة العربية تتعامل بحذر شديد مع الطروحات الجديدة المتعلقة بغزة، مؤكداً أن القرار العربي الجماعي هو المحدد الرئيسي لأي تحرك من جانب الجامعة، قائًلا: "حتى الآن ليس لدينا موقف رسمي جرى اتخاذه إزاء هذه الأفكار، وسننتظر حتى يكون هناك موقف عربي واضح ومعلن، وعندها فقط يمكن تحديد طبيعة التحرك ودور الجامعة في هذا الإطار"، وأن الموقف العربي الموحد يُعد الركيزة الأساسية لأي تحرك جماعي في الملفات الحساسة، لا سيما تلك المرتبطة بالقضية الفلسطينية، التي تمثل أولوية مطلقة لدى جميع الدول الأعضاء.
الجامعة العربية ودورها
وفي سياق حديثه، أبدى السفير حسام زكي، تحفظه على وضوح الرؤية بشأن الكيان الذي جرى الإعلان عنه مؤخرًا، موضحًا أنه لا توجد بعد أي تفاصيل دقيقة حول طبيعة مهامه أو آليات عمله، قائلًا: "أما الكيان الذي جرى الإعلان عنه، فإننا لا نعلم هل سيخرج إلى حيز النفاذ، أو سيكون قابلاً للتطوير والأخذ والرد، على غرار أفكار أخرى سابقة لم ترَ النور في النهاية"، وأن هذا الغموض يثير تساؤلات عديدة حول الجهات التي ستديره، ومدى توافقه مع الأطر الشرعية القائمة، مثل السلطة الوطنية الفلسطينية أو منظمات العمل العربي المشترك، محذرًا من أن أي ترتيبات خارج هذا الإطار قد تُعقد المشهد أكثر مما تُسهم في حله.
وأكد السفير حسام زكي، أن الجامعة العربية ملتزمة بموقفها التاريخي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن أي مبادرة أو كيان جديد لا بد أن ينسجم مع القرارات العربية والإجماع الدولي الداعي إلى حل الدولتين ووقف العدوان الإسرائيلي، وأن الجامعة تتابع بدقة التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية، ولا سيما في قطاع غزة، قائًلا: "لن يكون هناك أي تهاون في الدفاع عن الحقوق العربية المشروعة، والجامعة ستظل صوتًا داعمًا للسلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة".

دعوة للحوار والتنسيق المشترك
واختتم الأمين العام المساعد حديثه بالتأكيد على أهمية تعزيز التنسيق بين الدول العربية في هذه المرحلة الحساسة، معتبرًا أن الحلول الجزئية أو المنفردة لن تُجدي نفعًا ما لم تكن ضمن إطار عربي موحد يضع المصلحة الفلسطينية في المقدمة، قائًلا: "نحن في الجامعة العربية نؤمن بأن أي تحرك نحو السلام يجب أن يقوم على أسس واقعية وتوافق عربي شامل، لأن القضية الفلسطينية ليست ملفًا محليًا، بل قضية قومية تمس الأمن العربي برمته".