رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العامور: نواجه أزمة خانقة بسبب ممارسات الاحتلال وحجب أموال المقاصة| فيديو

أزمة مالية فلسطينية
أزمة مالية فلسطينية

أكد محمد العامور، وزير الاقتصاد الفلسطيني، أن الاقتصاد الفلسطيني يعيش واحدة من أعقد أزماته في التاريخ الحديث نتيجة السياسات الإسرائيلية المستمرة، التي تتعمد خنق القطاعات الإنتاجية والمالية الفلسطينية، وأن العدوان المتكرر على غزة، والاقتحامات اليومية للمدن الفلسطينية في الضفة الغربية، إلى جانب اعتداءات المستوطنين المتصاعدة، تسببت في شلل شبه كامل للحركة الاقتصادية وألحقت دمارًا واسعًا بالبنية التحتية والقطاعات الحيوية.
 

حجز أموال المقاصة 

وأشار الوزير الفلسطيني، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»،  إلى أن أحد أخطر مظاهر الحرب الاقتصادية الإسرائيلية يتمثل في احتجاز أموال المقاصة وهي العائدات الضريبية التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية، وأن المبالغ المحتجزة تجاوزت 13 مليار شيكل، أي ما يعادل نحو 3.5 مليار دولار أمريكي، واصفًا هذه الخطوة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقية أوسلو، التي نصت بوضوح على حق الفلسطينيين في الحصول على أموالهم دون قيود أو تأخير، مشددًا على أن هذه السياسة تهدف إلى الضغط السياسي والاقتصادي على القيادة الفلسطينية.

وبيّن وزير الاقتصاد الفلسطيني، أن حجز هذه الأموال أدّى إلى أزمة خانقة في دفع الرواتب، حيث باتت الحكومة غير قادرة على تسديد كامل المستحقات الشهرية لموظفيها، مما انعكس سلبًا على الحركة الشرائية والنشاط التجاري في السوق المحلي، مضيفًا أن العجز المالي المتفاقم جعل الحكومة مضطرة إلى تقليص نفقاتها، وهو ما أثر على قدرة المؤسسات العامة على الاستمرار في تقديم الخدمات الحيوية مثل التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، لافتًا إلى أن المواطن الفلسطيني أصبح يتحمل أعباء مالية ومعيشية غير مسبوقة.

تصعيد في الضفة وغزة

وأكد الوزير الفلسطيني، أن التصعيد الأمني الإسرائيلي في الضفة الغربية عبر الاقتحامات اليومية وهجمات المستوطنين ضد القرى الفلسطينية زاد من تدهور الوضع الاقتصادي، مشيرًا إلى أن أكثر من 1000 حاجز عسكري يقطع أوصال الضفة ويعيق حركة المواطنين والبضائع؛ وفي المقابل، يعاني قطاع غزة من دمار شامل تجاوز 90% من البنية التحتية والمرافق الاقتصادية، ما أدى إلى توقف شبه كامل في الإنتاج الصناعي والتجاري والزراعي، مؤكدًا أن الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة لإبقاء الفلسطينيين في حالة من الاعتماد الاقتصادي والإنساني الكامل.

وأوضح الوزير الفلسطيني، أن الأزمة الاقتصادية باتت تمس تفاصيل الحياة اليومية لكل أسرة فلسطينية، إذ يعاني المواطنون من ارتفاع الأسعار وتراجع فرص العمل، في ظل انكماش الناتج المحلي وتوقف الاستثمارات، وأن آلاف الأسر أصبحت تعتمد على المساعدات الإنسانية والمنح الدولية التي لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أن الحكومة الفلسطينية تبذل جهودًا مضنية للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي والخدمي.

القاهرة الإخبارية 
القاهرة الإخبارية 

دعوة لدعم دولي عاجل

وشدد محمد العامور، على أن الوضع الراهن يتطلب تدخلاً عربيًا ودوليًا عاجلًا لإجبار إسرائيل على الإفراج عن أموال المقاصة وتمكين الاقتصاد الفلسطيني من التعافي، مؤكدًا أن استمرار هذا النهج العدواني المالي سيؤدي إلى انهيار قطاعات حيوية وزيادة معدلات الفقر والبطالة، وأن الحكومة الفلسطينية تواصل اتصالاتها مع الوسطاء العرب والمؤسسات الدولية من أجل وضع حد لهذه الأزمة، لافتًا إلى أن الاقتصاد الفلسطيني لن ينهض إلا بإنهاء الاحتلال ورفع الحصار المالي والجغرافي.

واختتم وزير الاقتصاد الفلسطيني، حديثه بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني يمتلك إرادة الصمود والبقاء رغم كل التحديات، مضيفًا أن القيادة الفلسطينية تسعى بكل الوسائل لحماية مؤسسات الدولة ومنع الانهيار الشامل، وأن الاقتصاد الفلسطيني يعيش مرحلة قاسية لكنها ليست مستحيلة، فالإصرار الشعبي والدعم العربي والدولي يمكن أن يعيد الأمل لشعبٍ صمد في وجه الاحتلال لعقود طويلة، مشددًا على أن العدالة الاقتصادية لا تنفصل عن العدالة السياسية وحق الفلسطينيين في الحرية والاستقلال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء