عضو الجمهوري الأمريكي: ترامب يركز على إعمار غزة مع الرئيس السيسي| فيديو
قال روب أرليت، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يولي اهتمامًا بالغًا بملف إعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا الملف يحظى بأولوية خاصة ضمن أجندة الإدارة الأمريكية المقبلة، إذ أن ترامب شدد أكثر من مرة على أن تحقيق الأمن والاستقرار في القطاع يجب أن يسبق أي عملية إعمار، لأن ضخ الأموال والمساعدات في بيئة غير آمنة لن يؤدي إلى نتائج مستدامة، وأن رؤية ترامب تقوم على ضرورة أن تدرك حركة حماس أهمية تقليص نفوذها العسكري والسياسي داخل القطاع، لإتاحة المجال أمام ترتيبات أمنية جديدة تضمن سلامة المدنيين وتوفر بيئة مناسبة لبدء عمليات الإعمار، مشيرًا إلى أن أي جهود لإعادة البناء لن تنجح دون ضمانات واضحة لوقف دائم لإطلاق النار.
التعاون المصري الأمريكي من أجل غزة
أكد روب أرليت، وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس ترامب أعلن صراحةً عزمه التعاون مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي من أجل بناء سلام حقيقي وتحقيق الرفاهية للشعب الفلسطيني في غزة، وأن القاهرة تمتلك الدور المحوري والأكثر تأثيرًا في الملف الفلسطيني، لما تتمتع به من علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، وقدرتها على إدارة الحوار السياسي والإنساني في آنٍ واحد. وأضاف أن هذا التعاون بين واشنطن والقاهرة يمثل خطوة حاسمة نحو استعادة الحياة الطبيعية في غزة وتثبيت أسس الاستقرار الإقليمي.
وشدد عضو الحزب الجمهوري، على أن التسويف في إعادة الإعمار لم يعد خيارًا مطروحًا، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء الذي يشكل تحديًا إنسانيًا لسكان القطاع الذين يعيش مئات الآلاف منهم في مخيمات تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وأن سرعة التحرك لتنفيذ الخطط الإنسانية والإغاثية تمثل ضرورة ملحة لتوفير المأوى والغذاء والمياه الصالحة للشرب، مؤكدًا أن تجاهل هذه الأوضاع سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين الذين يدفعون ثمن الصراع المستمر منذ سنوات.
عقبات سياسية وأمنية أمام التنفيذ
وأشار روب أرليت، إلى أن تنفيذ خطة الإعمار لن يكون أمرًا سهلاً، في ظل التوترات السياسية والانقسام الداخلي الفلسطيني، إضافة إلى العقبات الأمنية التي تفرضها إسرائيل في مناطق عدة داخل القطاع، وأن هذه التحديات تتطلب آلية دولية شفافة لإدارة عملية الإعمار، تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها دون استغلال أو فساد، وأن تكون بإشراف مشترك بين الأمم المتحدة ومصر والولايات المتحدة، مع دور فاعل للسلطة الوطنية الفلسطينية لضمان سيادة القانون والنظام الإداري في غزة.
وأكد السياسي الأمريكي، أن الرئيس ترامب لا يسعى فقط إلى إعادة بناء البنية التحتية، بل إلى وضع حل شامل ومستدام للأزمة الفلسطينية، يقوم على ربط الإعمار بالأمن والتنمية الاقتصادية، وأن هذه الرؤية تهدف إلى تحويل غزة من ساحة صراع إلى منطقة تنعم بالاستقرار والفرص الاقتصادية، عبر دعم مشاريع البنية التحتية الكبرى وتسهيل حركة التجارة والمعابر، مشيرًا إلى أن هذا النهج ينسجم مع رؤية ترامب القائمة على “السلام مقابل الازدهار”.

الأمل في تحرك سريع وإنساني
واختتم روب أرليت، حديثه بالتأكيد على أن المجتمع الدولي أمام فرصة حقيقية لإعادة بناء غزة بروح من التعاون والمسؤولية الإنسانية، داعيًا جميع الأطراف إلى تجاوز الحسابات السياسية الضيقة من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني، وأن الوقت لم يعد في صالح أحد، وإن التأخير في تنفيذ مشاريع الإعمار قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية خطيرة، معربًا عن أمله في أن تبدأ الجهود الميدانية قريبًا، بفضل التنسيق المصري الأمريكي الذي يمثل حجر الأساس في أي حل واقعي ومستدام لأزمة غزة.