رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن هريدي: رفع التصنيف الائتماني لمصر يعكس ثقة المؤسسات الدولية|فيديو

حسن هريدي
حسن هريدي

أكد حسن هريدي رئيس القسم الاقتصادي في بوابة أخبار اليوم، خلال مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، أن ارتفاع التصنيف الائتماني لمصر يمثل إشارة إيجابية قوية من المؤسسات الدولية إلى أن الاقتصاد المصري بدأ يجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية.

وأوضح هريدي، أن التقرير الأخير تضمن نظرة مستقبلية مستقرة تجاه الاقتصاد المصري، وهو ما يعكس رؤية المؤسسات الائتمانية العالمية بأن مصر تسير على المسار الصحيح اقتصاديًا، وتمضي بخطى ثابتة نحو مزيد من الاستقرار والنمو الاقتصادي المستدام.

 انعكاسات التصنيف على تكاليف الاقتراض وثقة المستثمرين

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن تحسن التصنيف الائتماني يعني بشكل مباشر انخفاض تكلفة الاقتراض الدولي لمصر، خاصة عند السعي للحصول على قروض تنموية، ما يتيح للبلاد تنفيذ مشروعات تنموية وخدمية كبرى بتكلفة أقل.

كما لفت إلى أن هذه الترقية تعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في السوق المصري، مما يؤدي إلى زيادة التدفقات الاستثمارية، خاصة في ظل التأكيد المتكرر من الجهات الدولية على جاذبية الاقتصاد المصري كمركز مهم للاستثمار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 توحيد سعر الصرف وإصلاحات البنك المركزي تقود إلى الاستقرار النقدي

وفي سياق متصل، أشاد حسن هريدي بتصريحات محافظ البنك المركزي المصري حول توحيد سعر الصرف، مؤكدًا أن هذه الخطوة تُعد من أهم أدوات الإصلاح النقدي التي ساهمت في القضاء على السوق السوداء للعملة، واستقرار قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، وخاصة الدولار الأمريكي.

وبيّن أن هذه السياسات أدت إلى تحسن تدريجي في قيمة الجنيه، كما انعكست على خفض مستويات التضخم، وتحسين بيئة الأعمال، وزيادة تنافسية المنتجات المحلية في الأسواق العالمية، وهو ما يصب مباشرة في تحسين الميزان التجاري المصري.

وتابع هريدي، أن التحسن في التصنيف الائتماني تزامن مع زيادة معدلات الإنتاجية في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، إلى جانب تراجع الاعتماد على الواردات، وتحقيق نمو ملحوظ في الصادرات المصرية، لا سيما في قطاعات مثل الصناعات الغذائية، والبتروكيماويات، والنسيج.

وأضاف أن هذه المؤشرات تؤكد أن الاقتصاد المصري بدأ يتعافى بقوة، ويُعيد بناء نفسه على أسس أكثر تنوعًا واستدامة، بما يعزز من قدرته على مواجهة الأزمات العالمية، وتحقيق معدلات نمو متوازنة على المديين المتوسط والبعيد.

 الإصلاحات الهيكلية مستمرة منذ 2014 وتحقق نتائج ملموسة

وأشار هريدي، إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي الذي انطلق مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية في عام 2014، بدأ يؤتي ثماره بوضوح، مؤكدًا أن الدولة ملتزمة بمسار الإصلاح دون تراجع، وتعمل على تعميق هذه الإصلاحات لتشمل كافة القطاعات.

وشدد على أن مصر اليوم ليست كما كانت قبل عشر سنوات، إذ باتت تمتلك اقتصادًا أكثر مرونة، ولديها القدرة على التعامل مع التحديات الداخلية والخارجية بفعالية، في ظل رؤية اقتصادية واضحة تستهدف التحول إلى اقتصاد إنتاجي متكامل.

في ختام تصريحاته، عبّر حسن هريدي عن تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن التطورات الإيجابية الأخيرة تُعد بداية لمسار طويل من التحولات الاقتصادية الكبرى، وأن الدولة المصرية عازمة على استكمال خطوات الإصلاح، وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب دعم القطاع الخاص المحلي، وتوفير بيئة أعمال محفزة، ما يعزز من قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للتجارة والاستثمار في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء