عصيان في إسرائيل.. جنود الاحتياط يرفضون قانون التجنيد
علّقت منظمة جنود الاحتياط في إسرائيل "كتفًا بكتف" على إعلان رئيس لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي، بوعز بيزموث، بشأن إحالة الوثيقة المُعدّلة لمشروع قانون التجنيد المعدل، والتي زعم أنها شملت جميع الأطراف، إلى المشورة القانونية للكنيست.
تكذيب رئيس لجنة الدفاع
وقالت: "إنّ كلام بيزموث حول مشاركة جنود الاحتياط في الوثيقة التي أُحيلت إلى محامي اللجنة كذبٌ لا يمتّ للواقع بصلة، لقد صيغت الوثيقة سرًا بالتعاون مع الأحزاب الحريدية، وهذا مؤشرٌ مُقلق على رضوخه للضغوط".
وعلّق متحدث جنود الاحتياط على الإعلان قائلًا: "لن نسمح بإقرار قانون التجنيد، لن نُشوّه سمعتنا".
تعديل قانون التجنيد الإلزامي
وتزايدت حدة الجدل داخل إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة بشأن تعديل قانون التجنيد الإلزامي، في ظل ضغوط متصاعدة على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية، التي تواجه انتقادات متزايدة بسبب موقفها من إعفاء اليهود المتشددين (الحريديم) من الخدمة العسكرية.
وتُعدّ قضية تجنيد الحريديم؛ من أكثر القضايا حساسية وانقسامًا داخل المجتمع الإسرائيلي، خصوصًا مع استمرار الحرب في قطاع غزة، إذ يرفض جزء كبير من الإسرائيليين استمرار هذه الإعفاءات التي يعتبرونها تمييزًا غير عادل في ظل تصاعد الخسائر البشرية على الجبهات.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الخميس، أن مشروع قانون التجنيد الجديد لن يُطرح للنقاش قبل انتهاء فترة الأعياد اليهودية في منتصف أكتوبر المقبل، ما يعكس تردد الحكومة في حسم الملف خلال المرحلة الراهنة.
أزمة الحريديم
ويعود نظام الإعفاء من الخدمة العسكرية إلى اتفاق أُبرم عام 1948، يمنح الحريديم إعفاءً مشروطًا بتفرغهم الكامل لدراسة النصوص الدينية في المدارس التوراتية، وهو امتياز ظل قائمًا لعقود رغم الانتقادات السياسية والاجتماعية المتكررة.
ويُقدّر عدد اليهود الحريديم بنحو 1.3 مليون شخص، أي ما يعادل 14% من السكان اليهود في إسرائيل، بينهم ما يقارب 66 ألف رجل في سن التجنيد الإلزامي، وهو ما يجعل هذا الملف من أكثر الملفات حساسية وتأثيرًا على توازن الحكومة الائتلافية بقيادة نتنياهو.