سحر الجمال: لابد أن يكون للدولة توجها واضحا في التنمية الثقافية
تعاني قصور الثقافة في الأقاليم، من غياب لدورها الفاعل في المجتمع المصري، وأصبح السؤال المُلح في أذهان المثقفين ورواد الفكر: هل تؤدي قصور الثقافة دورها المرجو منه أم لا؟، وماهي المعوقات التي تعاني منها؟
وهنا يعرض “إيجبتك” السؤال، على القائم على الثقافة بالأقاليم، لمعرفة وجهة نظر العاملين في القطاع الثقافي، حيث ردت سحر الجمال مسئول الثقافة العامة بثقافة الفيوم، وقالت إن من أهم مشكلات قصور الثقافة في الأقاليم غياب استراتيجية واضحة المعالم والتوجهات للدولة في مجال التنمية الثقافية بداخل البيئات المحلية في مختلف بقاع مصر.
سياسات الدولة الثقافية
وتابعت: في حين تتجه استراتيجية الدولة في الاقتصاد إلى تحرير العلاقات الاقتصادية وتشجيع المبادرة الفردية وافساح المجال لقوى المجتمع الانتاجية الخلاقة لتلعب أدوارا تنموية اساسية، لاتزال سياسات الدولة الثقافية تتميز بالمركزية الشديدة وعدم التعاون وغياب الترحيب وتضييق المجال على مبادرات الجمعيات والتجمعات الثقافية وانشطة منظمات المجتمع المدني والمثقفين الافراد.
وأشارت الجمال: فرض أشكال قصوى من الرقابة البيروقراطية والدينية والسياسية على المنتج الثقافي، وهو ما يخلق حالة من الارتباك والتخبط الشديد تؤدي إلى افقاد فعالية الأنشطة والمبادرات الثقافية بسبب غياب الرؤية والتوجه الواضحين.
وأوضحت: يتبدى غياب اهتمام الحكومة بقصور الثقافة في عدم الاهتمام بتطوير وتحديث أدوات العمل الثقافي، من ذلك مثلا غياب الفعاليات الدعائية للأنشطة الثقافية والفنية التي تقدمها قصور الثقافة وكذلك ضعف متابعتها ونشرها إعلاميا بتقنيات وسائل التواصل الحديثة.
وأكملت: فلا يتم تسجيل الأنشطة لا من أجل نشرها إعلاميا وإلكترونيا وتسهيل وصولها لنطاق أوسع من الجمهور ولا على الأقل من أجل أرشفتها كمنجز فني وثقافي وحضاري يستحق الحفظ في ذاكرة الأجيال، فضلا عن عدم توفير الامكانيات المادية والتقنية واللوجستية من أجل تنفيذ تلك الأنشطة من حيث المبدأ.
ونوهت: واخيرا يأتي إهمال وزارة الثقافة للمواقع الثقافية، بداية من مكتبات القرى والأحياء التي بلغت مستوى محزنا من التدهور والاهمال، وصولا إلى المواقع المركزية مثل بيوت الثقافة وحتى قصور الثقافة التي باتت تتعرض للإغلاق على مدار سنوات متحولة إلى أماكن مهجورة وبيوت للأشباح، وقد يبدو صعبا على التصديق أن يستمر موقع مثل قصر ثقافة الفيوم أو بيت ثقافة سنورس مغلقا لسنوات، أو أن تستضيف بيت ثقافة إطسا حجرتين في بناية حكومية، لكن ذلك يحدث بالفعل وعلى مدار أعوام وراء أعوام.
وأنهت كلامها : أنه لابد أن يكون للدولة توجها واضحا في التنمية الثقافية لتلعب قصور وبيوت الثقافة أدوارا أساسية فيه حتى يتسنى لنا الحديث عن مشكلات تواجه القصور والبيوت في اداء أدوارها، “المشكلات كتيره والكلام كتير”.