رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسام زكي: الانخراط الأمريكي الجاد ساهم في وقف العملية العسكرية الإسرائيلية| فيديو

السفير حسام زكي
السفير حسام زكي

أكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن قمة شرم الشيخ للسلام تمثل فرصة تاريخية لكسر الجمود في مسار القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يجب أن يُستغل عربيًا لوضع حد لمعاناة الفلسطينيين في غزة والأراضي المحتلة، وتحويل ما أُنجز سياسيًا إلى خطوات عملية على الأرض، وأن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة دقيقة تتطلب عملاً عربيًا منسقًا ومتدفقًا مع عدد من الدول المتعاطفة مع الفلسطينيين، سواء كانت دولًا إسلامية أو أوروبية أو حتى من أمريكا اللاتينية، مؤكدًا أن هناك حالة من التأييد الدولي غير المسبوق للحقوق الفلسطينية يجب استثمارها قبل أن تتراجع الزخم.

ضرورة التحرك الجماعي 

وأوضح السفير حسام زكي، في تصريحاته لبرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على فضائية القاهرة الإخبارية، أن المشهد السياسي الراهن يفرض على العرب أن يكونوا أكثر تماسكًا ووحدة في الموقف، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية لا يمكن أن تُترك رهينة التفاهمات الثنائية أو الضغوط الدولية فقط، بل تحتاج إلى إطار عربي موحد ينسق الجهود ويقود الرؤية السياسية المقبلة، وأن جامعة الدول العربية تسعى إلى بلورة تحرك دبلوماسي فاعل، بالتعاون مع القوى الدولية والإقليمية، لضمان تنفيذ مقررات قمة شرم الشيخ بما يضمن وقف العدوان الإسرائيلي وتحقيق هدنة دائمة، وتهيئة الأجواء لبدء عملية سياسية جادة نحو حل الدولتين.

وشدد حسام زكي، على أن الانخراط الأمريكي الجاد كان له تأثير مباشر في الوصول إلى نتائج ملموسة خلال القمة، موضحًا أن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وممارسة الضغط على الجانب الإسرائيلي كان أحد الأسباب الرئيسية في وقف العملية العسكرية داخل غزة، وأن استمرار الولايات المتحدة في لعب هذا الدور أمر محوري للحفاظ على ما تحقق من تقدم، مؤكدًا أن ابتعاد واشنطن عن المشهد في هذه المرحلة الحساسة سيكون خسارة كبيرة للمجتمع الدولي، وقد يفتح الباب أمام انهيار الاتفاق وعودة التوتر من جديد.

استمرارية الجهود الأمريكية والعربية

وأشار الأمين العام المساعد، إلى أن الحفاظ على الزخم السياسي الذي أحدثته قمة شرم الشيخ يتطلب استمرار الحماس الأمريكي والعربي بنفس القوة، مع الالتزام بالعمل المتواصل حتى الوصول إلى حل نهائي للأزمة، وأن الولايات المتحدة تمتلك أدوات الضغط الحقيقية على إسرائيل، ومن ثم فإن استمرار انخراطها النشط يمثل مكسبًا كبيرًا للعرب ولعملية السلام بأكملها، لافتًا إلى أن غيابها أو تراجع دورها سيؤدي إلى تجميد الملف الفلسطيني مجددًا.

وبيّن حسام زكي، أن القضية الفلسطينية لا يمكن حلها من خلال إجراءات مؤقتة أو جزئية، مثل الانسحاب من مواقع محددة أو هدنة قصيرة المدى، بينما تواصل إسرائيل سيطرتها على الأجواء والمياه والمعابر، وأن الحل الحقيقي يجب أن يكون جذريًا وشاملًا، يبدأ بإنهاء الاحتلال بشكل كامل، ويمتد إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على أراضيها، موضحًا أن استمرار الوضع الحالي لا يحقق السلام ولا ينهي المعاناة، بل يطيل أمد الصراع ويزيد من حالة الغليان في المنطقة.

القاهرة الإخبارية 
القاهرة الإخبارية 

الأمل في شرق أوسط جديد

واختتم الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حديثه بالتأكيد على أن قمة شرم الشيخ للسلام فتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الواقعية السياسية والجهد العربي المشترك، داعيًا إلى استثمار هذا الزخم التاريخي في إطلاق مبادرة عربية موحدة تعيد إحياء المفاوضات وتضع الأسس لحل عادل وشامل، وأن القضية الفلسطينية كانت وستظل جوهر الصراع في الشرق الأوسط، وأن نجاح القمة في إنهاء الحرب وفتح مسار السلام هو إنجاز يجب البناء عليه لا الاكتفاء به، مؤكدًا أن تحويل قرارات شرم الشيخ إلى واقع ملموس هو التحدي الأكبر أمام العرب في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء