حسام زكي: قمة شرم الشيخ أنهت حرب الإبادة على قطاع غزة عمليا| فيديو
أكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن قمة شرم الشيخ للسلام تمثل علامة فارقة في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، موضحًا أنها أنهت عمليًا سنوات طويلة من الحرب، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من السلام الإقليمي والاستقرار، مشيرًا إلى أن القمة جاءت تتويجًا لمسار دبلوماسي عربي ودولي معقد، قادته مصر خلال العامين الماضيين لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما تحقق في شرم الشيخ يعد خطوة تاريخية تعيد الأمل لشعوب المنطقة في مستقبل أكثر أمنًا وسلامًا.
وقف الحرب ومسار التهدئة
وأوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، في تصريحاته لبرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على فضائية القاهرة الإخبارية، أن وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة كان نتيجة مباشرة لجهود الوساطة المصرية المتواصلة، مشيرًا إلى أن القمة نجحت في ترسيخ اتفاق فعلي لوقف إطلاق النار، وبدء التفاهمات حول إعادة إعمار غزة، وتسوية الملفات الإنسانية العالقة، وأن إنهاء الحرب لا يقتصر على وقف إطلاق النار فقط، بل يرتبط بجملة من القضايا المعقدة، في مقدمتها ملف الأسرى والمحتجزين، مؤكدًا أن هذه النقاط تتطلب مزيدًا من الاتصالات والمشاورات المكثفة بين الأطراف المختلفة، ودعمًا من الوسطاء الدوليين، وفي مقدمتهم مصر والأمم المتحدة.
وشدد السفير حسام زكي، على أن دور الوسطاء يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الاتفاق، خاصة في ظل محاولات متكررة لإفشاله أو عرقلته من جانب الاحتلال الإسرائيلي، منوهًا إلى أن المسار السياسي للسلام يحتاج إلى صبر وحكمة وإصرار، موضحًا أن بعض التفاصيل ما زالت قيد النقاش، وأن مصر لعبت دور القائد الدبلوماسي الموثوق به في تقريب وجهات النظر، وضمان التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق.
العقبات الإسرائيلية أمام التنفيذ
وبيّن حسام زكي، أن الجانب الإسرائيلي لا يدخر جهدًا في وضع العراقيل أمام التنفيذ الفعلي للاتفاق، من خلال ذرائع متعددة، ومحاولات التملص من التعهدات، سواء عبر المماطلة في ملفات إنسانية أو عبر تصعيد محدود لإرباك الوسطاء، مؤكدًا أن الزخم الدولي الذي ولدته قمة شرم الشيخ يشكل ضغطًا كبيرًا على إسرائيل، التي تجد نفسها اليوم في مواجهة إجماع عالمي يدعم الحل السياسي ويدين استمرار العدوان، وهو ما يفتح نافذة جديدة للحوار الحقيقي حول مستقبل السلام الدائم في الشرق الأوسط.
وأضاف الأمين العام المساعد للجامعة العربية، أن الدور المصري لم يكن مجرد وسيط تقليدي، بل كان محور القيادة السياسية الإقليمية التي جمعت بين الواقعية السياسية والقدرة على التأثير في الأطراف كافة، مشيرًا إلى أن القاهرة قادت الجهود الدبلوماسية والعربية والدولية من أجل إنقاذ غزة ووقف نزيف الدم الفلسطيني، مشيدًا بحكمة القيادة المصرية في إدارة المشهد، موضحًا أن مصر استطاعت أن تقود السفينة إلى شاطئ الأمان رغم العواصف السياسية والتحديات، لتضع الأساس لمرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.

نهاية الصراع وبداية المرحلة
واختتم السفير حسام زكي، حديثه بالتأكيد على أن قمة شرم الشيخ للسلام ليست مجرد حدث سياسي عابر، بل هي منعطف تاريخي أنهى فصولاً دامية من الصراع، وأعاد رسم خريطة التوازن في المنطقة، مؤكدًا أن العالم كله ينظر الآن إلى شرم الشيخ باعتبارها نقطة انطلاق نحو شرق أوسط خالٍ من الحروب والتطرف، وأن المرحلة المقبلة تتطلب التزامًا دوليًا حقيقيًا بدعم إعادة الإعمار، وضمان استمرارية وقف إطلاق النار، وإحياء مفاوضات حل الدولتين، مؤكدًا أن ما تحقق حتى الآن هو الخطوة الأولى في طريق طويل نحو سلام شامل وعادل، تقوده مصر بثقة واقتدار من قلب شرم الشيخ إلى العالم.