أمل الحناوي تكشف تفاصيل المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة| فيديو
أكدت الإعلامية أمل الحناوي، أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تُعد الأصعب والأكثر حساسية في مسار المفاوضات، موضحة أن هذه المرحلة ستتناول قضايا شديدة التعقيد، من أبرزها نزع السلاح من القطاع، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، إلى جانب ملفات إعادة الإعمار، وإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والإنسانية داخل غزة.
وقالت أمل الحناوي، خلال تقديمها برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على شاشة «القاهرة الإخبارية»، إن نجاح المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي ركزت على تثبيت الهدنة وتبادل الأسرى والمساعدات، أعاد الأمل بإمكانية تحقيق اختراق حقيقي نحو سلام دائم في المنطقة، لكنه في الوقت نفسه وضع المفاوضين أمام تحديات مصيرية في المرحلة المقبلة.
مصر تواصل جهودها لتثبيت الهدنة
وأشارت الإعلامية أمل الحناوي، إلى أن هناك مخاوف حقيقية من دخول قطاع غزة في حالة من عدم الاستقرار أو عودة المواجهات، خاصة مع تباين المواقف بين الأطراف، إلا أن جهود الوسطاء، وعلى رأسهم مصر، تقف بقوة أمام أي احتمالية لتجدد الحرب، وأن القاهرة تتحرك على أكثر من محور لضمان استكمال تنفيذ بنود الاتفاق، وحماية ما تم تحقيقه من مكتسبات سياسية وإنسانية، مؤكدة أن الدور المصري كان ولا يزال حجر الزاوية في تثبيت الهدنة وتهيئة المناخ الإقليمي للحوار بدلاً من التصعيد.
وقالت أمل الحناوي، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي وصف هذه المرحلة بأنها «فرصة تاريخية وفريدة» ينبغي استغلالها بحكمة وشجاعة من جميع الأطراف، مشددة على أن هذه اللحظة ربما تكون الأخيرة لإنهاء دوامة الصراع وبدء مسار سلام شامل في الشرق الأوسط، وأن رؤية القيادة المصرية ترتكز على مقاربة شاملة لا تكتفي بوقف إطلاق النار، بل تسعى إلى معالجة جذور الأزمة من خلال إعادة الإعمار، ودعم التنمية في الأراضي الفلسطينية، وتوفير ضمانات دولية تمنع تكرار المآسي الإنسانية التي عاشها القطاع خلال السنوات الماضية.
اتفاق يغلق صفحة دامية
وأوضحت أمل الحناوي، أن اتفاق شرم الشيخ، الذي وُصف بأنه «اتفاق سلام القرن»، نجح في إغلاق واحدة من أكثر الصفحات ألمًا في تاريخ المنطقة، بعد عامين من الحرب والدمار والمعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب الفلسطيني في غزة، مشيرًا إلى أن الاتفاق لا يمثل فقط نهاية حرب، بل بداية عهد جديد من السلام والاستقرار، يعيد للمنطقة ثقتها في إمكانية التعايش المشترك والتنمية المتبادلة، ويؤسس لشرق أوسط أكثر استقرارًا وتعاونًا بين شعوبه.
وأكدت أمل الحناوي، أن الفرصة الحالية قد تكون الأخيرة لبناء شرق أوسط خالٍ من التوترات والصراعات، حيث يتزامن المسار السياسي مع جهود إعادة الإعمار، وإطلاق مشاريع اقتصادية وتنموية كبرى تهدف إلى خلق واقع جديد يعزز السلام الدائم، وأن العالم يترقب نتائج المرحلة الثانية من الاتفاق، لأنها ستحدد ملامح المستقبل في المنطقة، موضحة أن تجاوز هذه المرحلة بنجاح يعني الدخول في عصر جديد من التعاون الإقليمي، بينما فشلها سيعيد المنطقة إلى المربع الأول من العنف والفوضى.

القاهرة مركز الجهود الدبلوماسية
واختتمت أمل الحناوي، حديثها بالتأكيد على أن القاهرة باتت المركز المحوري للجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تثبيت السلام في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن التحركات المصرية لا تقتصر على الوساطة بين الطرفين، بل تمتد لتشمل حشد الدعم الدولي لإعادة إعمار غزة وضمان استدامة الهدنة، وأن مصر، التي لطالما تبنت خيار السلام كخيار استراتيجي، تسعى اليوم لترسيخ رؤية شاملة تُنهي عقودًا من الصراع وتفتح آفاقًا جديدة للأمن والتنمية في المنطقة بأسرها.