خالد الجندي: احترام ولي الأمر ضرورة شرعية لحماية الأوطان من الفوضى| فيديو
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن احترام ولي الأمر من القيم الراسخة التي دعا إليها الإسلام، مشيرًا إلى أن الالتزام بهذه القيمة يضمن استقرار الدول وحماية المجتمعات من الانقسام والفوضى، وأن التجارب التاريخية والمعاصرة أثبتت أن الدول التي خرجت على ولاة أمورها وانقلبت على مؤسساتها، وصلت إلى مراحل من الانهيار يصعب تصورها أو معالجتها بسهولة.
فهم خاطئ للدعوة لاحترام الحاكم
وأشار عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حديثه في برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، إلى أن البعض بات ينظر إلى الدعوة لاحترام ولي الأمر أو الدعاء له باعتبارها نوعًا من النفاق أو التملق، معتبرًا أن هذا الفهم مغلوط ومؤسف للغاية، وأن الشريعة الإسلامية لا تأمر إلا بما فيه خير وصلاح للناس والأوطان، وأن الالتزام بطاعة ولي الأمر في غير معصية الله يُعد من المقاصد الكبرى التي تحقق الأمن والاستقرار وتمنع الفتن والانقسامات داخل المجتمعات الإسلامية.
واستشهد الشيخ خالد الجندي، بما تشهده بعض الدول من فوضى واضطرابات نتيجة مخالفة ولي الأمر، قائلاً: "شفنا دول حوالينا خالفت ولي الأمر راحت وما رجعتش، واتنهشت من كل جهة، ودي كارثة لا يمكن إنكارها بأي حال من الأحوال"، وأن ما حدث في هذه الدول يؤكد أن غياب الطاعة والاحترام للنظام والقانون يؤدي إلى انهيار منظومة الأمن، وانتشار الفساد والفوضى، وضياع الحقوق، وفقدان الشعوب لقدرتها على الحياة الكريمة.
الشريعة تدعو إلى الإصلاح
وأوضح خالد الجندي، أن الشريعة الإسلامية تهدف دائمًا إلى الإصلاح والبناء لا الهدم أو التخريب، فهي منهج حياة يقوم على تحقيق المصلحة العامة ودفع المفاسد، مؤكدًا أن كل ما تدعو إليه الشريعة يحمل الخير والنفع للإنسان والمجتمع، وأن الإسلام حين أمر بطاعة ولي الأمر، إنما قصد حماية الأمة من الفتنة والانقسام، ومنع الصراعات الداخلية التي تضعف الدول وتُفقدها وحدتها، مشيرًا إلى أن هذه القيمة ليست خضوعًا لشخص، بل التزام بنظام يحقق استقرار الجميع.
وشدد الشيخ خالد الجندي، على أن الانقلاب على الأنظمة أو القوانين، أو التطاول على ولاة الأمور، لا يؤدي إلا إلى الفوضى وضياع الأمن والاستقرار، وهو ما يتعارض تمامًا مع روح الإسلام القائمة على السلم والنظام والطاعة في المعروف، وأن المجتمعات التي تفقد احترامها للقيادة والقانون تصبح عرضة للتدخلات الخارجية والانقسامات الداخلية، لافتًا إلى أن الحفاظ على النظام العام من أهم مقومات بقاء الدولة وازدهارها.

الاحترام في الشريعة الإسلامية
وأكد الشيخ خالد الجندي، في ختام حديثه أن الشريعة الإسلامية لا يمكن أن تدعو إلى ما فيه ضرر أو فساد، فهي “خير كلها” كما وصفها، مشيرًا إلى أنها دائمًا ما تحث الإنسان على أن يكل أمره إلى الله تعالى ويثق في حكمته وعدله، داعيًا الجميع إلى إعادة النظر بموضوعية فيما يحدث حولهم، وإلى الالتزام بتعاليم الدين التي تحفظ المجتمع وتحقق الأمن والاستقرار، مشددًا على أن طاعة ولي الأمر في الحق هي صمام الأمان لأي أمة تسعى للبقاء والتقدم.