وزير الإسكان الفلسطيني: 85% من القطاع مدمر.. وهذه خطتنا للإعمار
أكد عاهد بسيسو، وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني، أن حجم الدمار الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال العامين الماضيين غير مسبوق في التاريخ الحديث، مشيرًا إلى أن الدمار طال البشر والحجر والبنية التحتية على نحو شامل.
وقال بسيسو، في مقابلة مع الإعلاميين محمود السعيد ونانسي نور عبر برنامج "ستوديو إكسترا" على قناة إكسترا نيوز، إنّ التقديرات الأولية تشير إلى أن نحو 85% من مساحة قطاع غزة تعرضت للتدمير، بينما بلغت النسبة في مدينة غزة وحدها أكثر من 92%.
وأضاف أن العدوان أدى إلى تدمير كامل لنحو 300 ألف وحدة سكنية، وتضرر جزئي لما يقرب من 70% من المساكن الأخرى، إلى جانب تدمير 85% من شبكات الكهرباء، و70% من شبكات المياه والصرف الصحي، و85% من الآبار، فضلًا عن خمس محطات لتحلية المياه. كما طال الدمار نحو 80% من المنشآت الصحية، و225 مقرًا حكوميًا، و7 جامعات، إضافة إلى 1660 مدرسة.
خطة وطنية من ثلاث مراحل لإعادة الإعمار
وأوضح الوزير الفلسطيني أن الحكومة وضعت خطة وطنية شاملة لإعادة إعمار غزة بالتعاون الكامل مع مصر، تتوزع على ثلاث مراحل رئيسية مرحلة التعافي المبكر (6 أشهر): تشمل إزالة الركام وتأهيل الطرق والبنية التحتية الحيوية.
وتعد المرحلة الثانية مرحلة الإعمار (24 شهرًا): تتضمن بناء المساكن والمنشآت الحيوية واستعادة الخدمات العامة، وتليها مرحلة التنمية المستدامة (30 شهرًا): تركز على إعادة بناء الاقتصاد المحلي، واستصلاح الأراضي، وإنشاء الميناء والمطار والطريق الرابط بين غزة والضفة الغربية.
70 مليار دولار لتغطية تكاليف الإعمار
وفي لقاء آخر، رحّب بسيسو بانعقاد المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة الذي تنظمه جمهورية مصر العربية، معتبرًا أنه "منصة استراتيجية لحشد الدعم الدولي وإطلاق مرحلة جديدة من إعادة البناء".
وأشار إلى أن الخطة الفلسطينية أُعدّت بالتنسيق الكامل مع القاهرة، وترجمت إلى 56 برنامجًا تنمويًا تتضمن نحو 3500 مشروع يغطي قطاعات الإسكان، والبنية التحتية، والتعليم، والصحة، والاقتصاد.
وبيّن الوزير أن التقديرات الدولية الصادرة عن البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة رفعت كلفة إعادة الإعمار إلى 70 مليار دولار، بعدما كانت التقديرات الأولى في حدود 53 مليار دولار، نظرًا لتفاقم حجم الدمار واتساع رقعته الجغرافية.
دعوة لتفعيل الدعم الدولي وضمان منع تكرار العدوان
وشدد بسيسو على أن نجاح خطة الإعمار يتطلب التزامًا دوليًا فعليًا، ودعمًا سياسيًا وماديًا حقيقيًا بقيادة السلطة الوطنية الفلسطينية، بعيدًا عن الشروط السياسية المسبقة.
كما دعا المجتمع الدولي إلى توفير ضمانات تلزم إسرائيل باحترام قرارات الأمم المتحدة ومنع تكرار العدوان، مؤكدًا أن الحل السياسي القائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار ومنع تجدد الدمار في غزة.
يتزامن هذا الإعلان مع تصاعد الجهود الدبلوماسية والإغاثية لإعادة إعمار غزة بعد موجات متكررة من العدوان الإسرائيلي الذي خلّف دمارًا واسعًا وأزمة إنسانية غير مسبوقة.
وتُعدّ مصر من أبرز الدول الداعمة لملف الإعمار، إذ تقود جهودًا ميدانية وسياسية منذ عام 2021 لإعادة بناء القطاع ورفع المعاناة عن سكانه.