الشهابي: تأجيل تطبيق "الإجراءات الجنائية" قرار حكيم يعزز استقرار العدالة
رحب ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي، بقرار تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، مؤكدًا أنه قرار حكيم ومدروس ويعكس حرص الدولة على ضمان تطبيق القانون الجديد بصورة سليمة ومدروسة تراعي متطلبات العدالة وتحديات الواقع العملي.
وقال "الشهابي" في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إن قرار التأجيل يمنح مؤسسات الدولة العدلية والقضائية الوقت الكافي للتأهيل والتدريب على تطبيق نصوص القانون الجديد، بما في ذلك النيابة العامة وأجهزة الشرطة والمحاكم، لتفادي أي ارتباك أو مشكلات قد تنجم عن التطبيق المتعجل، مشيرًا إلى أن الهدف من أي تعديل في منظومة العدالة يجب أن يكون تحقيق العدالة الناجزة وضمان حقوق المواطنين والمتقاضين.
وأضاف أن التطبيق الناجح لأي قانون إجرائي يتطلب وجود بنية تحتية قانونية وتكنولوجية وإدارية متكاملة، وهو ما تعمل الدولة على تحقيقه حاليًا ضمن خطة تطوير المنظومة القضائية والتحول الرقمي في العدالة.
وأوضح رئيس حزب الجيل، أن قرار التأجيل يفتح المجال أمام مراجعة الملاحظات التي أبدتها نقابة المحامين والهيئات القضائية وخبراء القانون، بما يعزز المشاركة المجتمعية في صناعة التشريع ويضمن خروج القانون في صورته المثلى التي توازن بين العدالة والسرعة في الإجراءات.
وأشار الشهابي، إلى أن الدولة بهذا القرار تؤكد حرصها على تحقيق العدالة بمعناها الإنساني والدستوري العميق، وأن الإصلاح التشريعي الحقيقي لا يُقاس بسرعة التنفيذ، بل بمدى قدرته على إرساء الثقة في منظومة العدالة واستقرار المجتمع.
وكان مجلس النواب، وافق في وقت سابق على تعديلات قانون الإجراءات الجنائية بعد اعتراض رئيس الجمهورية عليه وإعادته للمجلس، وذلك ضمن خطة شاملة لتطوير التشريعات المنظمة للعدالة الجنائية في مصر.
ويُعد القانون الجديد أحد أهم مشروعات القوانين التي تستهدف تسريع إجراءات التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة، من خلال تنظيم مراحل التحقيق والمحاكمة، واستخدام التكنولوجيا في إدارة الجلسات، وتوسيع نطاق بدائل الحبس الاحتياطي.
كما لاقت التعديلات اهتمامًا واسعًا من نقابة المحامين والهيئات القضائية، التي طالبت بمزيد من الوقت لمراجعة النصوص ومراعاة التطبيق العملي، وهو ما استجابت له الدولة بقرار التأجيل لضمان التطبيق الرشيد والمتوازن للقانون.


