مدبولي: مصر تنظر للمياه باعتبارها ركيزة رئيسية للأمن القومي والتنمية المستدامة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن أسبوع القاهرة الثامن للمياه نجح في ترسيخ مكانة مصر كمنصة دولية رائدة للحوار حول قضايا المياه والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المؤتمر بات حدثًا عالميًا يجمع صُنّاع القرار والخبراء من مختلف الدول لتبادل الرؤى حول التحديات المائية المتزايدة في ظل التغيرات المناخية التي يشهدها العالم.
منصة عالمية للحوار حول المياه
وقال رئيس الوزراء، في كلمته خلال الختام الرسمي لأسبوع القاهرة للمياه، إن الحدث يمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات وبحث حلول مبتكرة لإدارة الموارد المائية، مؤكدًا أن مصر تسعى دائمًا إلى دعم التعاون الإقليمي والعالمي من أجل تحقيق الأمن المائي، وأن ما شهده المؤتمر من جلسات ومناقشات علمية ومهنية عكس وعيًا عالميًا متزايدًا بخطورة قضية المياه وضرورة التعامل معها باعتبارها أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار مصطفى مدبولي، إلى أن أسبوع القاهرة للمياه أصبح منبرًا دوليًا للحوار والتعاون يجمع الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لمناقشة السياسات المائية المستدامة وتبادل أفضل الممارسات في مجالات الري الحديث، وتحلية المياه، وإعادة الاستخدام، وإدارة المياه الجوفية، مضيفًا أن الحدث يسهم في تعزيز القدرات المؤسسية والفنية للدول المشاركة، مما ينعكس إيجابًا على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
مواجهة تحديات المناخ وتأثيراته
وشدد رئيس الوزراء، على أن العالم اليوم يواجه تحديات غير مسبوقة بسبب التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، ما يؤثر مباشرة على موارد المياه العذبة والإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، مؤكدًا أن مصر كانت من أوائل الدول التي بادرت إلى وضع استراتيجية وطنية لإدارة المياه 2037، بهدف تحسين كفاءة استخدام الموارد المائية والتوسع في مشروعات التحلية والمعالجة.
وأوضح مصطفى مدبولي، أن الدولة المصرية تعمل على تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مجال المياه، منها تطوير نظم الري الحقلي، وتبطين الترع، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لمتابعة الاستهلاك المائي، فضلًا عن مشروعات تحلية مياه البحر في المدن الساحلية لتلبية احتياجات النمو العمراني والصناعي، مشيرًا إلى أن مصر تنظر إلى المياه باعتبارها ركيزة رئيسية للأمن القومي والتنمية المستدامة، مؤكداً أن إدارتها تتطلب تضافر الجهود محليًا وإقليميًا ودوليًا.

تعزيز التعاون الإقليمي والدولي
وأكد رئيس الوزراء، أن التعاون المشترك بين دول العالم هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن المائي للجميع، موضحًا أن مصر تضع قضية التعاون العابر للحدود في مقدمة أولوياتها، وتعمل على مد جسور الحوار مع دول حوض النيل والدول الأفريقية الشقيقة لتبادل الخبرات وتحقيق التنمية المشتركة، مشيدًا بدور الشركاء الدوليين، ومنهم الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، في دعم مبادرات مصر بمجال المياه.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي، كلمته بالتأكيد على أن أسبوع القاهرة للمياه بات منصة عالمية لصياغة السياسات والمبادرات التي تضع حلولًا عملية للتحديات المائية، مشيرًا إلى أن رؤية مصر المستقبلية تقوم على تحويل القاهرة إلى مركز إقليمي للمعرفة والابتكار في إدارة المياه، أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا الدعم المستمر من القيادة السياسية، وجهود العلماء والباحثين والجهات التنفيذية العاملة في هذا المجال.