القاهرة الإخبارية: إسرائيل تواصل استخدام تحقيق الأهداف ذريعة للمماطلة في المفاوضات| فيديو
أكدت مراسلة القاهرة الإخبارية، من غزة، دانا أبوشمسية، أن هذه المناسبة تحمل هذا العام طابعًا رسميًا مختلفًا عن الأعوام السابقة، بعد أن قررت الحكومة الإسرائيلية إقامة الاحتفالات برعاية الدولة وحضور كبار المسؤولين، في خطوة تعكس رغبة تل أبيب في توحيد الجبهة الداخلية وفرض روايتها السياسية للأحداث.
مراسم وحداد عام في إسرائيل
وأوضحت مراسلة القاهرة الإخبارية، خلال مداخلة مباشرة عبر الهواء، أن العام الماضي شهد فعاليات شعبية نظمها أهالي المحتجزين والمعارضة الإسرائيلية احتجاجًا على استمرار الحرب في غزة، بينما هذا العام تشرف الحكومة على تنظيم الاحتفالات بشكل رسمي، وأن الكنيست الإسرائيلي شهد صباح اليوم تنكيس الأعلام وإعلان حالة حداد عام، إلى جانب إقامة صلوات رسمية لتخليد ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حرب السابع من أكتوبر، وهي الحرب التي غيّرت ملامح الأمن الإسرائيلي وعمّقت الانقسام الداخلي حول سياسات بنيامين نتنياهو.
وأشارت مراسلة القاهرة الإخبارية، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيحضر مراسم إحياء الذكرى في جبل هرتسوج، بمشاركة عدد من القيادات العسكرية والسياسية، وأن الاحتفالات الرسمية شملت فقرات لتكريم الجنود القتلى والمفقودين، بالإضافة إلى كلمات سياسية حاولت التركيز على "صمود الدولة" و"استمرار السعي لتحقيق الأهداف الأمنية"، رغم الانتقادات الواسعة التي تواجه الحكومة بسبب ما يعتبره محللون "فشلًا واضحًا في إدارة الصراع".
تكرار الخطاب الرسمي
ولفتت مراسلة القاهرة الإخبارية، إلى أن اللافت في الخطاب الإسرائيلي هذا العام هو إصرار نتنياهو على تكرار حديثه عن تحقيق أهداف الحرب، رغم مرور عامين دون تحقيق إنجازات فعلية، سواء على المستوى الأمني أو السياسي، وأن رئيس الأركان الإسرائيلي كان قد صرّح قبل أيام بأن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار يعني تحقيق الأهداف العسكرية للحرب، وهو ما اعتبره مراقبون تناقضًا صريحًا مع تصريحات نتنياهو، الذي يرفض حتى الآن الالتزام بأي صيغة واضحة لوقف إطلاق النار.
وأكدت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن هذه التصريحات المتباينة بين القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل أثارت جدلًا واسعًا داخل المجتمع الإسرائيلي، خصوصًا بين عائلات الجنود الأسرى والمحتجزين الذين يطالبون الحكومة بالإسراع في إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق تبادل شامل، وأن العديد من المراقبين يرون في تصريحات نتنياهو محاولة للمماطلة والتسويف في المفاوضات الجارية، بحجة استمرار السعي لتحقيق أهداف الحرب، في حين يرى آخرون أنها وسيلة سياسية لكسب مزيد من الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية التي تتزايد يومًا بعد يوم.
انتقادات للسياسات الحكومية
وأوضحت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن المعارضة الإسرائيلية وجمعيات المجتمع المدني وجهت انتقادات حادة للحكومة، معتبرة أن الاحتفالات الرسمية تأتي في توقيت غير مناسب، في ظل استمرار العمليات العسكرية وسقوط مزيد من الضحايا، وعدم عودة الأسرى المحتجزين في غزة حتى الآن، وأن تلك الفعاليات لا تعكس مشاعر الشارع الإسرائيلي الذي يشعر بالإرهاق من طول أمد الحرب، خاصة مع تفاقم الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة وتراجع الثقة في القيادة السياسية.

وفي ختام تقريرها، أكدت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن المشهد الإسرائيلي اليوم يجمع بين الحداد السياسي والتوتر الشعبي، في ظل استمرار الخلافات بين الحكومة والمعارضة حول إدارة الحرب ومستقبل التسوية، وأن هذه المناسبة، التي كان من المفترض أن تكون لحظة تأمل وتكريم، تحوّلت إلى منصة جديدة للصراع السياسي داخل إسرائيل، مشيرة إلى أن استمرار الانقسام بين القيادة العسكرية والسياسية يضع الحكومة في موقف صعب أمام الداخل والخارج.
واختتمت بالتأكيد على أن الخطاب الإسرائيلي الرسمي لم يعد يقنع الرأي العام، الذي بدأ يدرك أن الحديث المتكرر عن "تحقيق الأهداف" لا يغير من الواقع شيئًا، وأن المجتمع الإسرائيلي يواجه واحدة من أكثر المراحل انقسامًا في تاريخه السياسي والعسكري منذ قيام الدولة.