رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التحقيقات فى جريمة الإسماعيلية: المتهم اعترف بتقليد طريقة القتل من لعبة إنترنت

الطفل
الطفل

تحت سماء محافظة الإسماعيلية الهادئة، تجسدت جريمة تقشعر لها الأبدان، محطمةً كل مفاهيم الطفولة والبراءة، فصولها لم تُكتب في رواية خيالية، بل وقعت على أرض الواقع، عندما تحولت مشادة عابرة بين طفلين إلى مذبحة دموية، بلغت ذروتها بالعثور على جثة طفل مقطعة إلى أشلاء، ملقاة في محيط المتجر الشهير “كارفور” الإسماعيلية.

نجحت الأجهزة الأمنية في الإسماعيلية في سباق مع الزمن لكشف غموض هذه الجريمة المروعة، لتكتشف أن القاتل ليس سوى زميل الضحية، وأن دوافعه مستمدة من عالم افتراضي، عالم "الألعاب القاتلة" على الإنترنت.

تفاصيل الجريمة وكشف الغموض

اهتزت مدينة الإسماعيلية على وقع بلاغ مروع تلقاه اللواء مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسماعيلية، يفيد بالعثور على جثمان طفل ممزق ومُلقى بالقرب من فرع كارفور بدائرة مركز الضواحي، فور تلقي الإخطار سارعت الأجهزة الأمنية وضباط المباحث إلى مسرح الجريمة، الذي تحول إلى كابوس حقيقي.

تشكيل فريق البحث وسرعة التحرك

بأمر من اللواء أحمد عليان، مدير مباحث الإسماعيلية، تم تشكيل فريق بحث رفيع المستوى برئاسة العميد مصطفى عرفة، رئيس مباحث المديرية، وكان الهدف واضحاً: فك شفرة الجثة المجهولة والقبض على الجاني قبل أن تتلاشى الخيوط.

عمل الفريق الذي ضم المقدم محمد هشام والمقدم أحمد جمال والنقيب محمود طارق، تحت ضغط كبير، وبدأت خيوط القضية تتجمع.

أفضت التحريات الأولية إلى حقيقة صادمة: مرتكب الجريمة طفل لا يتجاوز عمره الـ 13 عاماً، وهو زميل للضحية في المدرسة.

اعترافات القاتل: التقليد والجنون

كشفت التحقيقات أن المتهم استدرج زميله إلى منزله الكائن بمنطقة المحطة الجديدة بحي أول الإسماعيلية، وفي لحظة غضب أعقبت مشادة بينهما، اعتدى الجاني على زميله بـ عصا خشبية على الرأس حتى فارق الحياة.

الصدمة الأكبر كانت في اعترافات المتهم التفصيلية أمام جهات التحقيق؛ حيث أقر بأنه قرر التخلص من زميله مستخدماً طريقة شاهدها ونفذها في إحدى الألعاب الإلكترونية على الإنترنت، لم يكتفِ القاتل الصغير بالقتل، بل استخدم آلة حادة لـ تمزيق الجثة إلى أشلاء صغيرة، ثم نقلها وألقاها بجوار كارفور محاولاً إخفاء معالم جريمته البشعة.

إجراءات النيابة العامة وتقرير المصير

تم التحفظ على جثمان الضحية في مشرحة مستشفى جامعة قناة السويس تحت تصرف النيابة العامة، التي انتقلت لمعاينة مسرح الجريمة وبدء التحقيقات.

بعد الانتهاء من سماع اعترافات المتهم المذهلة، قررت جهات التحقيق حبس الطفل المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع إصدار قرار باصطحابه لتمثيل جريمته أمام النيابة العامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء