غرفة التطوير العقاري: تعديل فائدة التمويل العقاري يدعم الاستدامة الاقتصادية
وافق مجلس الوزراء على تعديل أسعار العائد ضمن مبادرتي التمويل العقاري لمتوسطي ومحدودي الدخل، بحيث يتم تطبيق المعدلات الجديدة على جميع القروض الجديدة الممنوحة في إطار المبادرتين اعتبارًا من 15 أكتوبر 2025، حيث يأتي هذا في خطوة جديدة تهدف إلى إعادة تنظيم المبادرات التمويلية وضمان استدامة برامج الإسكان في ضوء المتغيرات الاقتصادية الراهنة.

تفاصيل القرار الجديد
ووفقًا لما أعلنه البنك المركزي المصري، فقد تقرر رفع سعر العائد في مبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل من 8% متناقص إلى 12% متناقص، بينما تم رفع العائد في مبادرة التمويل العقاري لمحدودي الدخل من 3% متناقص إلى 8% متناقص.
ويأتي القرار استنادًا إلى الكتابين الدوريين الصادرين بتاريخ 19 ديسمبر 2019 و13 يوليو 2021 بشأن المبادرتين، بالإضافة إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4151 لسنة 2022 المنظم لإدارة ومتابعة المبادرات التمويلية ذات العائد المنخفض.
وشدد مجلس الوزراء على ضرورة التطبيق الفوري للمعدلات الجديدة على التمويلات الصادرة بعد تاريخ القرار، مؤكدًا أن الخطوة تهدف إلى تحقيق توازن مالي واستدامة في برامج التمويل العقاري، بما يتماشى مع المتغيرات في أسعار الفائدة المحلية والعالمية، ويعزز من كفاءة إدارة موارد الدعم الحكومي.
التطوير العقاري:تعديل أسعار الفائدة خطوة مهمة نحو إعادة ضبط منظومة التمويل العقاري»،
وفي تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، قال المهندس أسامة عز الدين، المدير التنفيذي لغرفة التطوير العقاري، إن قرار تعديل أسعار الفائدة في المبادرتين يمثل «خطوة مهمة نحو إعادة ضبط منظومة التمويل العقاري»، بما يضمن استمرارها في خدمة الفئات المستهدفة دون الإخلال باستقرار القطاع المالي.
وأضاف عز الدين أن القرار «خطوة جيدة لدعم متوسطي ومحدودي الدخل»، موضحًا أن استمرار الدولة في تحمل جزء من الفائدة داخل المبادرات يعكس التزامها بتوفير السكن الملائم للمواطنين رغم التحديات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن رفع سعر الفائدة لا يعني توقف المبادرات بل يعكس رغبة الحكومة في الحفاظ على توازن الدعم المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين..
توازن بين دعم المواطن واستقرار الاقتصاد
ويرى خبراء القطاع العقاري الذين تحدثوا لـ"إيجبتك"، أن القرار الأخير لا يمثل تقليصًا للدعم بقدر ما هو تحرك استراتيجي لضبط الإيقاع المالي للمبادرات، وضمان استمرارها دون ضغط على الموازنة العامة.
ويؤكد المختصون أن رفع الفائدة في مبادرات التمويل العقاري يمثل تحولًا نحو إدارة أكثر كفاءة للموارد المالية، ويسهم في استدامة برامج الإسكان مع الحفاظ على استقرار السوق العقارية ومعدلات النمو الاقتصادي.
نحو رؤية متكاملة للتمويل العقاري
ويُعد القرار الأخير تعديلًا استراتيجيًا في مبادرات التمويل العقاري يوازن بين دعم المواطن واستقرار الاقتصاد، مع استمرار الدولة في تحمل الفارق لدعم الشرائح المستهدفة، وضمان تدفق التمويلات لتحقيق العدالة السكنية والتنمية المستدامة.
كما يعكس هذا التوجه حرص الحكومة على تحقيق التوازن بين الحماية الاجتماعية والانضباط المالي، واستمرارها في تطوير سياسات التمويل العقاري كأحد محركات النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات في قطاع الإسكان خلال المرحلة المقبلة.