الاتحاد الأوروبي يحذر من خطر روسيا.. والمجر تدافع عن موسكو
دعا فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر، أوروبا إلى وقف تصعيد الصراع مع روسيا، مؤكدًا أن السلام في القارة لا يمكن تحقيقه إلا عبر الحوار والتفاوض، وليس من خلال المواجهة أو الخطاب العدائي.
المجر تؤكد موقفها الثابت لدعم روسيا في أزمتها
وقال رئيس وزراء المجر في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع «الفيسبوك»: إن «السلام يتطلب الصبر والقوة والتواضع، ويجب على أوروبا أن تغيّر موقفها بدلًا من الغطرسة وتأجيج نيران حرب لا نهاية لها، نحن بحاجة إلى مفاوضات مع روسيا».

وأكد رئيس وزراء المجر في منشوره: أن «النهج القائم على التصعيد لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب في أوكرانيا»، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى تبنّي مسار دبلوماسي أكثر واقعية لحماية الأمن والاستقرار في القارة.
ويُعدّ هذا التصريح امتدادًا لموقف دولة المجر الداعي منذ بداية الحرب الروسية إلى حل سياسي للأزمة الأوكرانية، ورفضها إرسال أسلحة إلى كييف أو دعم العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو.
الاتحاد الأوروبي يعزز قدراته الدفاعية
في المقابل، شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي على أن أوروبا بحاجة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، معتبرة أن الخطر الروسي سيظل قائمًا حتى بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا.
وقالت المسؤولة الأوروبية إن روسيا غير قادرة حاليًا على شن هجوم مباشر على الاتحاد الأوروبي، لكنها قد تعيد بناء قدراتها العسكرية في الأعوام القادمة، مما يستوجب، بحسب تعبيرها، الاستعداد المسبق وتعزيز منظومات الدفاع المشتركة.

بداية الحرب الروسية الأوكرانية
اندلعت الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير2022، عندما أعلنت روسيا إطلاق ما وصفته بـ«عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا، قالت إنها تهدف إلى نزع سلاح البلاد ومنع تمدد حلف شمال الأطلسي «الناتو» إلى حدودها؛ لكن أوكرانيا وحلفاءها الغربيين اعتبروا الخطوة غزوًا شاملًا يهدف إلى السيطرة على كييف وإسقاط الحكومة الأوكرانية.
ويعود التوتر بين البلدين إلى عام 2014، عندما ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم عقب احتجاجات في كييف أطاحت بالرئيس الأوكراني الموالي لموسكو حينها، فيكتور يانوكوفيتش، كما اندلع القتال في شرق أوكرانيا «دونباس» بين القوات الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من روسيا، ما مهّد الطريق لتصعيد الصراع لاحقًا.