رفع فائدة التمويل العقاري إلى 8% و12%.. قرار جديد من البنك المركزي لتنظيم المبادرات التمويلية
أعلن البنك المركزي المصري عن تعديل جديد في أسعار العائد الخاصة بمبادرتي التمويل العقاري لمتوسطي ومحدودي الدخل، وذلك في إطار توجه الدولة نحو ضبط سوق الائتمان العقاري وتحديث المبادرات التمويلية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.ويأتي القرار بعد موافقة مجلس الوزراء على تطبيق المعدلات الجديدة بدءًا من 15 أكتوبر 2025، على جميع القروض الجديدة الممنوحة ضمن هذه المبادرات.
تفاصيل قرار رفع فائدة التمويل العقاري
أكد البنك المركزي أن التعديلات الجديدة تشمل رفع سعر العائد في مبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل من 8% متناقص إلى 12% متناقص، بينما تم رفع سعر العائد في مبادرة التمويل العقاري لمحدودي الدخل من 3% متناقص إلى 8% متناقص.
ويأتي القرار استنادًا إلى الكتب الدورية الصادرة سابقًا من البنك المركزي بشأن تنظيم المبادرات، بالإضافة إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4151 لسنة 2022 الخاص بإدارة ومتابعة المبادرات التمويلية ذات العائد المنخفض.
هدف تعديل مبادرات التمويل العقاري
يهدف قرار البنك المركزي المصري إلى تحقيق التوازن بين دعم الفئات المستحقة وتجنب أي آثار سلبية على النظام المصرفي نتيجة الفوائد المنخفضة السابقة.
كما يسعى القرار إلى ضمان استمرارية برامج التمويل العقاري من خلال مراجعة أسعار العائد بما يتماشى مع التطورات الاقتصادية وأسعار الفائدة السائدة في السوق.
وأكد مجلس الوزراء أن جميع الجهات المعنية مطالبة بتطبيق المعدلات الجديدة على أي تمويلات تصدر بعد تاريخ القرار، لضمان توحيد السياسات التمويلية وتحقيق العدالة بين العملاء.
تأثير رفع الفائدة على السوق العقاري
يرى خبراء الاقتصاد أن خطوة رفع فائدة التمويل العقاري ستسهم في إعادة ضبط سوق العقارات وتنظيم عمليات الإقراض للأفراد، خاصة مع ارتفاع تكلفة الإقراض عالميًا.
ورغم الزيادة في سعر العائد، فإن القرار يضمن استمرار المبادرات الحكومية لدعم السكن الاجتماعي ومتوسطي الدخل، مع تقليل الأعباء على البنوك المشاركة في تمويل تلك البرامج.
وأشار الخبراء إلى أن هذه الخطوة تعكس نهجًا متوازنًا من البنك المركزي المصري للحفاظ على استقرار النظام المالي وتحسين كفاءة المبادرات التمويلية دون الإضرار بمستفيديها.
مستقبل مبادرات التمويل العقاري في مصر
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مراجعات دورية لجميع برامج التمويل العقاري للتأكد من توافقها مع السياسات النقدية الجديدة.
ويرجح محللون أن يؤدي القرار إلى زيادة الإقبال على الوحدات السكنية ذات الأسعار المتوسطة، مع استمرار الدعم الحكومي للفئات محدودة الدخل من خلال برامج بديلة بأسعار فائدة ميسرة.
وأكدت الحكومة أنها مستمرة في تقديم حلول تمويلية متنوعة، تضمن تلبية احتياجات المواطنين السكنية وتحفيز القطاع العقاري كأحد ركائز الاقتصاد الوطني.