رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هنا يُصنع المستقبل.. "إيجبتك" داخل فصول المدارس الرسمية الدولية

جانب من فصول المدارس
جانب من فصول المدارس الرسمية الدولية

في ظل عصر الثورة الصناعية الخامسة والذكاء الاصطناعي، لم يعد تطوير التعليم رفاهية، وتخريج طالب "فاهم لا حافظ" أصبح ضرورة قصوى، ونظراً لأن التعليم الدولي بجودته العالية ظل "حلماً محرماً على الفقراء وحصرياً للأثرياء"، تبنت وزارة التربية والتعليم مساراً جديداً بإنشاء المدارس الرسمية الدولية (IPS)، التي تقدم تعليماً يضاهي المناهج الأمريكية والبريطانية ولكن بأسعار مخفضة ومدعومة.

"إيجبتك" تخوض معايشة ميدانية في فروع شرق القاهرة (مصطفى النحاس وزهراء مدينة نصر) لتكشف عن "فلسفة العمل" و"سر الطبخة" في صناعة منتج تعليمي عصري.

 

مصطفى النحاس.. "المهارة" تطيح بـ"الحفظ والتلقين" 

 

في مدرسة مصطفى النحاس الدولية، التي تقع على مساحة تصل إلى 4000 متر وتضم 28 فصلاً، يشرح أحمد مهدي رشاد، مدير المدرسة، الفلسفة الأساسية للمشروع وهو "تقدم نفس مستوى التعليم الذي يقدم في المدارس الدولية ولكن بمصروفات بسيطة".

 

وأكد "مهدي" أن الإشراف الأكاديمي والتدريبي يقع بالكامل على عاتق مؤسسة المدارس الدولية بموجب بروتوكول التعاون، بينما يقتصر دور الوزارة على الإشراف المالي والإداري.

وأوضح المدير أن طريقة التعليم لا تعتمد على الحفظ والتلقين، بل تركز على الأنشطة لتنمية المهارات، ففي رياض الأطفال، يتم التركيز على الاستماع والنطق، وفي المرحلة الابتدائية، يُكلف الطلاب بمشروعات ينفذونها بأنفسهم دون تدخل أولياء الأمور، ثم يقدمونها لتنمية "مهارة الثقة بالنفس" أمام الطلاب والمعلمين.

 

 

المصروفات: 

وتبلغ مصروفات رياض الأطفال حالياً حدود 25 ألف جنيه، مع نسبة زيادة سنوية لا تتعدى 7%.

معايير اختيار الطلاب:

وحول معايير القبول ، أكد أنه يتم التقديم في مارس وينتهي في منتصف إبريل، بشرط أن يكون سن الطالب من 4 سنوات إلى 5 سنوات إلا يوماً. وتُجرى مقابلات للمتقدمين عبر لجان تشمل أخصائيين نفسيين واجتماعيين لتقييم الطلاب.

ونفى "مهدي" أن يكون من شروط القبول أن يكون الوالدان من حملة المؤهلات العليا، مؤكداً أن الهدف من مقابلة الوالدين هو "التأكد من قدرتهم على متابعة الطالب في المنزل".

مميزات المعلمين:

 

وأضاف أن هناك مميزات يحصل المعلم المتميز علىها منها  حافز مجزٍ جداً بخلاف راتبه الأساسي، ليكون دافعاً للجهد والإبداع.

 

 

فرع زهراء مدينة نصر.. قواعد صارمة لاختيار الكفاءات

 

يعد فرع زهراء مدينة نصر الرسمية الدولية من أكبر فروع المدارس الرسمية الدولية، حيث تبلغ طاقته الاستيعابية نحو 75 فصلاً، ويعمل به حوالي 160 معلماً لخدمة 1002 طالب.

كثافة منضبطة:

وأكدت سحر السروجي، مديرة المدرسة، أن الفصل لا يتجاوز 25 طالباً بحد أقصى، موضحة أن المواد مقسمة إلى مواد يدرسها معلم الفصل (إنجليزي وعلوم ورياضيات)، ومواد أخرى تدرس كأنشطة للموهبة والإبداع (ICT، موسيقى، رسم، تربية رياضية).

 

لا واسطة في القبول 

وشددت "سحر" على أن القبول يتم إلكترونياً، وتتم تنقية البيانات بدقة، حيث يتقدم للمدرسة 700 طالب بينما الحاجة لـ 125 طالباً فقط، ويُرسَل نموذج الامتحان من مؤسسة المدارس الدولية لتقييم الجوانب السلوكية والذهنية للطفل.

اختيار المعلمين.. نظام "المأمورية" والحافز الكبير

وأكدت أنه يتم الاختيار بناءً على إعلان من الوزارة، وتُعطى الأفضلية لتخصصات اللغات والترجمة والآداب الإنجليزي، والشرط الأساسي هو أن تكون طريقة التحدث بالإنجليزية "جيدة جداً" والقدرة على توصيل المعلومة بسلاسة، ويتم التقييم عبر اختبار Demo وشرح أحد الدروس.

وـوضحت أنه يعمل المعلمون بنظام "المأمورية" ويتم تقييمهم نهاية شهر يونيو، وبناءً على التقييم، يُقرر التجديد له أو عودته إلى مدرسته الأصلية، كما يتميز هذا النظام بأن المعلم يتقاضى "حافزاً مالياً محترماً وأكبر من راتبه بمراحل"، لذا "لا نقبل إلا معلم غير عادي" يستفيد خبرة مميزة في سيرته الذاتية.

 مناهج تعليمية متميزة كالمدارس الدولية

 

وقال الدكتور محمد كمال أستاذ الأخلاق في جامعة القاهرة، إن المدارس المصرية اليابانية تقدم مناهج تعليمية متميزة كالمدارس الدولية، وميزتها أنها تعطي الطالب شهادة يستطيع بها الالتحاق بجامعة مصرية أو دولية.

الدكتور <strong>محمد كمال</strong>
الدكتور محمد كمال

وأشار "كمال" إلى الميزة الأخرى وهي أن مصروفاتها أقل من المدارس الدولية، كما أن هناك توسعًا في أعدادها وتخضع لإشراف الحكومة، لافتا إلى وجود مشاركات مع دول أخرى في مجال التعليم، مثل تجربة المدارس المصرية اليابانية، وكذلك مع ألمانيا.

كما أن هناك تعاونًا مع إيطاليا في مجال التعليم الفني، بخلاف المدارس التطبيقية، لاسيما بعد تجربة مشروع مبارك كول في التعليم الفني.

 

مدارس مدعومة تصنع جيلاً "واثقاً في نفسه"

في النهاية، المدارس الرسمية الدولية تنجح في تقديم تعليم دولي بسعر مدعوم، مع التركيز على بناء شخصية الطفل وتنمية الثقة بالنفس والتعلم القائم على التفكير والأنشطة بعيداً عن الحفظ والتلقين، عبر منظومة أكاديمية وإدارية منضبطة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء