وكيل حقوق الإنسان بالنواب: تأجيل تطبيق الإجراءات الجنائية لضمان العدل
رحّب الدكتور أيمن أبو العلا، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب ، بقرار تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام، مؤكدًا أن الخطوة جاءت بعد توافق شامل بين الحكومة والجهات المعنية، بهدف ضمان الجاهزية الكاملة من الناحية التقنية والإجرائية قبل التنفيذ الفعلي.
وقال أبو العلا في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، إن التأجيل يهدف إلى منح الدولة الوقت الكافي لاستكمال الاستعدادات اللوجستية والتقنية، وفي مقدمتها إنشاء وتفعيل الربط الإلكتروني بين الجهات القضائية والنيابات العامة والمحاكم، بالإضافة إلى تطوير نظم القيد الإلكتروني وإدارة القضايا، بما يواكب التطورات التشريعية الجديدة التي يحملها القانون.
وأوضح أن الحكومة تسعى خلال فترة التأجيل إلى تنفيذ برامج تدريبية موسعة لأعضاء النيابة العامة ووكلاء النيابة والمحامين، حتى يكون كل طرف على دراية تامة بآليات تطبيق القانون الجديد، الذي يمثل نقلة نوعية في منظومة العدالة المصرية.
وفيما يتعلق بجدل حضور المتهم جلسات التحقيق دون وجود محامٍ، أكد وكيل لجنة حقوق الإنسان السابق أن الصيغة النهائية التي جرى التوافق عليها تحافظ على حق الدفاع بشكل كامل، مشيرًا إلى أن وجود المحامي أصبح عنصرًا أساسيًا لا يمكن تجاوزه أثناء التحقيقات.
تعهدات نقابة المحامين في قانون الإجراءات الجنائية
وأضاف، أن نقابة المحامين تعهدت رسميًا بتوفير محامين في جميع النيابات والدوائر القضائية لتغطية الحالات التي لا يتوافر فيها محامٍ للمتهمين، وذلك لضمان حقهم في الدفاع وعدم الإخلال بإجراءات العدالة.
وأشار إلى أنه في حال تعذر وجود محامٍ في بداية التحقيق، فإن وكيل النيابة سيتواصل مع النقابة فورًا لتوفير محامٍ بديل، موضحًا أنه يُسمح للمحامي بالاطلاع على ما فاته من أوراق التحقيقات ليكون على علم كامل بمجريات القضية.
وأكد أبو العلا أن الهدف من التأجيل ليس تعطيل الإصلاح التشريعي، بل ضمان التطبيق السليم والعادل، بما يحقق العدالة الناجزة ويحافظ على حقوق جميع أطراف المنظومة القضائية.
وختم تصريحه قائلًا: "القانون خطوة مهمة نحو تحديث العدالة المصرية، وتأجيله لعام واحد سيضمن تنفيذًا رشيدًا ومتوازنًا بعيدًا عن التعجل أو الأخطاء التطبيقية."

