كاتب صحفي: إثيوبيا تفلس.. ومجاملة صندوق النقد الدولي طوق نجاتها
تناول الكاتب الصحفي رشاد حامد أزمة تخلف إثيوبيا عن سداد ديونها السيادية، واصفاً ما يحدث بأنه خداع اقتصادي على مسرح الجغرافيا السياسية، موضحاً بأن أديس أبابا دخلت مرحلة الإفلاس الفني بعد عجزها عن سداد سندات دولية وفوائد تجاوزت 99 مليون دولار، في وقت لم يعاقب فيه النظام الإثيوبي، بل حصل على قرض جديد من صندوق النقد الدولي بقيمة 3.4 مليار دولار.
وقال حامد في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "تخلفت إثيوبيا عن سداد ديونها السيادية في ديسمبر 2023، لتدخل حالة "إفلاس فني" بعد عجزها عن دفع سندات دولية بقيمة مليار دولار، مرفقة بأقساط فوائد غير مسددة تجاوزت 99 مليون دولار، وفشلت كل المفاوضات بين إثيوبيا والدائنين، الغريب أن المجتمع الدولي، ممثلًا في صندوق النقد الدولي، لم يرد بعقوبات اقتصادية، بل منحها قرضًا جديدًا بقيمة 3.4 مليار دولار، ما أثار سخط المستثمرين، وتساؤلات مؤسسات كبرى مثل البنك الدولي، التي وصفت تقديرات الصندوق بشأن استدامة ديون إثيوبيا بأنها غير واقعية".
لماذا هذه المرونة مع إثيوبيا؟
وأشار حامد إلى أن هذه المرونة الغربية ليست اقتصادية بل سياسية، معتبراً أن إثيوبيا تستخدم كأداة ضغط في ملفات إقليمية حساسة، على رأسها سد النهضة وموازين القوى في القرن الإفريقي، موضحاً: "إثيوبيا تُعامل كدولة وظيفية في شرق إفريقيا، تلعب أدوارًا أمنية وجيوسياسية لصالح قوى كبرى، وتُستخدم كأداة ضغط ضد خصوم إقليميين، وعلى رأسهم مصر، في ملفات بالغة الحساسية ك سد النهضة، تطويق المصالح المصرية في القرن الإفريقي، احتواء النفوذ العربي والخليجي في البحر الأحمر.
اكذوبة النمو الاقتصادي
كما كشف مزاعم النمو الاقتصادي الإثيوبي، مؤكداً أن ما يُعلن هو نمو اسمي مضلل يخفي وراءه تضخماً مرتفعاً وانهيار في التعليم والبنية التحتية، ذاكراً: "رغم كل ما سبق، تصر الحكومة الإثيوبية على إعلان معدلات نمو مرتفعة تفوق 6%، بل وتتحدث أحيانًا عن نمو مزدوج الرقم، لكن هذه الأرقام تخفي حقيقة مُحرجة، النمو المعلن هو نمو اسمي Nominal GDP، يشمل التضخم الجامح الذي وصل في بعض السنوات إلى 30–40%، النمو الحقيقي Real GDP، قد يكون صِفريًا أو سلبيًا، خصوصًا مع غياب الاستثمارات، وقيود النقد الأجنبي، وانهيار البنية التحتية في مناطق النزاع، وهذا ما دفع صندوق النقد ذاته في أحد تقاريره إلى الحديث عن غياب الزخم الحقيقي للنمو وسط اضطرابات ونزاعات مستمرة".