فوضى في طرابلس.. محاولة اغتيال وسط مواجهات مسلحة
شهدت مدينة الزاوية الواقعة غرب العاصمة الليبية طرابلس، اليوم الخميس، تصعيدًا أمنيًا خطيراً بعد اندلاع اشتباكات مسلّحة عنيفة بين مجموعات محلية، على خلفية محاولة اغتيال قيادي بارز في المنطقة.
أفادت مصادر محلية بأن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على سيارة محمد الفيتوري الملقب بـ"تشارلي"، آمر قوة احتياط الزاوية، ما أسفر عن إصابته هو ومرافقه بجروح.
وبحسب وسائل إعلام فإن الحادثة فجّرت غضب عناصر مجموعته، لتبدأ على الفور مواجهات مسلّحة مع مجموعة محمد البحرون المعروف بـ"الفار"، والذي يُعتقد أنه يقف وراء محاولة الاغتيال.
اشتباكات عنيفة في شوارع الزاوية
المواجهات شهدت استخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة، ما أدى إلى حالة هلع واسعة بين السكان المحليين، وإغلاق عدد من الطرق الرئيسية، إلى جانب تعطّل الدراسة في مدارس قريبة من موقع الاشتباكات.
شهود عيان أكدوا أن أصوات الانفجارات وإطلاق النار المتواصل استمرت لساعات، فيما نزحت بعض العائلات من الأحياء القريبة بحثًا عن ملاذ آمن.
الصراع في غرب ليبيا
تتمركز داخل مدينة الزاوية عدة مجموعات مسلحة، بعضها ارتبط بأنشطة غير مشروعة أبرزها تهريب الوقود المدعّم، وهو ما منحها موارد مالية ضخمة مكّنتها من تعزيز قدراتها العسكرية.
هذا التنافس على النفوذ والموارد أدّى إلى اندلاع مواجهات متكررة خلال الأشهر الماضية، وسط عجز السلطات عن فرض سيطرة أمنية كاملة على المدينة.
الانقسام السياسي والأمني في ليبيا
تأتي هذه الأحداث في ظل استمرار الانقسام السياسي والأمني في ليبيا، وتعثّر جهود توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية.
ومع تصاعد فوضى السلاح غرب البلاد، تزداد المخاوف من تمدد هذه الاشتباكات إلى مناطق أخرى قريبة من طرابلس، ما يهدد بعودة مشاهد الفوضى الأمنية التي عاشتها البلاد في السنوات الماضية.
وبحسب مراقبون فإن تكرار هذه الأحداث يظهر خطورة غياب الدولة المركزية القادرة على ضبط الأمن، ويفتح الباب أمام تغوّل المجموعات المسلحة، التي باتت لاعبًا رئيسيًا في المشهد الليبي بعيدًا عن سلطة الحكومة.

