رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطورة التهاون في الصلاة وأسباب الفتور وطرق تجاوزه

الصلاة
الصلاة

يشعر كثير من المسلمين في بعض المراحل بحالة من الفتور والكسل في أداء العبادات، وعلى رأسها الصلاة، وهي ظاهرة إنسانية طبيعية قد تنشأ بسبب ضغوط الحياة اليومية أو الإرهاق أو ضعف الهمة المؤقت، غير أن استمرارها لفترات طويلة دون علاج قد يؤدي إلى ضعف الصلة بالله وفقدان لذة العبادة وروحها.

 أسباب الفتور في الصلاة

وأكد علماء الدين أن هذا الفتور قد يكون ناتجا عن المبالغة في الاجتهاد في بعض الأوقات، أو عن التشدد في أداء الطاعات بما يفوق طاقة النفس، مما يسبب نوعا من الإرهاق الروحي، إضافة إلى وساوس الشيطان التي تهدف دائما إلى تثبيط الهمم وإبعاد الإنسان عن المحافظة على عبادته.

وشددت دار الإفتاء المصرية على أن الكسل في العبادة ليس بالأمر المستحيل التغلب عليه، مشيرة إلى أن النبي محمد ﷺ قد ترك للمسلمين منهجا متكاملا ودعاء نبويا يساعدهم على تجاوز هذه الحالة واستعادة نشاطهم الإيماني.

طرق تجاوز الفتور في الصلاة

وأوضحت الدار أن من أبرز الأدعية النبوية التي وردت في هذا الشأن ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: «كان نبي الله ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل والهرم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات»، وهو دعاء يحث المسلم على طلب العون من الله في مواجهة ضعف النفس والفتور الروحي.

وأضافت الإفتاء أن تقوى الله هي الطريق الأوثق للثبات في العبادة والنشاط الدائم فيها، مستدلة بقول الله تعالى: «وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا» 

وبينت الدار عددا من الوسائل العملية التي تساعد المسلم على المحافظة على صلاته، من أهمها: «أداء الصلاة في وقتها فور سماع الأذان، واستشعار السكينة بعد كل فريضة، والحرص على متابعة البرامج الدينية التي تبين فضل الصلاة، إلى جانب دور الأسرة في غرس حب العبادة في نفوس الأبناء، وأهمية الصحبة الصالحة التي تعين على الثبات والاستقامة».

وأكدت أن الكسل عن الصلاة ليس مبررا للتقصير أو الترك، بل هو ابتلاء واختبار للإرادة، ومن استعان بالله وداوم على الذكر والدعاء، أعانه الله على أداء الصلاة بخشوع وانتظام، وجعل له في عبادته راحة وسعادة في الدنيا والآخرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء