"أكتوبر الوردي".. ثلاث خطوات أساسية للتوعية بسرطان الثدي
يُعد شهر أكتوبر من كل عام شهر التوعية العالمي بسرطان الثدي، ويهدف إلى تسليط الضوء على أهمية الكشف المبكر، الذي يمكن أن يحدث فارقا حاسما في حياة النساء حول العالم.
وتشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان شيوعا بين النساء، إذ تصاب واحدة من كل ثماني نساء تقريبا به خلال حياتها. كما يظل السبب الرئيس للوفيات الناجمة عن السرطان بين النساء في العديد من الدول، رغم التقدم في أساليب الكشف والعلاج.
ويؤكد الخبراء أن بعض عوامل الخطر، مثل العمر والتاريخ العائلي، لا يمكن التحكم بها، بينما يمكن التقليل من تأثير عوامل أخرى عبر تبني نمط حياة صحي يشمل النشاط البدني المنتظم، وتناول غذاء متوازن، وتجنب التدخين والكحول. ومع ذلك، تظل التوعية والفحوص الدورية الوسيلة الأهم للوقاية والكشف المبكر.
الفحص الذاتي للثدي شهريا
ينصح النساء بالتعرف على طبيعة أجسامهن من خلال الفحص الذاتي الشهري للثدي، ويفضل إجراؤه في اليوم نفسه من كل دورة شهرية. ويجب ملاحظة أي تغيرات مثل ظهور كتل أو غمازات أو تغير في شكل الحلمة أو إفرازات غير معتادة. وعند رصد أي ملاحظة غير طبيعية، ينبغي تحديد موعد لفحص سريري في مركز طبي موثوق، حيث يساعد الانتظام في الفحص الذاتي على الاكتشاف المبكر للحالات قبل تفاقمها.
تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموجرام)
توصي الجهات الطبية النساء اللواتي تجاوزن سن الأربعين بإجراء فحص الماموجرام سنويا للكشف عن الأورام الصغيرة غير المرئية بالفحص الذاتي، بينما يمكن للنساء فوق الخامسة والخمسين إجراء الفحص مرة كل عامين، أو الاستمرار سنويا بحسب تقييم الطبيب. أما النساء ذوات الخطورة العالية — مثل حاملات طفرة جين BRCA أو من لديهن تاريخ عائلي قوي — فيستحسن أن يبدأن الفحوص في سن مبكرة وبمعدل أكثر تكرارا.
الدعم والمشاركة في نشر الوعي
مواجهة سرطان الثدي مسؤولية مجتمعية وليست فردية فحسب. إذ يمكن لكل امرأة المساهمة من خلال دعم حملات التوعية أو الانضمام إلى منظمات ومؤسسات داعمة مثل PinkDrive وProject Flamingo وBreast Health Foundation. كما تعد مشاركة المعلومات أو حتى ارتداء اللون الوردي خلال شهر أكتوبر رسالة تضامن تشجع الآخرين على الفحص المبكر.