رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الإسكان الفلسطيني: خطة فلسطينية بـ70 مليار دولار لإعادة بناء القطاع|فيديو

عاهد بسيسو
عاهد بسيسو

أعرب عاهد بسيسو، وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني، عن ترحيبه بالمؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة الذي تنظمه جمهورية مصر العربية، مؤكدًا أن السلطة الفلسطينية تعتبر المؤتمر منصة استراتيجية لحشد الدعم الدولي وإطلاق عملية إعادة بناء شاملة لقطاع غزة الذي دمره العدوان الإسرائيلي.

وقال بسيسو خلال لقائه مع الإعلاميين محمود السعيد ونانسي نور، في برنامج "ستوديو إكسترا" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن انعقاد المؤتمر في القاهرة يعكس الدور المحوري لمصر في دعم القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن مصر لم تتوانَ يومًا عن مساندة الشعب الفلسطيني سياسيًا وإنسانيًا وتنمويًا، وتقوم الآن بدور قيادي في توحيد الجهود الدولية لإعادة إعمار غزة.

خطة فلسطينية متكاملة لإعادة الإعمار بالتنسيق مع القاهرة

وأوضح وزير الأشغال العامة والإسكان أن خطة إعادة الإعمار الفلسطينية أُعدت بالتنسيق الكامل مع الحكومة المصرية، حيث تم وضع تصور شامل لاحتياجات القطاع في المدى القريب والمتوسط والبعيد، من خلال دراسات ميدانية دقيقة أجراها خبراء فلسطينيون ومصريون.

وأضاف أن الخطة تمت ترجمتها إلى 56 برنامجًا تنمويًا متكاملًا، تشمل نحو 3500 مشروع في مجالات الإسكان، البنية التحتية، التعليم، الصحة، النقل، المياه والطاقة، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذه المشاريع سيعيد الحياة تدريجيًا إلى القطاع ويخلق فرص عمل لعشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين فقدوا وظائفهم بسبب الحرب.

70 مليار دولار التكلفة الإجمالية لإعادة إعمار غزة

وكشف بسيسو أن التقديرات الدولية الأخيرة التي أعدها البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، تشير إلى أن إجمالي تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة تبلغ نحو 70 مليار دولار، بعد أن كانت التقديرات الأولية في حدود 53 مليارًا فقط.

وأوضح أن هذه الزيادة في التكاليف تعود إلى توسع حجم الدمار الذي طال مختلف القطاعات، إضافةً إلى الارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء والخدمات اللوجستية، مؤكدًا أن العدوان الإسرائيلي الأخير هو الأكبر والأعنف في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تسبب في تدمير أكثر من 85% من البنية التحتية للقطاع.

دعوة المجتمع الدولي للانتقال من الوعود إلى التنفيذ الفعلي

وشدد وزير الأشغال الفلسطيني على ضرورة أن ينتقل المجتمع الدولي من مرحلة التعهدات اللفظية إلى مرحلة التنفيذ العملي، مشيرًا إلى أن كثرة الوعود دون تنفيذ فعلي قد أطالت معاناة الشعب الفلسطيني وأخرت عملية التعافي.

وقال بسيسو: "ما نحتاجه الآن هو التزام حقيقي من الدول المانحة والمؤسسات الدولية بتنفيذ تعهداتها، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو اشتراطات معقدة"، مؤكدًا أن إعادة إعمار غزة يجب أن تكون بقيادة السلطة الوطنية الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني والمسؤولة عن إدارة عملية التنمية.

وأكد الوزير الفلسطيني أن إعادة الإعمار لن تكون ذات جدوى ما لم تتوافر ضمانات دولية قوية تلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها المتكررة، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي مطالب بتفعيل قرارات الأمم المتحدة الخاصة بحماية المدنيين ومنع استخدام القوة ضد السكان في الأراضي المحتلة.

وأضاف أن تكرار الحروب على غزة يقوّض أي جهود لإعادة البناء، ويجعل الفلسطينيين يعيشون في دائرة مفرغة من الدمار والإعمار، مؤكدًا أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا من خلال حل سياسي شامل وعادل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

مصر شريك أساسي في إعمار غزة وضمان الاستقرار الإقليمي

وشدد بسيسو على أن مصر تمثل حجر الزاوية في جهود إعادة إعمار غزة، موضحًا أن القاهرة تتحرك بدافع قومي وإنساني لدعم الشعب الفلسطيني، من خلال تنظيم المؤتمر الدولي وتقديم الدعم اللوجستي والفني، إلى جانب مشاركتها المباشرة في مشاريع البنية التحتية والإسكان داخل القطاع.

وأشار إلى أن التعاون الفلسطيني المصري في ملف الإعمار يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد شراكات موسعة بين شركات المقاولات المصرية ونظيراتها الفلسطينية لتنفيذ المشاريع على الأرض وفقًا للمعايير الدولية وبإشراف مشترك.

واختتم وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني حديثه بالتأكيد على أن إعادة إعمار غزة ليست مجرد مشروع هندسي، بل عملية وطنية شاملة لإعادة الحياة والأمل للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن المؤتمر الدولي الذي تنظمه مصر سيكون بداية فعلية لمرحلة جديدة من التعافي والبناء.

وأضاف أن الطريق نحو الاستقرار الدائم يمر عبر التنمية الحقيقية والسلام العادل، مؤكدًا أن الفلسطينيين يملكون الإرادة والصمود لبناء وطنهم من جديد رغم كل المآسي، وأن الدعم العربي والدولي، وفي مقدمته الدعم المصري، سيظل ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف الإنساني والسياسي النبيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء