عمرو موسى: الوضع في الضفة الغربية ينذر بأزمة جديدة|فيديو
أكد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، أن المرحلة الثانية بعد حرب غزة ستكون التعامل مع الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الوضع هناك في غاية الخطورة ويكاد يكون مشابهًا لما يحدث في قطاع غزة من توتر وصدامات وعمليات قمع متكررة.
وأوضح موسى، خلال لقائه مع الإعلامي شريف عامر، أن الضفة الغربية تتعرض لتحديات جسيمة تهدد استقرارها، مشيرًا إلى أن ما يجري هو مخطط واسع يمتد من غزة إلى الضفة بهدف إضعاف أي فرص مستقبلية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأضاف موسى، أن إقامة الدولة الفلسطينية مسألة ممكنة وليست خيالًا سياسيًا، مؤكدًا أن هذا الهدف يتطلب إرادة دولية صادقة وضغطًا حقيقيًا على إسرائيل لوقف انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار، إلى أن تثبيت الأوضاع في غزة سيستغرق وقتًا طويلًا نتيجة الدمار الواسع الذي خلفته الحرب، لكنه شدد على أن التحرك نحو حل أزمة الضفة الغربية لا يجب أن ينتظر، موضحًا أن معالجة جذور الصراع تتطلب التعامل مع كامل الأراضي الفلسطينية، وليس الاكتفاء بوقف مؤقت لإطلاق النار في غزة.
نتنياهو عاجز عن تحقيق السلام
وفي تحليله للمشهد السياسي الإسرائيلي، أكد عمرو موسى، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، غير قادر على تحقيق السلام الحقيقي أو حتى فهم معناه، موضحًا أن سياساته تقوم على إطالة أمد الصراع لا إنهائه.
وأشارموسى، إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يمتلك قدرًا كبيرًا من الجرأة والتأثير السياسي، وأنه قادر على التأثير في قرارات نتنياهو بشكل قد يدهش الكثيرين، مضيفًا أن أحد نتائج هذا التأثير كان المساهمة في إنهاء الحرب في قطاع غزة، ولو مؤقتًا، من خلال الضغط غير المباشر على الحكومة الإسرائيلية.
وشدد موسى، على أن نظرة إسرائيل لمفهوم السلام تختلف جذريًا عن المفهوم العربي والعالمي له، حيث يرى الكثير من الإسرائيليين، خاصة التيار اليميني المتطرف، أن السلام يعني استسلام الطرف الآخر وخضوعه للإملاءات الإسرائيلية.
وقال الأمين العام الأسبق للجامعة العربية: "السلام في ذهن إسرائيل هو إخضاع الطرف المقابل وليس التفاهم معه"، موضحًا أن هذا التصور يجعل أي مفاوضات مستقبلية عقيمة ما لم يحدث تغيير جذري في الفكر السياسي الإسرائيلي تجاه فكرة coexistence أو "التعايش المشترك" مع الفلسطينيين.