خلف الحبتور يستنكر وجود سلطة «غريبة» في غزة: لسنا بحاجة لوصاية
أعرب خلف الحبتور، الملياردير الإماراتي، عن دهشته مما يجري على أرض منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في ظل الحديث الجاري في الوقت الراهن عن وجود توكيل شخصيات غربية لإدارة غزة.
وكتب خلف الحبتور، عبر صفحته على موقع التدوينات القصيرة "إكس" "تويتر سابقًا": "منذ فجر التاريخ، والعرب صُنّاع حضارةٍ وكلمةٍ وموقف، من أرضنا انطلقت العلوم، وازدهرت التجارة، وارتفع صدى الفكر والإبداع حتى بلغ الآفاق ووصل إلى أقصى الأرض، لسنا أمةً حديثة الولادة، بل أمةٌ متجذّرة في التاريخ، غنية بعقول أبنائها، وإرثها، وقدرتها على النهوض مهما اشتدت التحديات".
وتابع خلف الحبتور، في تدوينته: "اليوم، وبينما يشهد العالم تطورات متسارعة في الشرق الأوسط، نرى أن بعض القوى ما زالت تتعامل مع العرب وكأنهم بحاجة لوصيٍّ يُقرّر عنهم، ويُعيّن من يدير شؤون منطقتهم، كما يجري الحديث عن توكيل شخصيات غربية لإدارة غزة بعد الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب".
وواصل خلف الحبتور: "لماذا هذه الأريحية عند الغرب في تقرير مصائر منطقتنا؟ نحن كعرب لسنا قُصّر، ولسنا بحاجة لوصاية أو تفويض أجنبي لإدارة أراضينا أو شؤون شعوبنا".
وقال: "لدينا من الكفاءات والخبرات والقدرات ما يجعلنا الأجدر بقيادة مشاريعنا، وإعادة إعمار مدننا، وبناء مستقبلنا بأيدينا"، متابعًا: "نقدر وقوف قادة العالم من أمريكا والغرب والشرق بجانب الشعب الفلسطيني في قضيته المحقّة، ونتمنى أن يكون هذا الاتفاق بدايةً حقيقيةً لإنهاء المعاناة في غزة، ولكننا نؤكد أن السلام الحقيقي وإعادة البناء لا يُدار من الخارج، بل يُبنى من الداخل، بإرادة الشعوب، وبقدرات أبنائها".
وأضاف: "لقد أثبت العرب في كل مكانٍ أنهم قادرون على الإنجاز متى ما توحّدت الرؤية والإرادة، نحن أمةٌ غنية بإرثها، قوية بشعوبها، ولا يجب أن نقبل أن يُقرّر مصيرنا سوانا".
إسرائيل ترفض أي سلطة بغزة
وكان رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جدد في وقت سابق، رفضه أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وشدد نتنياهو في تصريحات صحفية اليوم على أن "أي ممثل عن حماس أو السلطة الفلسطينية لن يكون جزءاً من إدارة غزة في المستقبل"، مؤكداً أن تل أبيب ستظل "مسؤولة ومشاركة" في أي عملية نزع سلاح للقطاع.
هذه التصريحات تكشف – وفق باحثين في العلاقات الدولية – حسابات إسرائيلية أعمق من مجرد إدارة مؤقتة للصراع، إذ تهدف تل أبيب إلى تقويض السلطة الفلسطينية وفرض واقع جديد في غزة يعزز مصالحها الاستراتيجية.
شرعية السلطة الفلسطينية المفقودة
وبحسب الدكتورة شيم المجالي، الباحثة الأردنية في العلاقات الدولية، أن إسرائيل ترى السلطة الفلسطينية ككيان يفتقد النفوذ الفعلي في غزة منذ سيطرة حماس على القطاع عام 2007.
وقالت المجالي لـ «إيجبتك»: "إسرائيل ترى أن أي مشاركة للسلطة في المفاوضات ستكون ديكوراً سياسياً فحسب، وقد تمنحها شرعية غير متناسبة مع واقع قوتها على الأرض".

