هند الضاوي: لابيد أسوأ من نتنياهو .. المعارضة والحكومة وجهان لعملة واحدة| فيديو
أكدت الإعلامية هند الضاوي، أن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الذي تحاول وسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية تسويقه كـ"وجه ديمقراطي" لإسرائيل، يمثل الوجه الآخر للتطرف والعنصرية في المشهد السياسي الإسرائيلي، مشددة على أنه لا يختلف في الفكر أو الممارسة عن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.
وقالت هند الضاوي، خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" المذاع على قناة "القاهرة والناس"، إن الغرب يحاول دائمًا تلميع صورة بعض السياسيين الإسرائيليين لتقديمهم كبدائل "معتدلة"، بينما في الحقيقة لا وجود لمعتدلين في السياسة الإسرائيلية، مضيفة أن لابيد ليس سوى نسخة ناعمة من نتنياهو، تختلف في الأسلوب لكنها تتطابق في الجوهر والسياسات.
وجهان لعملة واحدة
وأضافت الإعلامية هند الضاوي، أن لابيد ونتنياهو وجهان لعملة واحدة، فكلاهما يسعى لتوسيع النفوذ الإسرائيلي وإدامة الاحتلال، وإن اختلفت طريقتهما في الخطاب أمام الرأي العام، موضحًا أن لابيد يحاول دائمًا إظهار نفسه كمعارض سياسي من خلال مهاجمة نتنياهو والأحزاب الدينية اليمينية، فقط لكسب دعم الشارع الإسرائيلي وتلميع صورته الدولية.
وأكدت هند الضاوي، أن تلك المحاولات ليست سوى مناورة سياسية مكشوفة تهدف إلى كسب تأييد واشنطن، مشيرة إلى أن لابيد يسعى بكل قوة لتقديم نفسه إلى الإدارة الأمريكية باعتباره البديل "المعتدل" المحتمل في حال قررت الولايات المتحدة التخلي عن دعم نتنياهو، خصوصًا بعد تزايد الانتقادات العالمية لسياساته العدوانية تجاه الفلسطينيين.
سقوط أخلاقي وسياسي
وتابعت هند الضاوي، حديثها، موضحة أن سقوط لابيد الأخلاقي والسياسي ظهر بوضوح عندما خرج من الكنيست مؤخرًا لينفي وجود إبادة جماعية أو مجازر في قطاع غزة، رغم الأدلة الدامغة والصور التي تؤكد وقوع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، قائلة: "لابيد أسوأ مليون مرة من نتنياهو وأكثر تطرفًا منه، لأنه يرتدي قناع الديمقراطية الزائف، بينما يمارس ذات الفكر الإقصائي والعنصري ضد الفلسطينيين"، مؤكدة أن المعارضة والحكومة الإسرائيلية لا تختلفان في الأهداف أو النهج، فكلاهما يبرر الاحتلال ويسعى لترسيخه.
وأشارت هند الضاوي، إلى أن لابيد اشتهر في بداية الحرب على غزة بتصريحات متناقضة تعكس ازدواجية خطابه السياسي، إذ قال في مقابلة مع وسيلة إعلام فلسطينية إنه يؤمن بوجود سلام في المنطقة وبحل الدولتين، لكنه في الوقت ذاته أكد أن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يفضح تناقضه ويكشف أن "السلام" بالنسبة له مجرد شعار للاستهلاك الإعلامي، وأن هذه الازدواجية ليست جديدة على الساسة الإسرائيليين، بل هي نهج ثابت تسير عليه كل الحكومات المتعاقبة، سواء كانت برئاسة نتنياهو أو أي من خصومه. وأوضحت أن جميعهم يتفقون على رفض الحقوق الفلسطينية الأساسية وعلى استمرار التوسع الاستيطاني وفرض سياسة الأمر الواقع.
الديمقراطية الزائفة في إسرائيل
وأكدت الضاوي أن ما يسمى بـ"الديمقراطية الإسرائيلية" مجرد شعار دعائي يستخدمه الساسة الإسرائيليون لتجميل صورتهم أمام العالم، في حين أن الواقع يؤكد أن إسرائيل تمارس نظامًا عنصريًا يقوم على الإقصاء والتمييز والاحتلال، وأن محاولات ترويج لابيد كرمز للديمقراطية أو كشخصية إصلاحية لا تصمد أمام الحقائق، لأن مواقفه في القضايا الجوهرية مثل الاستيطان، وحقوق الفلسطينيين، واستخدام القوة المفرطة في غزة، لا تختلف مطلقًا عن مواقف نتنياهو.

واختتمت هند الضاوي، حديثها بالتأكيد على أن المجتمع الإسرائيلي يعيش أزمة هوية سياسية وأخلاقية، إذ لم يعد هناك فارق حقيقي بين المعارضة والحكومة، ولا بين من يدّعي الديمقراطية ومن يمارس التطرف، قائلة: "من يتحدث عن إصلاح داخل إسرائيل أو عن بدائل سياسية معتدلة، عليه أن يدرك أن كل الوجوه متشابهة، وأن الاحتلال هو القاسم المشترك بينها جميعًا"، مؤكدة أن تبدّل الأسماء لا يعني تبدّل السياسات، وأن ما يجري داخل إسرائيل اليوم هو صراع على السلطة لا على المبادئ، في ظل نظام سياسي فقد مصداقيته أمام العالم بأسره.