رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قائد الجيش المدغشقري: تدخلنا لإنقاذ الدولة من الانهيار المؤسسي

إيجبتكِ

أعلن القائد العسكري في مدغشقر مايكل راندريانيرينا، الذي قاد التمرد ضد الرئيس أندريه راجولينا، أنه سيتولى مهام رئاسة البلاد خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن أداءه لليمين الدستورية سيتم خلال الأيام القليلة القادمة.
ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من الاضطرابات والاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد، وأدت في نهايتها إلى تدخل الجيش واستيلائه على السلطة.

 

فراغ في مؤسسات الدولة دفع الجيش للتدخل

وفي تصريح لوكالة أسوشيتد برس من داخل إحدى الثكنات العسكرية في مدغشقر، أوضح راندريانيرينا أن الجيش "تحمّل المسؤولية بعد فراغ مؤسسات الدولة"، مضيفًا:"لم يتبقَّ شيء في البلاد، لا رئيس، ولا رئيس لمجلس الشيوخ، ولا حكومة... لذلك كان علينا أن نتحرك لحماية الدولة من الانهيار".

وأشار القائد العسكري إلى أن القيادة الجديدة ستعمل على تعيين رئيس وزراء لتشكيل حكومة انتقالية، مؤكدًا أن المشاورات جارية بوتيرة متسارعة لتفادي إطالة أمد الأزمة.

 

تمرد النخبة العسكرية ومغادرة الرئيس

التطورات الأخيرة جاءت بعد ذروة الاحتجاجات التي شهدتها مدغشقر يوم السبت الماضي، عندما انضمت وحدة النخبة العسكرية "كابسات" بقيادة راندريانيرينا إلى صفوف المتظاهرين المناهضين للرئيس راجولينا.
ومع تصاعد التوتر، اضطر الرئيس إلى مغادرة العاصمة خوفًا على حياته، في مؤشر واضح على فقدانه السيطرة.

 

خلفية الأزمة

وتأتي هذه الأحداث بعد أن صوّت البرلمان على عزل الرئيس "أندريه راجولينا" بسبب "هروبه من الواجب"، حيث سارع "راجولينا" بحل البرلمان. ومن جانبه أعلن قائد وحدة "كابسات" "مايكل رانديارينينا" أن الوحدة ستشكل لجنة مكونة من ضباط من الجيش والدرك والشرطة الوطنية، وربما في الأيام القادمة ستضم مستشارين مدنيين، وهذه اللجنة هي التي ستتولى مهام الرئاسة، كما أعلن عن نيته تشكيل حكومة جديدة.

التاريخ يعيد نفسه

عندما وصل "راجولينا" إلى السلطة عام 2009، على إثر احتجاجات شعبية ضد حكم "مارك رافالومانانا"، لم يكن أحد يتخيل أنه سوف يلاقي المصير نفسه بعد 16 عامًا، تداعت فيها الظروف الاقتصادية والمعيشية للمجتمع المالغاشي، وتوحش فيها قطاع الأمن، وأصبح أكثر تسيسًا وانقسامًا بدلًا من أن يكون أداة الدولة للدفاع عن أرضها. والواقع أن الجهاز الأمني قد أُعد أساسًا لقمع التمرد من قبل المجتمعات المحلية، وهي الرؤية التي حكمت مخططي الإدارة الاستعمارية والتي تم البناء عليها بعد حصول الجزيرة على استقلالها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء