محمد أبو العينين: الدبلوماسية المصرية سطرت ملحمة في قمة شرم الشيخ|فيديو
في حلقة جديدة من برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، تناول الإعلامي أحمد موسى واحدة من أهم القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية، وهي قمة شرم الشيخ للسلام، التي جاءت كرسالة مصرية قوية للعالم بأن القاهرة لا تزال قلب الشرق الأوسط النابض وصاحبة الكلمة العليا في ملفات السلام.
وفي مداخلة هاتفية خلال البرنامج، قال النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب، إن قمة شرم الشيخ للسلام لم تكن مجرد اجتماع سياسي، بل حدث جلل يعد الأكبر من نوعه منذ 80 عامًا، مشيرًا إلى أن ما شهدته شرم الشيخ من تنظيم، ونتائج، ورسائل سياسية، يعكس نجاح الدبلوماسية المصرية المدروسة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأضاف أبو العينين أن القمة كانت نقطة تحول محورية في مسار الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، بعدما نجحت جهود القاهرة في وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب الدامية في غزة، مشددًا على أن نداء الرئيس السيسي في يوم 28 كان لحظة فارقة غيرت مسار الأحداث، وجعل العالم يقف احترامًا للموقف المصري المتزن والمسؤول.
إدارة دقيقة ونتائج عظيمة.. مصر تنقذ المنطقة من تصعيد شامل
وأوضح وكيل مجلس النواب أن قمة شرم الشيخ تم ترتيبها بإتقان غير مسبوق، سواء من حيث التنظيم أو التحضير السياسي والديبلوماسي، مؤكدًا أن كل خطوة فيها كانت محسوبة بدقة، وأن الدبلوماسية المصرية أدارت القمة بعقلانية واحترافية تامة.
وأشار إلى أن هذا النجاح لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تراكم خبرات القيادة المصرية في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، حيث استطاعت القاهرة أن تجمع على أرضها أطرافًا متباعدة وتخلق بينهم مساحة حوار آمنة ومثمرة، ليخرج اللقاء بنتائج حقيقية على الأرض.
وأكد أبو العينين أن نجاح القمة يمثل انتصارًا للدبلوماسية المصرية الهادئة والمدروسة، التي تؤمن بأن الحلول السياسية هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمات، بعيدًا عن التصعيد والمزايدات. وأضاف أن مصر قدمت نموذجًا جديدًا في إدارة الأزمات الدولية، يعتمد على الثقة، والحكمة، والقدرة على التأثير في القرار العالمي.
ملحمة سياسية وإنسانية.. الدبلوماسية المصرية تكتب التاريخ من جديد
ووصف النائب محمد أبو العينين قمة شرم الشيخ للسلام بأنها ملحمة مصرية متكاملة، مؤكّدًا أن ما قامت به الدبلوماسية المصرية خلال تلك الأيام سيُدرّس في كليات العلوم السياسية والعلاقات الدولية لعقود قادمة.
وقال إن النجاح الذي حققته مصر في القمة يضاف إلى سلسلة النجاحات السياسية والدبلوماسية التي يقودها الرئيس السيسي، والتي جعلت من القاهرة محورًا أساسيًا في أي تسوية تخص المنطقة. وأضاف: “لقد نفذت مصر ملحمة رائعة في شرم الشيخ، جمعت فيها بين سرعة التحرك، والدقة في القرار، والتوازن في الطرح، حتى خرجت القمة بنتائج ملموسة عززت مكانة مصر الدولية”.
وأشار أبو العينين إلى أن القاهرة استطاعت أن تعيد صياغة مشهد الشرق الأوسط من جديد، بعد أن أثبتت أن السلام لا يُفرض بالقوة، وإنما يُبنى بالثقة والحكمة والرؤية الواضحة. وأكد أن موقف مصر خلال القمة كان نابعًا من إيمانها العميق بحق الشعوب في الحياة الكريمة والاستقرار، وليس من حسابات سياسية ضيقة أو مصالح مؤقتة.
نداء السيسي في 28.. لحظة غيرت مسار التاريخ وأعادت الأمل إلى غزة
وشدد النائب على أن نداء الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم 28 كان الشرارة الأولى التي أوقفت نزيف الدماء في غزة، بعدما تجاوبت القوى الدولية مع التحرك المصري السريع، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يجسد القيادة الحكيمة والشجاعة السياسية التي يتمتع بها الرئيس السيسي.
وأضاف أن ما جرى في شرم الشيخ يعكس بوضوح قوة مصر الدبلوماسية وقدرتها على جمع الفرقاء على طاولة واحدة، موضحًا أن القاهرة لم تتحرك من منطلق المصلحة فقط، بل من منطلق إنساني ومسؤولية عربية تجاه القضية الفلسطينية.
وأكد أبو العينين أن مصر اليوم أصبحت قبلة العالم في إدارة ملفات السلام والتفاوض، وأن كل خطوة تخطوها القيادة المصرية تُحسب بدقة وتترك أثرًا عميقًا في السياسة الدولية، مشيرًا إلى أن قمة شرم الشيخ أعادت لمصر مكانتها كقائد إقليمي وصوت للسلام في المنطقة.
واختتم النائب محمد أبو العينين حديثه بالتأكيد على أن قمة شرم الشيخ للسلام لم تكن حدثًا عابرًا، بل صفحة جديدة في تاريخ الدبلوماسية المصرية، مشيرًا إلى أن هذا النجاح لم يتحقق إلا بفضل رؤية القيادة السياسية، التي تؤمن بأن السلام العادل والشامل هو أساس التنمية والاستقرار في المنطقة.
وقال إن العالم كله ينظر اليوم إلى مصر بإعجاب واحترام، بعد أن أثبتت قدرتها على تحقيق المستحيل وجعل صوت العقل ينتصر على صوت السلاح. وأكد أن الملحمة الدبلوماسية المصرية في شرم الشيخ يجب أن تُدرس كنموذج في التوازن بين المبادئ والمصالح، لأنها جمعت بين الإنسانية والسياسة، وبين الواقعية والطموح، وبين القوة والمرونة في آن واحد.