ما حكم كسب المال من الألعاب الإلكترونية؟ .. أمين الفتوى يجيب
ورد سؤال من أحد مشاهدي برنامج "فتاوى الناس" المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، عن حكم الألعاب التي تربح أموالًا على المحفظة الإلكترونية هل هي حلال أم حرام؟.
وبدوره أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين، أن اللعب في ذاته مباح إذا كان في حدود الترفيه المشروع، ولم يؤدِّ إلى ترك واجبٍ ديني أو دنيوي.
الأموال المكتسبة من الألعاب الإلكترونية
ولفت إلى أن أن الشرع الشريف أباح الترويح عن النفس بقدرٍ لا يوقع الإنسان في التقصير أو الإدمان، موضحا أن الحرمة تقع عندما تتحول هذه الألعاب إلى مقامرة أو ميسر، أي عندما يدفع اللاعب مالًا مقابل فرصة للربح أو الخسارة، لأن ذلك يعد أكلًا للمال بالباطل، وهو منهيٌّ عنه شرعًا.
وأفاد أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الألعاب التي تقدم جوائز مالية من جهة راعية أو شركة تتبرع من مالها الخاص، دون مساهمة اللاعبين بأموالهم، لا حرج فيها شرعًا، بشرط أن تكون اللعبة خالية من أي محرمات أو إساءة أخلاقية، مضيفا: أن الأموال المكتسبة من الألعاب الإلكترونية تكون حلالًا إذا توفرت فيها ثلاثة شروط: ألا تشتمل على محتوى مخالف للقيم الدينية أو الأخلاقية، وألا تؤدي إلى إدمان أو تعطيل واجب، وألا يكون فيها مقامرة.
هل الحزن من علامات ضعف الإنسان؟
أجاب الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول ما إذا كان الحزن علامة ضعف في شخصية الإنسان، مؤكدًا أن الحزن ليس دليلًا على الضعف، بل هو فطرة إنسانية خلقها الله في القلوب، وتدل على رقة ورحمة داخله.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن النبي ﷺ نفسه بكى وحزن عند وفاة ابنه إبراهيم، وقال: «إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون»، مؤكدًا أن الحزن مشروع، لكن لا يجوز أن يستغرق الإنسان فيه حتى يصل إلى مرحلة الانكسار أو الجزع.
وأضاف الشيخ محمود الطحان أن الحزن إذا أُحسن التعامل معه يمكن أن يكون وسيلة للقرب من الله سبحانه وتعالى، لأن الإنسان في لحظات الألم والضيق يعود إلى ربه ويتعلق به أكثر، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لا تحزن إن الله معنا»، وقول سيدنا موسى عليه السلام: «كلا إن معي ربي سيهدين».
وأشار إلى أن الحياة مليئة بالمحطات، والحزن مجرد محطة من هذه المحطات، لا بد أن يتعلم منها الإنسان الصبر والتوكل، وأن يحمد الله على خروجه من الابتلاء، مؤكدًا أن علاج الحزن يكون بذكر الله، والتسليم بقضائه، والإيمان بأن ما كتبه الله للعبد لن يخطئه.
واردف أمين الفتوى بأن الحزن المحمود هو الحزن على فوات الطاعة أو التقصير في حق الله، وليس الحزن على متاع الدنيا الزائل، داعيًا كل إنسان إلى أن يجعل من لحظات حزنه مدرسة يتعلم منها الرضا والقرب من الله عز وجل.


