رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الناصر قنديل: انخفاض معدل أعمار المرشحين بانتخابات مجلس النواب|فيديو

عبد الناصر قنديل
عبد الناصر قنديل

يواصل برنامج «الحياة اليوم»، الذي يقدمه الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة الحياة، تغطيته الشاملة والموسعة لملف انتخابات مجلس النواب بعد غلق باب الترشح رسميًا، مستعرضًا المشهد الانتخابي من زوايا متعددة وتحليلات معمقة يقدمها نخبة من الخبراء السياسيين والدستوريين.
وفي حلقة جديدة من البرنامج، استضاف شردي الخبير في النظم والتشريعات البرلمانية عبد الناصر قنديل، في حوار مهم تطرق إلى أبرز ملامح المرحلة المقبلة، واتجاهات الأحزاب والقوى السياسية، إلى جانب السمات العامة التي تميز المرشحين في هذا الاستحقاق النيابي المرتقب.

وأكد قنديل في بداية حديثه أن المشهد الانتخابي يشهد حالة من الزخم السياسي واهتمامًا واسعًا من الشارع المصري، مشيرًا إلى أن الانتخابات المقبلة تُعد محورية في رسم شكل البرلمان الجديد، وما ستحمله من دلالات تتعلق بتجديد النخبة السياسية وعودة التنافس الحزبي القوي.

الأحزاب السياسية تدفع بمرشحين جدد في سباق قوي ومفتوح

قال عبد الناصر قنديل إن عددًا كبيرًا من الأحزاب السياسية قررت الدفع بمرشحين في انتخابات مجلس النواب المقبلة، في خطوة تعكس رغبة متزايدة لدى الأحزاب للمشاركة الفاعلة في الحياة النيابية بعد فترة من الهدوء السياسي النسبي.
وأضاف أن هذا التنافس الحزبي يعيد للمشهد السياسي روحه الديمقراطية، ويمنح الناخبين فرصة أوسع للاختيار بين أطياف متعددة تمثل فئات المجتمع المختلفة، مشيرًا إلى أن هذه الانتخابات ربما تشهد خريطة حزبية جديدة تفرز وجوهًا غير تقليدية قادرة على تمثيل المواطنين بفاعلية.

وأوضح قنديل أن المشاركة الحزبية النشطة تعكس استجابة واضحة من القوى السياسية للتحديات التي تواجه البلاد داخليًا وخارجيًا، لافتًا إلى أن كثيرًا من الأحزاب قامت بإعادة تقييم أدائها في الدورات السابقة، وتسعى الآن إلى تجديد خطابها السياسي وطرح كوادر شبابية قادرة على التواصل مع الناخبين.

تغير تركيبة البرلمان وغياب رموز قديمة عن المشهد

وأشار خبير النظم والتشريعات البرلمانية إلى أن التركيبة المقبلة للبرلمان ستكون مختلفة عن سابقتها بشكل ملحوظ، موضحًا أن عددًا من الرموز النيابية القديمة اختفت من المشهد ولم تتقدم للترشح، مقابل صعود وجوه جديدة تمثل تيارًا شبابيًا أكثر تنوعًا وانفتاحًا على الملفات الوطنية.
وأكد أن هذه التغيرات ستنعكس على أداء البرلمان القادم، حيث من المتوقع أن يكون أكثر تفاعلاً مع قضايا الشباب والتنمية والمجتمع المدني، نظرًا لانخفاض متوسط الأعمار بين المرشحين ودخول طاقات جديدة تسعى إلى إثبات حضورها السياسي.

وأضاف قنديل أن خروج بعض الشخصيات المخضرمة من المشهد لا يعني تراجع الخبرة داخل البرلمان، بل هو تجديد طبيعي للنخبة السياسية، يعكس تطور الوعي العام واتجاه الدولة نحو تمكين الشباب وإتاحة المجال أمام أجيال جديدة للمشاركة في صناعة القرار.

انخفاض معدل أعمار المرشحين.. مؤشر على حيوية المشهد السياسي

كشف عبد الناصر قنديل عن ملاحظة مهمة تتعلق بالتركيبة العمرية للمرشحين، حيث لوحظ انخفاض ملحوظ في معدل الأعمار مقارنة بالدورات السابقة، معتبرًا أن هذه الظاهرة إيجابية وتعكس تجدد دماء الحياة السياسية في مصر.
وأوضح أن هذا الانخفاض في الأعمار لا يعني فقط دخول الشباب، بل يشمل أيضًا كوادر مهنية وأكاديمية تمتلك خبرة في الإدارة والسياسة العامة، وهو ما يشير إلى تنوع نوعي في الخلفيات الفكرية والمهنية للمرشحين.

وأكد قنديل أن البرلمان المقبل سيحمل طابعًا مختلفًا من حيث التفاعل مع قضايا التعليم والاقتصاد والتكنولوجيا والتحول الرقمي، بفضل وجود جيل جديد أكثر وعيًا بمتغيرات العصر وأكثر قدرة على استخدام أدوات التواصل الحديثة للتأثير في الرأي العام.

واختتم عبد الناصر قنديل حديثه بتأكيده أن المرحلة المقبلة تتطلب من الناخب المصري أن يكون أكثر وعيًا بمسؤوليته في اختيار ممثليه، مشيرًا إلى أن تعدد المرشحين وتنوع انتماءاتهم الحزبية يمنح الناخب فرصة حقيقية للمفاضلة بين البرامج والرؤى.
وأضاف أن هذه الانتخابات تمثل اختبارًا جديدًا للنظام الحزبي المصري ومدى قدرته على تقديم حلول واقعية لقضايا المواطنين، مؤكدًا أن المشاركة الإيجابية في الانتخابات هي الضمانة الأولى لبناء برلمان قوي يمثل إرادة الشعب ويعبر عن طموحاته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء