رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعيد إمبابي: جرام الذهب كان سيصل لـ6000 في هذه الحالة|فيديو

 سعيد إمبابي
سعيد إمبابي

في حلقة جديدة من برنامج «ثروتنا» على قناة المحور، استضاف الإعلامي إيهاب الديك المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، للحديث عن العلاقة بين الدولار وسوق الذهب في مصر، والتغيرات التي تشهدها حركة الأسعار في ظل الاضطرابات الاقتصادية العالمية.
بدأ الحوار بسؤال محوري طرحه الديك: «إلى أي مدى يؤثر سعر الدولار والجنيه على سوق الذهب؟»، ليؤكد إمبابي أن العلاقة مباشرة وواضحة بينهما، موضحًا أن ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه يعني ارتفاعًا فوريًا في أسعار الذهب، والعكس صحيح.

وأشار إلى أن مصر نجحت مؤخرًا في تجاوز أزمة تعدد أسعار الدولار، ما انعكس إيجابًا على استقرار السوق المحلي، قائلاً: “لو ما كناش شوفنا سعر الصرف عند مستويات 47.5 جنيه، كان ممكن الذهب يوصل فوق 6000 جنيه بسهولة.”

استقرار الصرف أنقذ السوق من موجة ارتفاع جديدة

أوضح المهندس إمبابي أن السوق المصري كان على أعتاب موجة تضخمية كبرى لولا انخفاض سعر الدولار خلال الفترة الأخيرة. فلو استمر عند مستويات مرتفعة تتجاوز 50 جنيهًا، كانت الأسعار ستقفز إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
وأكد أن تأثير سعر الصرف على الذهب لحظي ومباشر، قائلاً: “مجرد ارتفاع الدولار يرفع الذهب فورًا، وانخفاضه يخفضه في اللحظة نفسها، لأن السوق يتعامل بحساسية شديدة تجاه العملة الأمريكية.”

تراجع الطلب المحلي واتجاه السوق للتصدير

وفي محور آخر من اللقاء، تناول إمبابي أزمة المعروض من الذهب الخام في مصر، مؤكدًا أنها ليست أزمة إنتاج أو ندرة في الخام، وإنما نتيجة تراجع الطلب المحلي مقابل زيادة التصدير.
وأوضح أن الأسواق حاليًا تشهد حالة من التوازن بين المعروض والطلب، حيث يتجه المنتجون للتصدير كلما انخفض الطلب الداخلي، مشيرًا إلى أن هذا التوجه ليس سلبيًا بل يساهم في توفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني.

وأضاف: “لو السوق المحلي مش بيشتري، طبيعي إن التجار يصدروا. لكن لو الطلب المحلي زاد، هيبقى له الأولوية طبعًا قبل التصدير.”

وتحدث المدير التنفيذي لـ«آي صاغة» عن تغيّر سلوك المستهلك المصري في شراء الذهب مع ارتفاع الأسعار، موضحًا أن كثيرين باتوا يتجهون نحو السبائك والجنيهات الذهبية بدلاً من المشغولات التقليدية ذات المصنعية العالية.
وضرب مثالًا بواقع السوق قائلاً: “النهارده اللي داخل يجيب شبكة بخمسين ألف جنيه كان زمان بيجيب بيها دبلة ومحبس وخاتم وغويشتين، النهارده المبلغ ده ما يجيبش غير 10 جرام، يعني محبس وخاتم بالكاد.”

وأوضح أن هذا التحول جعل الطلب على المشغولات يتراجع بشكل ملحوظ، بينما ارتفع الإقبال على الذهب كوسيلة ادخار، وليس كقطعة زينة فقط، مما أثر على حجم المبيعات في محال الصاغة.

توازن مطلوب بين التصدير ودعم الصناعة المحلية

أشار إمبابي إلى أن رغم أهمية التصدير في دعم الاقتصاد المصري، فإن الحفاظ على توازن السوق المحلي أمر لا يقل أهمية، داعيًا إلى دعم صناعة المشغولات الذهبية بوصفها جزءًا من التراث المصري العريق الذي يمتد إلى عصر الفراعنة.
وقال: “إحنا بلد ليها تاريخ في الذهب، ومينفعش نعتمد بس على تصدير الخام أو تصنيع السبائك. لازم نحافظ على الحرفة والصناعة، لأن دي قيمة مضافة بتخلق فرص عمل وبتنعش الاقتصاد.”

اختتم إمبابي حديثه بالتأكيد على أن استقرار سعر الصرف هو العامل الأهم في ضبط سوق الذهب، وأن أي تقلب جديد في الدولار سيؤدي إلى تغير فوري في الأسعار.
كما توقع أن يستمر الذهب في أداء دور الملاذ الآمن بالنسبة للمصريين، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية، مشددًا على أهمية الشراء بحذر وعلى مراحل لتقليل الخسائر المحتملة.

وختم حديثه قائلاً: “الذهب هيفضل الأمان وقت الأزمات، بس لازم نشتري بعقل ونفكر على المدى الطويل، مش برد فعل مؤقت.”

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء