دينا أبو الخير: الزواج مسؤولية ولا تهتموا بالمظاهر| فيديو
أكدت الدكتورة دينا أبو الخير، أن هشاشة البيوت سببها غياب الإعداد النفسي والروحي للزواج، مشددة على أهمية تأهيل الشباب وبناء وعي الزوجية، مع التركيز على القيم الإنسانية أكثر من المظاهر.
الإعداد النفسي أساس الزواج
أكدت الدكتورة دينا أبو الخير، خلال برنامج "وللنساء نصيب" على قناة صدى البلد، أن كثيرًا من البيوت اليوم تواجه هشاشة بسبب غياب الاستعداد الحقيقي للحياة الزوجية، مشيرة إلى أن العلاقات تنهار عند أول مشكلة نتيجة عدم التأهيل النفسي والروحي للطرفين لتحمل المسؤولية المشتركة، موضحه أن الزواج يتطلب استعدادًا مشابهًا لما يبذله الإنسان في وظيفته أو دراسته، لأن الحياة الزوجية ليست مجرد ارتباط عاطفي بل مسؤولية كبيرة تتطلب النضج والوعي.
وشددت دينا أبو الخير، على أهمية تأهيل كل شاب وفتاة نفسيًا وروحيًا قبل الدخول في الزواج، موضحة أن الزوج الصالح والزوجة الصالحة هما حجر الأساس لبناء أسرة متماسكة، بالإضافة إلى أهمية إعداد الأب والأم ليكونوا قادرين على تربية أبناء نافعين للمجتمع، قائًلا: "كلما اهتم الطرفان بتطوير الذات وبناء الشخصية الإيجابية، زادت فرص نجاح حياتهما الزوجية واستقرار الأسرة".
وسائل حديثة لبناء الوعي الزوجي
أوضحت الدكتورة دينا أبو الخير، أن فرص الإعداد للزواج أصبحت متاحة أكثر من أي وقت مضى بفضل تنوع القنوات والوسائل التعليمية، من محاضرات ولقاءات مباشرة إلى محتوى توعوي على الإنترنت، تساعد الشباب والفتيات على فهم مبادئ الحياة الزوجية، إدارة المشكلات، وتكوين رؤية واضحة لدور كل طرف في الأسرة، وأن استثمار الوقت في التعلم والتوجيه قبل الزواج يعد استثمارًا طويل الأمد في استقرار المستقبل الأسري.
كما شددت دينا أبو الخير، على أن القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية يجب أن تكون محور اهتمام كل متزوج، وليس المظاهر الشكلية أو المال أو المقتنيات الزائلة، قائًلا: «اهتموا بصناعة الإنسان، وبحياة تبنونها على القيم لتخرجوا أبناء نافعين»، مؤكدة أن الأسرة الناجحة تبنى على وعي الزوجين، التفهم المتبادل، وحسن الإدارة النفسية للعلاقات اليومية.

دور الثقافة والوعي
أكدت الدكتورة دينا أبو الخير، أن الثقافة والوعي قبل الزواج هما خط الدفاع الأول ضد انهيار البيوت، مشيرة إلى أن الكثير من الخلافات الزوجية تنشأ بسبب الجهل بكيفية التعامل مع المسؤولية المشتركة، وعدم إدراك أهمية التواصل الصادق وحل المشكلات بهدوء، مشيرًا إلى أن التوجيه الأسري والمحتوى التوعوي الحديث يمنح الشباب فرصة التعلم من تجارب الآخرين وتجنب الوقوع في أخطاء شائعة تؤثر على استقرار العلاقة.
واختتمت دينا أبو الخير، بالتأكيد على أن الاستثمار في تنمية الشخصية وبناء الوعي الزوجي يجعل من الزواج مشروعًا حياة ناجحة ومستقرة، حيث تصبح العلاقة بين الزوجين علاقة شراكة وتعاون، وليست مجرد التزام شكلي، وأن الهدف النهائي هو تكوين أسرة صالحة، قادرة على تربية جيل واعٍ ومثقف، قادر على مواجهة تحديات الحياة بثقة وإيمان بالقيم والمبادئ.