رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيرجى ماركوف : علاقة روسيا بسوريا ليست مرتبطة بقيادة سياسية| فيديو

سيرجي ماركوف
سيرجي ماركوف

أكد الدكتور سيرجي ماركوف، المستشار السابق للرئيس الروسي ، مدير معهد الدراسات السياسية، أن العلاقات بين روسيا وسوريا تمتد لأكثر من 18 عامًا، مشيرًا إلى أن موسكو قدمت دعمًا مستمرًا للبلاد على مختلف الأصعدة، وأن العلاقات الروسية السورية لا تتعلق بقيادة سياسية محددة، بل تمتد إلى الشعب السوري بأكمله، في إطار تعزيز الاستقرار بعيدًا عن الانحيازات السياسية الداخلية.

وأوضح سيرجي ماركوف، فى تصريحات للإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج "منتصف النهار" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن روسيا تسعى دائمًا لتأكيد حضورها الإقليمي ودعم استقرار سوريا من خلال سياسات متوازنة، مشيرًا إلى أن العلاقة التاريخية بين البلدين تشكل حجر الزاوية لأي تحركات سياسية أو عسكرية مستقبلية في المنطقة.

القاعدة العسكرية الروسية وإعادة التنظيم

وأشار ماركوف، إلى أن القاعدة العسكرية الروسية في سوريا كانت تستخدم في السابق لتقديم العون العسكري والاستراتيجي، ليس فقط داخل سوريا، بل أيضًا لدعم التواجد الروسي في القارة الإفريقية، لكنه أكد أن الاستخدام الحالي للقاعدة ليس دائمًا، وأن هناك خططًا لإغلاق القاعدة الروسية الحالية وافتتاح قاعدة جديدة بالتعاون مع مصر، ضمن استراتيجية موسكو لإعادة تنظيم تواجدها العسكري بما يتوافق مع مصالحها الإقليمية، إذ أن هذا التحرك يأتي في سياق تعزيز التعاون الإقليمي وموازنة النفوذ العسكري الروسي بطريقة تحقق استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن موسكو تركز على الاستدامة الاستراتيجية بعيدًا عن أي صراعات داخلية.

تطرق الدكتور سيرجي ماركوف، إلى الوضع الإنساني في سوريا، مؤكدًا أن بعض السكان ما زالوا يعانون من الجوع ونقص الموارد الأساسية، مضيفًا أن روسيا ستواصل تقديم الدعم عبر منح حاصلات زراعية ومزروعات، بهدف تعزيز الأمن الغذائي ودعم الاستقرار المجتمعي. وأوضح أن الدعم الروسي لا يقتصر على الجانب العسكري والسياسي، بل يشمل تعزيز قدرات السوريين على مواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية بشكل مستدام، وأن الاستقرار الحقيقي في سوريا يتطلب رؤية شاملة، تشمل تلبية احتياجات السكان الأساسية، بما يضمن استقرار المجتمع السوري وفتح آفاق جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

<strong>سيرجي ماركوف</strong>
سيرجي ماركوف

اختتم الدكتور سيرجي ماركوف، تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقة بين روسيا وسوريا استراتيجية وطويلة الأمد، وأن موسكو ستستمر في دعم سوريا سياسيًا وعسكريًا وإنسانيًا، بما يتوافق مع مصالح البلدين ويحقق التوازن الإقليمي، وأن إعادة تنظيم القاعدة العسكرية بالتعاون مع مصر يأتي ضمن هذه الاستراتيجية، بهدف ضمان قدرة موسكو على تقديم الدعم اللازم والاستفادة من الشراكات الإقليمية لتعزيز الاستقرار في سوريا وما حولها، إذ أن استمرار التعاون الروسي السوري يعتمد على بناء الثقة وتعزيز الحقوق الأساسية للشعب السوري، مع التركيز على تحقيق التنمية والاستقرار على المدى الطويل، ما يجعل هذه العلاقة نموذجًا للشراكات الاستراتيجية في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء