ماذا يريد الشرع من بوتين في زيارته لموسكو؟.. باحث سوري يجيب لـ«إيجبتك»
علق عبد الرحمن ربوع، الباحث السياسي السوري، على زيارة الرئيس السوري الإنتقالي أحمد الشرع إلى روسيا، مبينًأ أنه لا يعتقد أن أحدًا يريد الضغط على روسيا للخروج من سوريا لأنها تحتاج قواعدها السورية بشدة خصوصًا بعد وصول حلفائها في الغرب الإفريقي إلى الحكم، وهي بحاجة لقواعدها في سوريا وليبيا لضمان وصول سريع وآمن لإمداداتها لحلفائها الأفارقة.
الشرع يعي حاجة روسيا ويساوم عليها
وأكد ربوع في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن حكومة الرئيس أحمد الشرع تعي هذه الحاجة وتساوم عليها، ولذلك نلمس خطابًا متوازنًا بين دمشق وموسكو، رغم مرور عشر سنوات من الحرب والاقتتال من 2015 حتى 2024 بين هيئة تحرير الشام وفصائل المعارضة السورية من جهة والقوات الروسية من جهة أخرى.

وأضاف الباحث السياسي السوري، أنه يمكن لسوريا الاستفادة من علاقة متوازنة بين دمشق وموسكو لأنها لا تريد البقاء تحت رحمة الولايات المتحدة أو أوروبا خصوصًا في الظروف الحالية التي تحتاج سوريا فيها كل مساعدة ممكن إعادة إعمار البلد وإعادة اللاجئين، وهذا لن يتم بدون تعاون مع دول كبرى ترغب جديًا بدعم سوريا كروسيا والصين على عكس الدول الغربية المترددة في هذا التعاون بل تبتز سوريا والحكومة الانتقالية.
الجيش ومحطات الطاقة على جدول الشرع
وبين ربوع، أنه بالأساس ليس لديها ما تقدمه لسوريا وليس لدى سوريا ما تقدمه لها، وفي المقابل هناك روسيا والصين اللتين ترغبان جديًا بالتعاون والتواجد في سوريا، وهذا ما تسعى إليه الحكومة الانتقالية التي لديها القليل من الإمكانيات لتسويقها لتأمين الحد الأدنى من الميزانية في ظل الانهيار الكامل للاقتصاد والدولة المدمرة ومساعدات لا تسد واحد بالمئة من الاحتياجات الضرورية.
وأشار الباحث السياسي السوري، أن الرئيس الشرع يتطلع لدعم روسيا له ولحكومته وللجيش السوري الجديد، وذلك من خلال بناء علاقات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وعسكرية وأمنية كاملة بين سوريا وروسيا وتبادل السفراء وإنشاء مجالس مشتركة واستعادة بروتوكولات التدريب للضباط السوريين في روسيا وتوريد أسلحة روسية بشروط سداد مريحة ومقبولة من الجانبين.
ولم يغفل ربوع، جانب لا يقل أهمية وهو إعادة تشغيل محطات الطاقة والمصانع والسدود وآبار النفط والغاز وكلها بحاجة لمعدات وآلات وقطع غيار لا تملك سوريا اليوم ثمنها.